سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

من الهواة إلى عالم الاحتراف والتدريب

تقرير / آزاد كردي-

روناهي / منبج – اجتهاد اللاعب ونشاطه عامل أساسي في تقدمه وسطوع نجمه هذا إلى جانب أخلاقه العالية وروحه الرياضية ناهيك عن إصراره على التقدم والنجاح, كما أن خطوات اللاعب الواثقة والمدروسة قد تكون أحد أهم أسباب نجاحه, وفي عالم الاحتراف والتدريب لا مجال للكسل أو التقصير.
عقيل السيد إبراهيم من مواليد مدينة منبج، وسليل عائلة رياضية من جهة أبيه وأعمامه أيضاً في رياضة رفع الأثقال. وكان قد استهوته الرياضة إلى حد الجنون، وعاش مفتوناً بها منذ صغره حتى تمكن أن يحصد إنجازات رياضية عديدة ويتوجها فيما بعد بافتتاح نادي أبو أيوب.
صاحب الأربعة والعشرين عاماً، افتتح الأكاديمية في عام 2013م عندما كان عمره لم يتجاوز الثمانية عشر عاماً بعد، وشمل التدريب في النادي في ذلك الوقت رياضة كمال الأجسام فقط.
عن بداياته يقول عقيل إبراهيم: “في صغري لم تسنح لي الفرصة كي أشارك في الألعاب المدرسية التي كانت معظمها تقتصر على الرياضة الجماعية ككرة القدم ونادراً ما كان الاهتمام  بالألعاب الفردية التي كنت أعيشها بشغف أما في الوقت الحاضر من بعد تأسيس الاتحاد الرياضي من قبل لجنة الشباب والرياضة بمنبج، فقد استُحدِث مكتب للألعاب المدرسية بخلاف الفترة الماضية وهو الآن يقوم بواجباته على أكمل وجه ممكن”.
ويشير أن أحداث الأزمة السوريّة تسببت بإيقاف النشاط الرياضي بالكامل، “فاستطعت أن أكمل مسيرتي الرياضية عبر افتتاح نادي رياضي ولا سيما أن هناك من كان يشجعني وهما والديّ على الرغم أن هناك العديد من العقبات التي أشعر بها بين الفينة والأخرى، بالطبع كان تحدياً وطموحاً أمام أندية لها وزنها وحضورها بالساحة الرياضية ناهيك عن كون أصحابها أيضاً كانوا أكثر من شريك في تأسيس أنديتهم ما جعلني الأصغر أمام تجارب محترفة وقوية”.
ويضيف، أنه عمل فور تأسيس النادي على زيادة رقعة مساحة النادي من البناء المجاور بمساحة 200م، “فيما اتسعت حدة النقد ضدي من قبل البعض بحجة أن هذا العمل يحتاج إلى خبرة وإنجازات أكبر من التي عندي بينما تزداد رغبتي في الإصرار على متابعة تحقيق حلمي خاصة وأن إيماني بالنجاح أكبر من حجم الفشل، وبالفعل هذا تجسّد بأن شعوري حيال المتدربين الرياضيين في نادي أبو أيوب ورغبتهم بمشاركتهم الخارجية في البطولات والفعاليات الرياضية هو ذات الشعور الذي يجعلني أنتشي بالسعادة والسرور لنفسي أيضاً”.
ووفقاً لإبراهيم، فأنه استطاع في فترة قصيرة تنظيم وإقامة بطولة مصغرة لنادي أبو أيوب بمشاركة نادي من مدينة كوباني قبل تأسيس الاتحاد الرياضي، وهكذا كانت انطلاقة رياضة التايكواندو التي تزامن تألقها بالتوازي مع رفع الأثقال، “فيما بعد قمت بتفعيل خمس ألعاب فردية وهي: كمال الأجسام والتايكواندو والكاراتيه والجمباز والقوى البدنية”.
 فيما يواصل إبراهيم حديثه عن المشاركات بالقول: الواقع، كانت أول مشاركة خارجية للنادي في بطولة التايكواندو التي نُظِّمت في عام 2018م في مدينة الحسكة لم نحصل حينها على أي مركز، واكتفينا بشرف المشاركة، أما في عام 2019م شاركنا في بطولة ديرك بمشاركة 13 فريق من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، وبالنظر إلى المشاركة كانت مثالية مقارنة بفرق رياضية لها وزنها في عالم رياضة التايكواندو؛ كمدرسة النمور الدولية ومدرسة المحترفين ونادي ديرك الرياضي، وبعد عام ونصف من تنظيم البطولة عدنا إلى نفس البطولة واستطعنا تحقيق المركز الثالث في ترتيب الأندية، ويعد هذا إنجازاً على مستوى قِصر الوقت الذي نشأت فيه رياضة التايكواندو بالنادي.
وفي عام 2020م تم فحص سبعة لاعبين للحزام الأسود وحالياً نقوم بفحص لاعبين ولاعبات للحصول على الحزام الأسود.
ماذا عن الرياضة الأنثوية؟
بالطبع الرياضة الأنثوية فهي مهمة للغاية، فلا يمكن تحجيم رغبتها في أي رياضة ولا سيما رياضة التايكواندو حتى رياضة رفع الأثقال بسبب معارضة الأهل لها كونها رجولية على خلاف رياضة التايكواندو من حيث الترفيه واللباس والقوانين حتى كل أسبوع هنالك درس تشجيعي للاعبين واللاعبات ودرس أخلاقي وتحفيزي والانضباط ورسالة أخلاقية.
وبينما يعتبر أن أعظم إنجازاً في حياته، حين حقق نادي أبو أيوب المركز الثالث في بطولة العرب الدولية التي أقيمت أون لاين في مطلع عام 2020م. كما زاد الإقبال على رياضة التايكواندو إلى نحو 190 لاعبة ولاعب خاصةً في فترة الصيف، إذ في كل ساعة بالنادي هناك مستويات وفئات وأجناس وألوان من الأحزمة تواظب على التمرين والتدريب حتى في فترة الصباح هناك تمارين أيروبيك.
وحول الرياضة النسائية يقول عقيل السيد إبراهيم: “استطعنا خلال فترة اختراق جدار العادات والتقاليد بدعم الرياضة النسائية، فلأول مرة سيقوم نادي أبو أيوب بتقديم عدد من لاعبات رياضة التايكواندو لنيل الحزام الأسود واستلام شهادات دولية، وما هي إلا مسألة وقت بالنظر إلى أوضاع كورونا السائدة الآن”.
واختتم اللاعب الدولي السابق عقيل إبراهيم حديثه قائلاً: “برغم أني لم أتابع مشواري الرياضي غير أن ثماني سنوات كانت كافية من العمل المتواصل لأنافس رياضيين لهم باع طويل يصل إلى قرابة عشرين عاماً، وأحقق بصمة رياضية من نوع خاص، ولدي الأمل في الفترة القادمة أن أحصل على لقب مدرسة أبو أيوب الرياضية الدولية، وأن تنضم إلى جانب الرياضات المختلفة روافد الأخلاق والتربية والانضباط”.
الجدير ذكره أن اللاعب الدولي السابق عقيل إبراهيم استطاع تحقيق بطل سوريا برفع الأثقال في عام 2009م وبطل سوريا في عام 2011م، ونال شهادة الدبلوم برفع الأثقال، كما وتأهل إلى بطولة الصين في عام 2012م.