سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

منبج… قبلة اللاجئين العراقيين

عبر ما يقارب 100 لاجئ عراقي معبر عون الدادات بريف منبج الشمالي قادمين من مخيمات إدلب، ودخلوا منطقة منبج للتوجه إلى مخيم الهول بإقليم الجزيرة ثم العودة إلى العراق بعد التنسيق مع الحكومة العراقية، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم تعرضوا للكثير من الظلم والتعذيب على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.
عانى اللاجئون العراقيون على مدى ما يقارب العام والنصف من الظلم بسبب عدم السماح لهم بالعمل والخروج من مخيم سرقين في إدلب، ولذلك توجهوا إلى معبر عون دادات بريف منبج الشمالي عند الحدود الفاصلة بين مناطق سيطرة مرتزقة ما تسمى «درع الفرات» ومجلس منبج العسكري للعبور إلى منبج والذهاب إلى مخيم الهول بإقليم الجزيرة والمكوث فيه لحين النظر في أمورهم وإعادتهم إلى العراق.
وفي هذا السياق توجه مراسلو وكالة أنباء هاوار إلى المعبر والتقوا مع عدد من اللاجئين العراقيين، حيث تحدثت اللاجئة إسراء هاشم من مدينة الأنبار العراقية وهي أم لـ 6 أطفال والتي أشارت إلى أنه مضى على نزوحهم ما يقارب السنتين حيث خرجوا هرباً من ظلم مرتزقة داعش.
مضيفةً أن نزوحهم جاء أيضاً بحثاً عن الأمن والأمان بعدما تدمرت منازلهم ونهبت ممتلكاتهم، منوهةً أنهم نزحوا إلى بلدة سرقين السورية في مدينة إدلب, وهناك تعرضوا أيضاً إلى المضايقات والظلم على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.
وفي السياق نفسه؛ قال اللاجئ العراقي أكرم حسن: «خرجنا من ديارنا هرباً من ظلم داعش والحرب الدائرة في ديارنا», وأشار حسن إلى أنه كان يقطن في مخيم سرقين في إدلب منذ سنة وأنهم لاقوا فيه معاناة وتعرضوا للإهانة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يسيطرون على تلك المنطقة، بالإضافة إلى تعرضهم للضرب والإهانة لدى محاولاتهم للعبور إلى الأراضي التركية بحثاً عن العمل، ولكن تم منعهم وإعادتهم إلى المخيمات.
وبدوره نوه اللاجئ منذر عارف بأنهم هربوا من بطش وظلم داعش وقصف الطيران، ولكي يحافظوا على حياة أطفالهم توجهوا إلى سوريا, مضيفاً بأنهم تركوا كل ممتلكاتهم خلفهم، وأشار إلى أنه تعرض للضرب والإهانة من قبل الجيش التركي ومرتزقته أثناء محاولته العبور إلى الأراضي التركية.
والجدير بالذكر أن ما يقارب 215 لاجئاً عراقياً عبروا منذ 15 يوماً من معبر عون الدادات صوب مخيم الهول وذلك بالتعاون ما بين قوى الأمن الداخلي والإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها لإرسالهم إلى العراق في أقرب وقت ممكن بعد التنسيق مع الحكومة العراقية، وبالإضافة للعد الذي ذكر عبر 100 نازح آخر قبل يومين.