سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

من أروقة الإبداع/ القصيدة: مواسم

الشاعرة: فيروز رشك –
فيروز حميد رشك من مواليد قرية توبو القريبة من عامودا عام1972م, درست في ريف عامودا ثم في مدارس الحسكة، ومن ثم تابعت دراستها في معهد إعداد المعلمين وتخرجت بامتياز عام 1992م. كتبت القصيدة الشعرية في سن مبكرة، لها ديوان شعر مطبوع بعنوان “أشتاقك في هديل احتراقي” وديوانين مخطوطين بعنوان الأول بعنوان “عشر رسائل وغيمة” والثاني بعنوان “خذ بيد قلبي” وكذلك لها مخطوط قصة قصيرة بعنوان “حكاية آخر الربيع”.
تمتاز فيروز رشك بكتاباتها الشفافة التي تحمل الكثير من صور البراءة والخير من بيئتها، وكثير التنوع في حالاتها، وكثيراً ما يتساقط من درر الدمع على قصائدها، فهي قلب شاك وضحكة طفل وربيع شاك.
مواســـــــــــــــــــــــــــــــــــم
القناصُ الذي أخطأ رأسي هدفاً
رُبما كانَ من تلاميذ
زمنِ البراءة الراحلِ
من اقتادني للزنزانة
كانِ غريباً؛ ونتنا للغاية
رائحة الدمِ عالقةٌ بأنفي
الأنين عالقٌ بي
والشمس يصطادها الحالمون…
طفلي يعبر البحر البارد
يحمل بضع أوراق
وصورة!!
تعال…
أحدثك عما بعد رحيلك
حنجرتي…
قويةُ أكثر من ذي قَبل
وجديلتي طويلة كما تحب
الماء هنا مليء بطحالب الحرب.
عيناك أجمل
وبيوتُ الطين
كذلك خزامى
الصباح
لا مكان فيه لسواك
ورائحة خبز تنور أمي…
أين أمي
كأن الشتاءَ رَحَلْ؟
الأرقام التي جرها الجناة وراء خيولهم
كانت هنا بالأمس
سجلت أسماء حبيباتهم
وآخر الأمنيات
الأشياء الجميلة كلها هنا
والقبيحة…
كتبي المحملة بالغبار
ووجه بائع الزهور
في الطريق
المسافة بين بيتينا
كذلك صوت السياط الممزوج
 بلااااااا طويلة
بطول غربتنا
وأصابع أشباح تحفر جسدي!
سجاني أبله
لا يعرف ماذا يريد!
أما أنا فأعرف جيداً
إنها مواسم هجرة
للولادة…لا غير.