سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

من يغتال الكرد؟!

زكي سعدو –
بدأ اغتيال القيادات الكرد من ذوي التوجهات الثورية (الماركسية) على يد حكام باشور من ملا مصطفى البرزاني وانتهاءً بنجيرفان البرزاني، أي منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي وحتى 15/8/2018.
فبعد عودة  البرزاني من بلاد السوفيات بخفي حنين، وبعد أن أمضى فيها أحد عشر عاماً عجافاً، وبمهمة سرية من الإنكليز محتلي العراق، ليشعل ثورته المزعومة في باشور؛ وقد كان هو وميليشياته سبباً رئيسياً في سقوط جمهورية مهاباد، وقد أشعل لهيبها عام 1961م كل من تل أبيب وأنقرة، وأما مشروع تصفية الشخصيات الثورية في الشرق الأوسط وبالتحديد في كردستان، فكان مع ظهور العراب الأمريكي الصهيوني هنري كسنجر المسؤول عن الشركات الاحتكارية في الشرق الأوسط برمته، ووزير للخارجية الأمريكية في سبعينات القرن العشرين، وكان في جعبته مشروعاً إرهابياً من الطراز الأول، ألا وهو اغتيال الشخصيات السياسية القيادية ذات النزعة الماركسية، وقد كان المنقذ لهذه المهمة في كردستان وفي الأجزاء الأربعة ملا مصطفى البرزاني وبالتنسيق مع الميت التركي والسفاك الإيراني، وكانت الضحية الأولى لهذا المخطط الإجرامي الشهيدين “الدكتور شفان وسعيد آلجي” على يد ابن عم الملا عيسى البرزاني في المنطقة الحدودية المتاخمة لباكور كردستان، وقد أرسل الميت التركي العضو البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني في باكور (شرف الدين آلجي) إلى عين ديوار عبر دجلة وبقي هناك واحداً وعشرين يوماً وهو يراقب الحدث وينتظر فرحة اغتيال الثوريين الكرديين، وحصل ما أراد على نهاية هاتين الشخصيتين المرموقتين ولم يمض وقت طويل حتى أصبح شرف الدين آلجي ابن جزيرة بوطان وزيراً في الدولة التركية الفاشية 1976م.
وأما اغتيال “سليمان المعيني” وهو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني (روجهلات) وكان يساري الهوى فقد تمت تصفيته بالتنسيق بين “السفاك والشاه محمد رضا البهلوي”، وكان عام 1977عاماً أسوداً في باكور إذ تم اغتيال أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني الشهيد الأممي حقي قرار وكان ذلك على يد (ستيركا صور- النجمة الحمراء).
تواصل وتعاظم إجرام الميت التركي بعد اتفاقية الجزائر المشؤومة 1975م وهروب الملا مصطفى برزاني من طهران إلى مواخير واشنطن، تاركاً خلفه أكثر من مائة ألف من البيشمركة، لسيده محمد رضا البهلوي مع السلاح والعتاد الكثير، وانتهى به المطاف في مشافي أمريكا.
وأما إدريس البرزاني فقد قام بتصفية كل من كان ينادي باستمرارية الثورة، وكان من ضحاياه علي عقيل- عمر دبابة- وعزيز جركس. وأما جكر خوين الشاعر الكردستاني المعروف وأوصمان صبري مؤسس الحزب القيادي الكردستاني في (روج آفا) والذي نُفي ثماني عشرة مرة وكان آخرها إلى جزيرة مدغشقر، وملا عبد الرحمن سموقي فقد هربوا خفية من المؤامرات في باشور وبسرية تامة قبل أن يصلهم سيف الغدر والخيانة، وليست المؤامرة والدولية عام 1998 بقيادة أمريكا وبريطانيا واسرائيل وتركيا. وملاحقة واعتقال قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان إلا حلقة من حلقات الغدر والخيانة، نسجت خيوطها في الغرف المظلمة لآل البرزاني وبدعم لا محدود من الموساد الصهيوني والمخابرات الأمريكية وبحضور الميت التركي في كل وليمة. البرزانيون سرطان في قلب كردستان، ولن ينعم الكرد بالأمن والاستقرار ولن يتخلصوا من المجازر ومحاولات الإبادة إلا باستئصال هذا الفيروس الفتاك مهلاً آل برزاني، فحساب الكرد لكم عسير. فإن موعدكم الجحيم ولعنة الكرد إلى يوم الدين.