سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

منزل تحول إلى سجن للنساء الإيزيديات خلال احتلال داعش للرقة

خلال فترة احتلال مرتزقة داعش لمدينة الرقة، استخدمت المرتزقة منازل المدنيين لسجون سرية وبخاصةً للنساء الإيزيديات المختطفات بعد إخراج المدنيين منها بتهم مختلفة. وعمد المرتزقة إلى استخدام منازل المدنيين كسجون خاصة لهم وبخاصة المنازل البعيدة عن الأنظار؛ وذلك لتنفيذ أعمالهم الإجرامية فيها، وأحد هذه المنازل هو منزل المواطن مزلوه الابراهيم، في قرية “شيخ الجمعة” التابعة للريف الجنوبي لمدينة الرقة، وكان المنزل يتميز بموقعه البعيد عن الأنظار وكثافة الأشجار، حيث استخدم المرتزقة هذا المنزل كسجن خاص للنساء الإيزيديات والذين تم اختطافهم أثناء المجزرة التي ارتكبها المرتزقة في شنكال عام 2014، بعد أن طرد المرتزقة صاحب المنزل بتهم مختلفة، إضافة إلى أن المرتزقة كانت قد منعت المزارعين من زراعة أراضيهم. وبحسب أهالي المنطقة؛ فإن المرتزقة كانوا يمارسون في هذا المعتقل شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي بحق النساء، كما أن النساء حاولن في العديد من المرات الهرب من هذا المعتقل. لكن؛ محاولاتهن باءت بالفشل بسبب الحراسة الشديدة التي كان يفرضها المرتزقة.
وأكد أهالي المنطقة بأن المرتزقة عمدت على تهديد الأهالي بالقتل والصلب أمام أعين الناس والعمل على مصادرة ممتلكات أي شخص يشتبه به، وأي شخص يحاول تقديم المساعدة للنساء الإيزيديات، وبحسب ما رواه أهالي المنطقة بأنه في إحدى المرات حاول شخص يبلغ من العمر 19 عاماً مساعدة النساء، إلا أن المرتزقة اكتشفوا أمر المواطن وأقدموا على قتله أمام أعين الناس في المنطقة.
المواطن خميس الإبراهيم روى ما شاهده في تلك الفترة، وقال: “عمدت المرتزقة على السيطرة على منازل المدنيين واستخدامها كثكنات عسكرية، حيث يتم تلفيق التهم لهم بحجة أنهم يتعاملون مع النظام وفصائل الجيش الحر أو مع قوات سوريا الديمقراطية”. فيما قال الموطن عبد العزيز الشلاش: “حولت مرتزقة داعش المدارس في المدينة إلى أسواق (سميت في زمان المرتزقة بأسواق النخاسة)، وكان المرتزقة تقومون بإحضار النساء من ذلك المنزل وبيعها في تلك الأسواق للمرتزقة المهاجرين”.
وبحسب أهالي الرقة بأن المرتزقة حولت مدرسة “سكينة” ثانوية البنات الواقعة في شارع هشام بن عبد الملك وسط المدينة من الجهة الجنوبية، ومدرسة “بلقيس” للبنات الواقعة في شارع 23شباط، إلى أسواق لبيع النساء فيها. وأكد الأهالي بأن المرتزقة تقوم ببيع النساء إلى الأجانب “المهاجرين” بشكل خاص. وبعد أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية بحملة غضب الفرات لتحرير الرقة، حول المرتزقة السجون إلى مقرات عسكرية لهم، وأصبحت هدفاً لقوات سوريا الديمقراطية وضربات التحالف الدولي لمحاربة داعش.