سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

متى كان الخيار العسكريّ بديلاً عن الحل الوطنيّ؟!

وكالات ــ رفض المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل الحل العسكريّ لأنه سيسبب المزيد من المعاناة والقتل والتشريد للشعب السوري، خلال لقاء أجرته معه وكالة هاوار بخصوص تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد والتي هدَّد فيها قوات سوريا الديمقراطية بالحرب. وقال غابرييل: «إن النظام السوري لا يريد نجاح مشروعنا ويحاول إشعال الفتنة والتفرقة بين المكونات السورية، ليكون هو الحاكم والمسيطر على الجميع».
وقال غابرييل «نرفض أي تصريحات تعادي قوات سوريا الديمقراطية كوننا قوات سورية وهذه حقيقة أثبتت نفسها من خلال الدفاع عن الشعب السوري بكل مكوناته ضد الإرهاب».
وأضاف غابرييل: «إن قوات سورية الديمقراطية حاربت في مناطق سورية مختلفة، واستطاعت أن تحرر وتخلص الشعوب في الأماكن التي وجد فيها ظلم وإرهاب داعش، وحاربت غيرها من المجموعات الإرهابية المتشددة بما فيها جبهة النصرة الذين تعرض الشعب السوري على يدهم لمختلف أشكال الظلم والإرهاب والقمع، في غياب قوات جيش النظام السوري الذي كان من المفترض أن يحمي أراضيه».
وأكَّد غابرييل رفضهم الحل العسكري لأن الحل العسكري لن يحقق أي شكل من أشكال التقدم في الأزمة السورية، وسيتسبب في المزيد من المعاناة والقتل والتشريد للشعب السوري. وبيَّن الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديمقراطية كينو غابرييل أنَّ النظام السوري يحاول وبشكل مستمر خلق الفتنة بين المكونات السورية لأنه يعتبر ترابط وتلاحم الشعوب تهديداً لبنية النظام، بحسب وصفه.
وشدَّد غابرييل خلال تصريحه على أن قوات سورية الديمقراطية تضم جميع مكونات الشعب السوري وقال: «امتزجت دماء المكونات من كرد وعرب وسريان على الأرض السورية، وهي رسالة تعبر عن هدفنا لخلق حياة جديدة. وهذا ما يزعج النظام، الذي يسعى إلى بث الفتنة والفرقة بين المكونات ليصبح هو الحاكم والمسيطر على الجميع».
وفي سياق متصل أوضح مدير رئاسة الأركان المشتركة للقوّات الأمريكية, كينيث ماكينزي, خلال مؤتمرٍ صحفي عقده يوم الخميس في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) أنّ: «شنّ أيّ هجومٍ علينا وعلى حلفائنا سيكون سياسةً سيّئة لجميع الأطراف المعنيّة», مؤكّداً على مواصلة العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتّحدة الأمريكية مع قوات سورية الديمقراطية في سورية ضد الإرهاب.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد صرح خلال لقاء مع قناة روسيا اليوم في سياق آخر التطورات التي تشهدها الساحة السورية، ورداً على سؤال عن رؤيتهم لقوات سورية الديمقراطية قائلاً: «إننا سنتعامل مع قوات سورية الديمقراطية عبر خيارين؛ أولها أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن هذه القوات هي من السوريين، ولأننا سوريون سنعيش مع بعضنا البعض». وأشار الأسد إلى أن الخيار الثاني يتمثل في اللجوء إلى القوة؛ مؤكداً: «إذا لم يتم التفاوض سنلجأ إلى القوة».