سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مخيم الرجم الأبيض… عيدٌ بطعم المعاناة

تقرير/ حسام اسماعيل –
روناهي/ الرقة ـ يقبل عيد الأضحى المبارك على  أهالي مخيم الرجم الأبيض في ريف الرقة الشمالي، وتزداد معاناتهم بشكل كبير في ظل غياب المساعدات الإنسانية والإغاثية، وإن توفرت فهي لا تُغني ولا تُسمن من جوع، ووعودٌ مُتكررة بدعم هذا المخيم مراراً وتكراراً، ولكن تبقى هذه الوعود كلاماً لا يتعدى الألسُن، ويقطن المُخيم المذكور مئات النازحين ويقطنون بالقُرب من الأراضي الزراعيَّة وقنوات الري.
وفي جولة لصحيفتنا على المخيم المذكور؛ كان لنا لقاء مع النازح أبي علاء من ريف دير الزور؛ حدثنا قائلاً: “لقد مللنا الوعود والأقاويل الكثيرة من قبل المنظمات الإنسانية التي يأتي موظفوها لعمل الإحصائيات فقط، لم نعد نتأمل منهم شيئاَ، والآن يُقبل علينا عيد الأضحى المبارك ولا نجدُ شيئاً نفرح به أطفالنا”.
ويضيفُ أبو علاء: “نقطن المخيم منذ ما يقارب السنة، وبدأنا بالاعتماد على أنفسنا في العمل بالزراعة كعمال مياومة، وبهذه الطريقة نستطيع أن نُعيل أسرنا الكبيرة، وأحياناً نتقاسم القُوت مع غيرنا من الأسر الأخرى، على سبيل التكافل والتعاون، ولكن تأثُّر الموسم الزراعي لهذا العام بالأمراض جعل أصحاب الأراضي الزراعيَّة، يعزفون عن تشغيل العمال لتوفير المصاريف التي أثقلت كاهلهم وبالتالي الاستغناء عن الكثير من العمال”.
من جانبها؛ حدثتنا النازحة أم عبد الرحمن التي تحدثت بتهكم عند سؤالنا لها عن اقتراب العيد، هل حضرتي لأطفالك شيئاً؟ فبادرت بالقول: “لا أعرف عن أي عيد تتحدثون، لم نعرف معنى العيد منذ سنوات، والآن وفي ظل عدم توفر المال اللازم لا نستطيع إعالة أسرنا بادئ الأمر حتى نقوم بشراء شيء ما لهؤلاء الأطفال”.

وفي نهاية حديثها تمنت أن يُقبل العيد القادم على كامل سوريا بالخير والسلام ويعود كلُّ النازحين والمهجرين إلى بيوتهم.
والجدير ذكره أنَّ مخيم الرجم الأبيض هو من المخيمات العشوائية التي تبُعد عن مدينة الرقة ما يقارب 25 كلم في الريف الشمالي، ويفتقر إلى أدنى مستويات الخدمات الضرورية والأساسية في ظل غياب الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية الخجولة من قبل المنظمات العاملة في الريف الشمالي لمدينة الرقة.