سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مكتبة الفكر الديمقراطي في الحسكة

تقرير/ آلـدار آمـد، دلال جان –

تُعدُّ الثقافة الديمقراطية من أهم الركائز الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي ، وأن أي مجتمع لا يمكن أن يمارس الديمقراطية بدون وعي وثقافة بين أبنائه، ومن أجل نشر هذه الثقافة بين الجماهير لابد من إيجاد السبل والطرق لإيصال هذه الثقافة إلى المجتمع، ويقوم الدور الأكبر في إيصال ثقافة الديمقراطية إلى الشعب عبر المكتبات، لهذا قامت مؤسسة دار الجرحى بالحسكة  بافتتاح مكتبة الفكر الديمقراطي في ضاحية نوروز والتي تضم العشرات من الكتب والمجلدات التي تتضمن مفاهيم الفكر الديمقراطي وتعريفه ودور الديمقراطية في بناء مجتمع حر خلاق مبدع، وقد زارت  صحيفة روناهي  مكتبة الفكر الديمقراطي والتقت بالمشرف عليها باران حسكة للتحدث عن أهمية هذه المكتبة والهدف من افتتاحها.
تساهم في نشر مفهوم الديمقراطية الحقيقية
في البداية حدثنا باران عن تشويه المفاهيم والمعنى الحقيقي للديمقراطية: “لقد عمدت الرأسمالية على مدى التاريخ على تشويه الكثير من المفاهيم مثل السياسة والاقتصاد والعلم والديمقراطية، من حيث التعريف والمعنى ومنحتها تعريفاً بعيداً عن تعريفها الحقيقي، وسخرت كل المفاهيم لخدمة الرأسمال والرأسمالية وكانت الديمقراطية من أكثر المفاهيم تشويها لديها حيث سيطرت على المجتمع عبر ابتداع أشكال ومعايير للديمقراطية تناقض الديمقراطية الحقيقة التي نشأت منذ عهود الكلانات، والتي كانت في خدمة الإنسان بالدرجة الأولى وبعيدة عن كل أشكال  السلطة والدولة، ولقد استطاع القائد أوجلان ومن خلال دراساته وتحليلاته لتطور المجتمع أن يظهر المعنى الحقيقي للديمقراطية ودورها في تطور المجتمعات الحرة، ودون أن يكون للسلطة والدولة والجيش إي نفوذ أو قوة حتى ظهور الرأسمالية والدولة التي بدأت بتشويه الديمقراطية واحتكارها ضمن الربح الرأسمالي للسيطرة على المجتمع برمته”.
إعادة روح الديمقراطية الحقيقية
وعن دور المرأة البارز الذي لم يعد مهمشاً وجانبياً أضاف باران حسكة:  “لقد كانت المرأة هي نقطة الانطلاق لمن أرادوا عكس المفاهيم وقلبها، نحو تحريف الديمقراطية حيث استخدمت نفوذ الدين والعشيرة وسلطة الرجل من أجل تقييد حرية المرأة واستغلالها وبذلك تم استغلال المجتمع من خلالها وفرضت أحكام وقوانين بعيدة عن طبيعة المرأة الكلانية الحرة التي كانت لها الدور الأكبر في إدارة المجتمع على مدار مئات السنين، ومن أجل إعادة روح الديمقراطية الحقيقية ونشرها بين المجتمع كان لابد من إيجاد الوسائل الممكنة لتعريف الشعب بها ومنها المكتبات التي تساعد الجماهير على اقتناء الكتب والمجلدات بسهولة ويسر، إن إنشاء مكتبة الفكر الديمقراطي تهدف إلى تأمين الكتب الديمقراطية وكل ما من شأنه التعريف بالديمقراطية وأساليبها وبأسعار رمزية يمكن لأي فرد من اقتنائها، وهي تسهم بدورها إلى حد ما  في بناء مجتمع ديمقراطي حر قادر على إدارة شؤونه بنفسه” .