سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مبيض متعدد الكيسات

د. عماد سعيد حسن –
أكياس على المبيض مرضٌ يصيب المبيضين وهما عبارة عن عضوين صغيرين في جسم الأنثى، يقعان على جانبي الرحم. يقوم المبيضان بإنتاج هُرمونات، من بينها هرمون إستروجين (Estrogen) الذي يسبب ظهور الحيض. كما يقوم المبيضان بإطلاق بويضة صغيرة جداً، كلّ شهر. وتتجه البويضة إلى البوقين اللذين يسميان «قناتي فالوب» (Fallopian tubes)، حيث احتمال أن يتمّ إخصابها هناك. عمليه إطلاق البويضة هذه تسمى «الإباضة» (Ovulation).
أعراض أكياس على المبايض
في الغالب، لا تسبّب الكيسة في المبيض أيّة أعراض. وفي العديد من الحالات يتمّ اكتشاف الكيسة في المبيض فقط خلال فحص روتينيّ لدى اختصاصي الطب النسائيّ (Gynecologist). ولكن، في الحالات التي تلتوي (تلتف) فيها الكيسة في المبيض، تنزف، أو تتمزق فقد تؤدّي إلى حدوث مشاكل.
عند ظهور أحد الأعراض المفصّلة أدناه، من المهم فحصه. ذلك أنّ هذه الأعراض نفسها قد تدلّ على وجود أورام في المبيضين، كليهما أو أحدهما، فثمّة حالات كثيرة ينتشر فيها السرطان في المبيضين قبل أن يتمّ الكشف عنه.
أعراض تكيّس المبايض تشمل:
ألم، أو انتفاخ، في البطن.
صعوبات في التبول، أو التبول مرات عديدة وفي أحيان متقاربة.
ألم خافت في أسفل الظهر.
أوجاع في فترة الحيض (الدورة الشهريّة)، نزيف حاد.
ارتفاع الوزن.
غثيان أو قيء. فـَقـْد الشهية، الشعور بالامتلاء بعد تناول وجبة صغيرة.
أسباب وعوامل خطر أكياس على المبايض
قد تتكوّن الأورام في المبيضين، كما تتكون في أعضاء أخرى في الجسم، بالضبط تماماً. الأورام غير السرطانيّة تعتبر أوراماً حميدة. الأورام السرطانيّة تسمّى «أوراما خبيثة».
هنالك ثلاثة أنواع من الأورام في المبيضين:
ــ أورام نسيج الظهارة (Epithelium) – الطبقة الخارجيّة من الأغشية المخاطيّة.
ــ أورام خلية جنسيّة (Germ cell).
ــ أورام النسيج الضامّ (Connective tissue).
لا يعرف الأطباء بشكل مؤكّد المسبّب الحقيقيّ لمرض سرطان المبيضين. لكنهم وجدوا عدداً من عوامل الخطر، من بينها:
ــ السن: وخصوصاً بين النساء في سن الإياس («سن اليأس» – سن انقطاع الطمث).
ــ التدخين.
ــ السمنة الزائدة.
ــ نساء لم تلدن أولاداً، أو لم تـُرضِعن (استعمال أقراص لمنع الحمل يقلّل، كما يبدو، من الخطر).
ــ أدوية لمعالجة العقم ومشاكل الخصوبة (مثل: كلوميد – Clomid).
ــ علاجات هُرمونيّة.
تاريخ عائليّ، أو شخصيّ، من الإصابة بالسرطان في المبيضين، في الثديين، أو في القولون / الأمعاء الغليظة (النساء ذوات جين BRCA هن أكثر عرضة لخطر الإصابة).
تشخيص أكياس على المبايض
يستطيع اختصاصي الأمراض النسائيّة، أو طبيب العائلة، تحسس كتلة عند إجراء فحص روتينيّ في منطقة الحوض. معظم الأورام في الرحم تكون أوراماً حميدة. لكن بعضاً منها قد يكون سرطانيّاً. لذلك، من المهم جداً فحص أيّة كيسة موجودة في الرحم. ويكتسب الفحص أهمية خاصة بالنسبة للنساء في سن الإياس، نظراً لأنّ خطر الإصابة بسرطان المبيضين يكون أكبر في هذه السن.
الفحوصات لاكتشاف كيسة، أو ورم سرطانيّ، في المبيضين تشمل:
فحص التصوير فائق الصوت (التصوير بالموجات فوق الصوتيّة – Ultrasound).
فحوصات بطرق تصوير (Imaging) أخرى: التصوير المقطعيّ المحوسب (Computed Tomography – CT)، التصوير بالرنين المغناطيسيّ (Magnetic resonance imaging – MRI)، التصوير المقطعيّ بالإصدار البوزيتروني (PET – Positron emission tomography).
فحص مستوى الهرمونات. قد يقوم الطبيب بإجراء فحص دم لفحص مستوى بعض الهرمونات.
فحص تنظير البطن (Laparoscopy).
فحص CA-125. إذا ما ساور الطبيب شك بأن الورم سرطانيّ، فقد يقوم بإجراء فحص دم لاكتشاف بروتين يسمى CA-125.
في الحالات التي يتم فيها تأكيد التشخيص بوجود سرطان المبيضين، يستخدم الطبيب نتائج الفحوصات لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى خارج المبيضين أم لا.
إذا كان السرطان قد انتشر، فعلاً، إلى خارج المبيضين، يعتمد الطبيب على نتائج الفحوصات لتحديد مدى انتشار السرطان. هذه العملية التشخيصيّة تسمى «تحديد مرحلة المرض». هذا التحديد يساعد الأطباء على اختيار العلاجات والطرق العلاجيّة المناسبة.
علاج أكياس على المبايض
علاج أكياس المبيض: تختفي الكيسة في الرحم، غالباً، تلقائيّاً ودون حاجّة لأي علاج. وبالنسبة للنساء اللواتي لا تشعرن بأعراض مزعجة، وخصوصاً إذا ما كنّ تحت «سن الإياس»، يوصي الطبيب، بشكل عام، بالتريّث الحذر، دون معالجة الكيسة.
لكنه يواظب على معاينة المريضة مرة واحدة كل شهر، ولمدة ثلاثة أشهر، بهدف التأكد من عدم حصول أيّة تغيّرات في وضع الكيسة التي في الرحم.
في حالات كيسة الرحم التي لا تختفي تلقائيّاً، تكبر أو تسبب الألم ، يمكن اللجوء إلى المعالجة الجراحيّة. هنالك طريقتان من المعالجة الجراحيّة هنا:
الجراحة التنظيريّة (بواسطة المنظار).
فتح البطن (Laparotomy).
وبالإضافة إلى المعالجة الجراحيّة، يمكن اعتماد طريقتين أخريين للمعالجة:
المعالجة الكيماويّة (Chemotherapy).
المعالجة الإشعاعيّة (Radiotherapy).
يمكن اعتماد أيّة واحدة من الطرق العلاجيّة المذكورة (الجراحة، المعالجة الكيماويّة والمعالجة الإشعاعيّة) كطريقة وحيدة للعلاج، أو من الممكن الدمج بين عدة طرق علاجيّة، معاً. هنالك احتمال لمعاودة ظهور أورام سرطانيّة في الرحم. في هذه الحالة، هنالك حاجة لإجراء عملية جراحيّة إضافيّة، مقرونة أحياناً بمعالجة كيماويّة، أو إشعاعيّة.