سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

معاناة نازحي مخيم الطويحنية فاقت حجم الألم

تزداد معاناة النازحين في مخيم الطويحينة شمال غرب مدينة الطبقة سوءً يوماً بعد يوم مع اشتداد البرد وازدياد معدلات هطول الأمطار التي شكّلت برك من المياه والطين في أرضية المخيم، ناهيك عن مئات الخيم التي هجرها أهلها في الساعات المتأخرة من الأيام الأخيرة الماضية بسبب غرقها جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.
اضطر العديد من القاطنين في مخيم الطويحنة شمال غرب مدينة الطبقة إلى مغادرة خيمهم والانتقال إلى خيم مجاورة، لقضاء ليلة مطرية عاصفة حملت مع قطرات المطر هموماً أثقلت كاهل النازحين الذين فقدوا الأمل من أي دعم أو مساعدة من قِبل المنظمات التي وقفت موقف المتفرج دون أدنى مساعدة.
وفي جولة لمراسلي وكالة أنباء هاوار في مخيم الطويحينة بعد العاصفة المطرية رصدت المراسلون العشرات من العوائل التي غمرت المياه خيامها، بينهم أطفال ونساء وكبار السن.
ولعل أصعب حالة رصدتها كاميرتنا حالة مزود متعب العبيد النازح من “عقيربات” في ريف حماة، حيث يسكن في خيمة مهترئة استلمها منذ ما يقارب العام ونصف هو وشقيقته التي وضعت مولودها حديثاً، حيث أن مياه الأمطار أغرقت خيمتهم ليأتي الجيران ويحملوا الأم ومولودها إلى خيمة أخرى وينقذوا الطفل في آخر لحظة.
وأكد مزود العبيد أن المنظمات لم تُقدم أي شيء يُذكر، وأكبر دليل على حد قوله أنه ولشدة اهتراء خيمته وضع خيمة شقيقته المهترئة أيضاً فوق خيمته لكي لا يبقوا مكشوفين على الخارج.
وأضاف بالقول: “العاملين في المنظمات لا يهمهم سوى الرواتب التي يقبضونها، يعملون حتى منتصف النهار ليديروا ظهورهم بعدها لأهالي المخيم دون أأن يكترثوا لأمرهم، ولا يقدمون شيئاً سوى تنظيم الجداول”.
ومن الحالات المأساوية أيضاً حالة أم عبيد العجوز التي تجاوزت الـ 70 من عمرها وتقطن أيضاً في خيمة آيلة للسقوط دون أن يكون لها من يقوم بخدمتها سوى بعض جيرانها، فهي أم لابنتين متزوجتين وتعشن في مناطق يسيطر عليها النظام، وعدا كل ذلك فهي تعاني من مرض مزمن في القلب والمفاصل دون أن يتوفر لديها أي دواء.
ومن أبرز المشاكل التي يعاني منها سكان المخيم أيضاً هي الأوضاع الصحية المتردية وقلة الأدوية المقدمة للنازحين، وخاصةً أدوية الأطفال وأدوية الرشح والسعال الذي زادت حدته بسبب برودة الطقس، الأمر الذي أكده أحد إداري مخيم الطويحينة أحمد العلي، الذي أكد على تقاعس المنظمات في عملها وعدم اكتراثها لما يجري داخل المخيم.