سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مخيم عين عيسى.. منظومة اجتماعية متكافلة والكومين سر نجاحها

تعمل إدارة شؤون النازحين في مخيم عين عيسى الذي يقطنه أكثر من 13 ألف نازح على قدم وساق لتيسير أمور النازحين داخل وخارج المخيم وحل مشاكلهم في المخيم عبر لجنة الصلح المؤلفة من مختلف الشرائح السورية.
وسط الزحام الذي يعج به مخيم عين عيسى وكثرة النازحين القاطنين فيه الذي تجاوز عددهم 13 ألف نازح، إلا أن إدارة المخيم تعمل بشكل حثيث لتأمين كل ما يلزم للنازح وتسهيل أموره في المخيم وخارجه والعمل على حل مشاكلهم بالتنسيق مع لجنة الصلح المؤلفة من نازحين بمختلف مشاربهم.
يوجد في المخيم 2700 خيمة وتم تنظيم المخيم على شكل قطاعات، القطاع يتألف من خمسة بلوكات والبلوكة تتـألف من 20 خيمة، ويوجد لكل قطاع “كومين” يشرف على مئات الخيم.
إدارة المخيم
تعمل إدارة المخيم على قدم وساق من أجل تيسير أمور النازحين من دخولهم وخروجهم إلى المخيم والتقديم لهم فرص العمل عبر المنظمات الخدمية والإنسانية بالإضافة للزيارات داخل وخارج المخيم وتقديم بطاقات عمل للنازحين مجاناً بحيث يستطيعون الخروج من المخيم لقصد العمل وعدم التعرض لهم من أي جهة. وتوزع بشكل يومي على النازحين 6 الآلاف ربطة خبز ووجبات طعام وفاكهة.
وقال رئيس لجنة شؤون النازحين في مخيم عين عيسى، جلال العياف، أنهم يعملون على تسهيل أمور النازحين داخل المخيم من دخول وخروج وتأمين المنظمات لدعم النازحين بالتعاون مع المفوضية اللاجئين ومنظمة بلومونت كشريك لتسيير الأمور الخدمية.
وبصدد تأمين عمل للنازحين، قال العياف: “على المقدمين لبطاقات العمل والخروج والدخول للزيارات من وإلى المخيم وبالإضافة إلى الشكاوي التي تقوم بها لجنة الصلح على حلها بالتنسيق مع إدارة المخيم”.
لجنة الصلح
تأسست لجنة الصلح في آذار من العام الجاري وتتألف من 13 عضواً من المسنين والذين هم قاطنين في المخيم ولهم سمعة حسنة بين النازحين.
تتكون لجة الصلح من مختلف الشرائح والمدن السورية، بالإضافة لعراقيين لاجئين وتنقسم لجنة الصلح إلى ثلاثة أقسام المظالم، والتنسيق والمرأة، تجتمع اللجنة كل أسبوع اجتماع دوري لمناقشة أوضاع المخيم وإحصاء القضايا التي حلت والقضايا التي استعصت عليهم وتقديمها في تقرير إلى إدارة المخيم للنظر فيها.
وعمل لجنة التنسيق يكمن في التنسيق بين أعضاء لجنة الصلح والنازحين وتقوم بإحصاء عدد المشاكل وتحديد المشكلة الأكثر ضرراً والمباشرة في حلها. وتقوم لجنة المظالم بالنظر في حال النازح إذا تعرض للضرب من أحد النازحين وتعمل على مصالحتهم لتجنب المشاكل، وإذا تأمن عمل لأفراد عائلة واحدة وعائلة أخرى لم يتوفر لها عمل، فتتدخل لجنة المظالم لحل المشكلة والعمل على المساواة بين العائلتين، أما لجنة المرأة؛ فتعمل على حل مشاكل المرأة النازحة، اذا تعرضت لظلم من زوجها أو النازحات فيما بينهن حيث يتم حل المشكلة بالتنسيق مع دارة المرأة في المخيم.
ووصلت المشاكل التي حلت من قل لجنة الصلح أكثر من 200 مشكلة وأبرزها المشاكل التي تحصل بين النازحين حول المعونات والطلاق ومشاكل قد حصلت مع النازحين قبل نزوحهم للمخيم، ولا يقتصر عمل لجنة الصلح فقط في المخيم، بل خارج المخيم، حيث حل أكثر 20 مشكلة خارج المخيم.
وقال رئيس لجنة الصلح في المخيم أبو أحمد وهو لاجئ من العراق: “تم انتخابي من قبل أعضاء المجلس والمخاتير في المخيم على أن أكون رئيس اللجنة الممثلة من مختلف الشرائح والمدن السورية كـ (الرقة، دير الزور، حمص، حلب وإدلب، بالإضافة لعراقيين لاجئين).
وأكد على أنهم حلوا أكثر من 200 قضية داخل المخيم وبالسرعة المطلوبة لتلافي تضخم المشكلة وأنهم مخولين بكتب رسمية من إدارة المخيم للخروج وحل المشاكل خارج المخيم. وأضاف: “في حال حدوث وفيات في المخيم تقوم لجنة الصلح بتكليف إيصال المتوفي لعائلته وتشرف على مراسيم الدفن”.
وطالب أبو أحمد في نهاية حديثه بتأمين مكتب رسمي للجنة الصلح وواسطة نقل ليستطيعوا التجوال خارج المخيم لممارسة عملهم في حل المشاكل.
المسؤولة عن قسم المرأة في للجنة الصلح جميلة محمد علي ونازحة من الرقة تتولى القضايا الخاصة بالمرأة وتعمل على حل مشاكلهن وبينت أن أكثر المشاكل التي تحصل لدى المرأة هي مع زوجها من حالات طلاق فتسعى لفض النزاع والتخفيف من حالات الطلاق. وأوضحت أنه في حال استعصت حل المشكلة يتم تحويلها لدار المرأة في المخيم.
عيسى المنسي نازح من مدينة دير الزور ومسؤول عن قسم المظالم في اللجنة قال: “لجنة المظالم هي إنصاف المظلوم في حال تعارك نازح مع نازح آخر وقدم شكوى لدى مكتب قوى الأمن في المخيم ولم يحصل على حقه يتدخل قسم المظالم بعد مناقشة اللجنة ويسارع في فض النزاع وإعطاء كل ذي حق حقه”.
عبد الحميد العبد منسق في لجنة الصلح نازح من بادية حمص، بيّن أن عمله هو التنسيق بين أعضاء اللجنة في حال وجدت مشكلة واستعصى حلها يقومون بالتنسيق مع إدارة المخيم والجهات القضائية خارج المخيم لحل المشكلة.
وكالة هاوار