سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مسيرة مقاومة في عفرين والشهباء

وكالة أنباء المرأة الحرة/ الشهباء- لم تستسلم المرأة في عفرين يوماً؛ فهي التي صمدت طوال شهرين في وجه هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته وأبدت مقاومة تاريخية أوصلت صداها للعالم أجمع، وها هي مستمرة بالكفاح والنضال بعد أن تم تهجيرها قسراً من ديارها في عفرين وتبقى المثال الأوضح في التضحية والمقاومة.
عائشة ابراهيم امرأة تروي قصة نضالها وما عانته جراء تهجير دولة الاحتلال التركي لها ولشعبها من عفرين, وتؤكد على أنها ستستمر بالنضال, ومواجهة الظروف المعيشية الصعبة, عائشة التي اتخذت مكاناً لها في مخيم الشهباء مع أقرانها، تكافح وتؤمِّن سبل عيشها من خلال عملها على بسطتها الصغيرة, هذه المرأة هي تعبير واضح عن قصة مقاومة المرأة في عفرين.
عائشة ابراهيم مواطنة من قرية جقالة شيه التابعة لمقاطعة عفرين, تبلغ من العمر 46 سنة, ولديها ولد وحيد وصغير, تعمل على بسطة صغيرة ضمن مخيم الشهباء, للمساهمة في إعالة عائلتها في ظل الظروف المعيشية الصعبة, بجانب زوجها الذي لم تفصح عائشة عن اسمه وعمله للضرورات الأمنية.كانت عائشة تعيش في قرية جقالة شيه بكل أمان وسلام, لكن دولة الاحتلال التركي الفاشية لم تسمح لهذا الأمان بأن يستمر, وبدأت بحملة سمتها بغصن الزيتون جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دولياً, ولم تستهدف تلك الأسلحة المواقع العسكرية, بل استخدمت ضد المدنيين بشكل مباشر.
خرجت عائشة مع عائلتها بعد توالي الهجمات التركية على المواطنين, التي لم ترحم كبيراً أو صغيراً، واتجهت نحو الشهباء, وهي تعيش اليوم ضمن مخيم برخدان (المقاومة), وتعاني من كل الصعوبات سواء على الصعيد المعيشي, والصحي, والغذائي, وعلى الرغم من جميع الظروف التي تعرضت لها لم تستسلم عائشة؛ وقامت بافتتاح بسطة صغيرة, تبيع عليها أدوات التجميل والألبسة, لتشارك زوجها في تأمين لقمة العيش.
تعمل عائشة من الساعة الـ 8 صباحاً وتستمر بالبيع حتى الـ 8 مساءً, وهي تقوم بفريضة الصيام ولا تتقاعس عن أداء واجباتها الدينية، وكلها أمل بأن تتحرر أرضها من الاحتلال التركي ومرتزقته, لتعود إلى ديارها بعفرين.
تطالب عائشة بتحرير أرضها من الغزاة, وأن تقوم القوى الدولية والمنظمات الإنسانية التي التزمت الصمت طوال هذه الفترة بمهامها, وقالت: «أين الدول التي تدعي الإنسانية, نحن لا نريد منهم أي مساعدة مادية, بل نطالبهم فقط بإخراج مرتزقة أردوغان من أرضنا».