سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

محمود: علينا أن نكون سداً في وجه المخططات التي تستهدفنا

أكد رئيس حزب التحالف الديمقراطي السوري في الرقة يحيى محمود، بأن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى اقتطاع المزيد من المناطق السوريّة، وجعلها مستعمرات، تمهيدًا لضمها على غرار لواء إسكندرون، وأوضح بأن الجيش التركي المحتل ومرتزقته يرتكبون أبشع الانتهاكات والجرائم في المدن والمناطق المحتلة.

تركيا تضرب بعرض الحائط المعاهدات الدوليّة

جاء ذلك في حديثه لوكالة هاوار للأنباء حيث تحدث فقال: يستمر قصف الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، في إطار سعيه إلى اقتطاع المزيد من الأراضي السوريّة، مستغلًا الصمت الدولي حيال جرائمه، تواترت حدة القصف طيلة الفترة الماضية من منطقة لأخرى، وعلى طول الخط الفاصل بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش التركي ومرتزقته، وفي الوقت ذاته تشهد مناطق سيطرة المرتزقة في الشمال السوري أبشع الجرائم من قتل وابتزاز ونهب وتغيير ديمغرافي.

وتابع محمود بقوله: تشير الممارسات المطبّقة في مناطق سيطرة مرتزقتها، من فرض العملة التركيّة وتغيير أسماء المعالم بأخرى تركيّة، إلى اعتبار دولة الاحتلال تلك المناطق مستعمراتٍ تابعة لها على غرار لواء إسكندرون، ضاربةً المواثيق الدوليّة وسيادة الدولة بعرض الحائط.

وأشار محمود إلى إن الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا هدفها النيل من إرادة الشعب السوري، حيث تركزت تلك الهجمات على المناطق الآهلة بالسكان، والتي خلّفت الكثير من المهجرين، وأضاف: الاحتلال التركي يحاول إعادة الإمبراطورية العثمانية، ورأينا دوره منذ بداية الأزمة السوريّة، حيث يخطط لقضم الأراضي السوريّة على غرار لواء إسكندرون الذي لا يزال محتلًّا.

وانتقد محمود الصمت الأمريكي والروسي بالقول: الإدارة الأمريكية الجديدة لا تزال صامتة، ما أعطى للمحتل التركي المزيد من التمادي والتصعيد في هجماته، ورفع الروس شعار إنهاء الأزمة السوريّة وخلاص الشعب السوري من معاناته وأزمته (كما ادّعوا)، ولكن تبيّن أنهم يفاوضون ويقايضون المحتل التركي على مشاريع في سوريا، والتي لم تنتهِ بعد، مثلًا تسليم عفرين من قبل الجانب الروسي إلى المحتل التركي كصفقة مقايضة مقابل الغوطة الشرقية.

وبيّن محمود وقال: نحن في حزب التحالف الديمقراطي السوري نحارب كل أشكال الاحتلال لأي شبر من الأراضي السوريّة، مهما كان هذا المحتل وصفته والشعار الذي رفعه لدخول بلادنا، ونعمل من أجل سوريا خالية من النزاعات، وكافة الجماعات المسلحة التي تمثّل أجندات خارجية ومرتهنة وتخدم مصالحها، وكانت بيادق وبنادق بأيدي هذه الجهات الإقليمية التي تلعب بها وتحركها كأحجار الشطرنج.

وأردف محمود إلى أن “المحتل التركي لا يريد لبلادنا خيرًا بل يريد نهب خيراتها، وهذا ما رأيناه عندما دخل إلى مناطق سوريا، ونهب المُعدات الطبية، والمحاصيل الزراعية والآثار، حتى الأشجار اقتلعها، أما بالنسبة للممارسات التركيّة، فإنها لا تدل على أن تركيا تريد خيرًا لبلادنا، إنما تعتبر هذه الأراضي كجزء منها وتحولها إلى مستعمرات، فعندما نشاهد كل هذه الممارسات بالإضافة إلى تغيير العملة، نجد أنها محتلة وترغب باقتطاع هذه المناطق وضمّها إليها كما اللواء المسلوخ.”

واختتم رئيس حزب التحالف الديمقراطي السوري في الرقة يحيى محمود حديثه قائلًا: “علينا كأبناء شمال وشرق سوريا التكاتف، وأن نجعل من أنفسنا سدًّا منيعًا لإخراج هؤلاء الغازين والمحتلين الذين يريدون اقتطاع مناطق أو ضمان تبعيتها لهم، ويجب على الشعب السوري أجمع أن يكون واعيًا لهذه المؤامرات وأن يقف في وجه المحتل وتطلعاته، وعلى المجتمع الدولي وخاصة الدول التي قدمت نفسها كضامن للشعب السوري، باتخاذ دور فعال في إخراج المحتل التركي من الأراضي السوريّة بناءً على القرارات الدولية المعنية”.