سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مقاومة حطّمت المؤامرة

لم يستطع المتآمرون أو الدول المتآمرة بلوغ غاياتها باعتقال القائد أوجلان في جزيرة إيمرالي؛ بإبادة الشعب الكردي ومنع الفكر الحرّ من الانتشار، حيث حول القائد أوجلان بمقاومته وإرادته الحرّة حجر الزنزانة الباردة إلى مدارس ومنابع للفكر الحرّ، وعلى خطاه سار الشعب الكردي وسائر شعوب الشرق الأوسط الذين أدركوا ماهية وجودهم ومدى حريتهم المسلوبة من قبل الأنظمة الاستبدادية….
 مركز الأخبار ـ مع دخول المؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان عامها الـ 21، أصدرت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM اليوم (الخميس) بياناً، أشارت فيه بأن المؤامرة مستمرة لكنها ضعفت، وأن إيمرالي لم تعد جزيرة صغيرة و لا غرفة لسجين، بل أصبحت نوراً وحرية ملأت قلوب الأحرار فكراً. وجاء في نص البيان: “بالمقاومة نستنكرها وبالمقاومة سنحطمها وبالالتفاف حول القائد سنحرر القائد أوجلان والشعب والوطن، في ١٥ شباط فبراير ١٩٩٩ اجتمعت مصالح قوى الشر ضد شعب في شخص القائد أوجلان، وكان الهدف إنهاء حركة مقاومة الشعب، وبإنهاء حركة المقاومة كان مقرراً ومخططاً له، إنهاء قضية شعب بأكمله و تجريده من أدواته ووسائله التي أحيته شعباً. لكن؛ بمرور عشرين عام على المؤامرة نستطيع القول: إن المؤامرة مستمرة لكنها ضعفت، والمقاومة مستمرة وبشكل أقوى وأكثر نضجاً واتساعاً، فقد انتقلت من سجن صغير في جزيرة صغيرة إلى كل أصقاع كردستان والشرق الأوسط والعالم، حطمت المقاومة طغيان وعنجهية المعتدين وأصابتهم بالإحباط وأحيت قلوب الشعوب التي اتحدت وتجمعت حول مدرسة إيمرالي الفكرية، فتحولت الحركة من رجل إلى شعوب انتظمت وفق نظرية الأمة الديمقراطية.
إيمرالي لم تعد جزيرة صغيرة و لا غرفة لسجين، بل أصبحت نوراً وحرية ملأت قلوب الأحرار فكراً وإن كانوا مقيدين في سجون الفاشية التركية، فمقاومة ليلى كوفن ورفاقها الثلاثمائة أرغمت الفاشية على الركوع ووضعتهم في موقف لا يحسدون عليه.
إن مقاومة السجون أصبحت فلسفة مصدرها سجون آمد وإيمرالي لتصبح مدارس لتعليم العالم أجمع على كيفية الحرب بالأمعاء الخاوية، فتلك المعارك سبيل ووسيلة وسلاح قوي لاستنهاض الهمم وتحطيم الأعداء وإثبات لعشق الأحرار للحياة والحرية، لا عشق الإرهاب وقتل الأبرياء كما يفعله الجيش التركي الفاشي المجرد من الأخلاق وأصول وقوانين الحرب”.
واختتم البيان: “في ذكرى المؤامرة أصبحنا أكثر قرباً من الحرية، وفي ذكرى المقاومة نقترب أكثر من النصر المؤكد، في ذكرى المؤامرة نقول: عاشت مقاومة إيمرالي بقيادة القائد الحر أوجلان، عاشت مقاومة ليلى كوفن ورفاقها، فلتسقط المؤامرة وتحيا الشعوب”.
ومن جانبها؛ دعت الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الفرات شمال سوريا، السوريين إلى التظاهر يوم غد (الجمعة) في ذكرى المؤامرة الدولية التي أدت إلى اعتقال القائد عبد الله أوجلان.
وفي هذا السياق؛ قال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الفرات محمد شاهين: “إنه واجب إنساني وأخلاقي أن يتظاهر الشعب الكردي في اليوم الذي اعتقل فيه أوجلان، وعليه لا يجب أن نقبل أيضاً صمت المجتمع الدولي حيال ما قامت به تركيا وما تقوم به”.
وشارك الآلاف من مواطني المنطقة والقادمون من مناطق مختلفة من شمال سوريا في تظاهرات راجلة وفعاليات أخرى مع اقتراب الذكرى الـ20 للمؤامرة الدولية بحق أوجلان على مر الأيام الأخيرة المنصرمة. كما وشهدت مدن وبلدات إقليم الفرات العام الماضي إضراباً عاماً بالتزامن مع ذكرى المؤامرة، وتظاهرة في كوباني شارك فيها عشرات الآلاف واعتبرت تلك واحدة من أضخم التظاهرات التي شهدتها مناطق شمال سوريا في الأعوام القليلة الماضية