سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معرض ديريك للكتاب…. دوحة لمحبي الثقافة

تقرير/ غاندي اسكندر   –

يقول الجاحظ عن الكتاب: “إن الكتاب يُقرأ بكل مكان، ويظهر ما فيه على كل لسان، ويوجد مع كل زمان، وقد يذهب الحكيم، وتبقى كتبه، ويذهب العقل، ويبقى أثره”. فالكتاب هو صديق الإنسان في حله، وترحاله، وهو جالبٌ للمتعة، والسعادة، وخير مغذٍ للروح المتعطشة إلى الكمال، والنفس الساعية إلى افتراس الفرح، فأجمل هدية لصقل العقول بالأفكار النيرة هي الكتاب، فالأمم المتحضرة، والمتقدمة هي الأمم المثقفة، والمجتمع القارئ هو المجتمع المدرك لأهمية الحياة.
 من هذا المنطلق تسعى هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة إلى القيام بحملة توعية حول أهمية المطالعة من خلال إقامة معارض متنقلة للكتب في مدن الإقليم، فكانت البداية من مدينة ديركا حمكو حيث أقامت هيئة الثقافة في صالة شبيبة روج آفا معرضاً للكتاب استمر ثلاثة أيام على التوالي بدءاً من 21/9/2018 ولغاية 23/9/2018 وحول أهمية المعرض والعناوين المعروضة ورواده أعددنا التقرير التالي:
نجاح معرض هركول دفعنا لإقامة معارض متنقلة
عضو مكتب الأنشطة والفعاليات في هيئة الثقافة، والفن آرام علي بين لنا السبب في إقامة معارض متنقلة في الفترة الأخيرة قائلاً: “النجاح الذي أحرزه معرض هركول للكتاب والذي أقيم في الشهر السابع في مدينة قامشلو قد دفعنا للتفكير بإقامة معارض متنقلة في كافة مدن إقليم الجزيرة، وذلك لكي يتسنى لشريحة واسعة من المهتمين من أبناء شعبنا التزود من العلوم المعرفية للكتب التي يحتوي عليها المعرض، فبناءً على طلب المؤسسات، والمثقفين من أبناء ديرك أقمنا المعرض. ونوه علي بأن المعرض استمر مدة ثلاثة أيام وهناك عدد من المؤسسات المهتمة بالشأن الثقافي إضافةً إلى عدد من دور النشر شاركوا في عرض منشوراتهم بالمعرض. وأشار أن عدد العناوين التي ضمها المعرض تجاوز خمسمئة عنوان، وتابع: “إننا سننتقل بعد مدينة ديريك إلى مدينة سري كانيه، ومن ثم إلى حسكة، وعامودا. وأوضح علي أن الغاية من إقامة مثل هذه المعارض هي تنمية الشعور بالحاجة إلى القراءة وتشجيع ظاهرة المطالعة الورقية”.
معرض ديريك نشرٌ لثقافة التنوع
ومن جانبه قال عضو اتحاد مثقفي الجزيرة، الشاعر دلبرين محمد الذي شارك في المعرض بثلاث نتاجات أدبية، وأشرف على جناح اتحاد المثقفين: “في عام 1962 دخلت المعتقل بسبب اقتنائي لكتاب ألف باء اللغة الكردية للعم أوصمان صبري، فكان مجرد التفكير بالحديث باللغة الأم جريمة لا تغتفر حينذاك “. وأوضح محمد: “إن فرحتي لا توصف، وسعادتي لا تقدر بثمن عندما أرى بأمَ عيني معارض تعرض نتاجات الأدباء، والشعراء الكرد في مدن كردية كانت مغتصبة ثقافياً، وقومياً، وكانت محصورة بلون واحد، وثقافة واحدة. ونوه أن معرض ديريك هو معرض لنشر ثقافة التنوع.
المعرض بوابة لدور النشر
وأثناء تجوالنا التقينا الإداري في دار شلير للنشر إيفان  محمود حيث أوضح لنا أنهم يشاركون في المعرض بـ “130 عنواناً” متنوعا من كتب فكرية، وثقافية، وعلمية، وروايات، وقصص، وكتب أطفال، وبيَن أنهم ينتقدون بشدة الحضور المتواضع، ولاسيما من قبل شريحة المثقفين، مضيفاً: “نحن نعلم أن ظاهرة القراءة، والمطالعة قد انحسرت في الآونة الأخيرة بسبب ظهور البدائل من كتب الكترونية، لكننا سنبقى على الدوام نشجع على القراءة، ولاسيما أننا عقدنا العزم بعد كونفرانس اتحاد المثقفين المنصرم على المضي قدماً نحو نشر ثقافة الفكر المنفتح، ووضع الكتب في يد كل إنسان  طامح إلى القراءة” .