سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما هو صداع الجيوب الأنفية؟

تعد الجيوب الأنفية نظامًا يتكون من مجموعة من الفجوات في الجمجمة، ويبلغ عرض أكبر فجوة من هذه الجيوب ما يقارب الإنش، وتحمل عظام الخدين هذه الفجوة، ويبطن الجيوب طبقة رقيقة ووردية من الأنسجة يطلق عليها اسم الأغشية المخاطية، وعادةً لا تحتوي الجيوب الأنفية على طبقات أو أنسجة أخرى، ومن الجدير بالذكر أن الخبراء لا يعلمون تحديدًا لماذا نمتلك جيوبًا أنفيةً، لكن هناك نظرية تقول بأنها تساعد على ترطيب الهواء الذي نتنفسه، لكن يعتقد في نظريات أخرى أنها تحسن من الأصوات، وتصاب هذه الجيوب الأنفية ببعض الالتهابات الناجمة عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية، والتي تسبب الحمى والإصابة بصداع شديد، وسيتم الحديث في هذا المقال عن صداع الجيوب الأنفية. ما هو صداع الجيوب الأنفية يحدث صداع الجيوب الأنفية عند احتقان ممرات الجيوب في العينين، الأنف، الخدين والجبين، ويمكن أن يشعر المصاب بصداع الجيوب الأنفية على أحد جانبي الرأس، أو كلاهما معًا، كما لا يشعر المصاب بالألم أو الضغط في منطقة الرأس وحسب، بل في أي مكان في منطقة الجيوب أيضًا، ويعتبر هذا الصداع في بعض الأحيان علامةً على الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، ويمكن أن تحدث مشكلة هذا الصداع بشكلٍ موسمي إن كان لدى المصاب حساسية، أو حين تحفز الجيوب الأنفية لسبب ما أو لآخر، وعادةً ما يحدث لبس بين الصداع النصفي وصداع الجيوب الأنفية، ووفقًا لمنظمة الصداع النصفي الأمريكية؛ فإن 50% من حالات الصداع النصفي تم تشخيصها بشكلٍ خاطئ؛ ظنًا من المصاب أنه يعاني صداع الجيوب الأنفية، لكن يتميز الصداع النصفي بإصابة المريض بدوار، وحساسية من الضوء، والغثيان، ومع ذلك وجدت دراسة أُجريت أن هذا اللبس يعتبر شائعًا جدًا؛ فقد ظهر أن 95% من المصابين بمرض الصداع النصفي اعتقدوا أنهم مصابين بصداع الجيوب.
أسباب صداع الجيوب الأنفية
 من المعروف إن صداع الجيوب الأنفية غالبًا ما يكون أحد أعراض التهاب الجيوب الأنفية، حيث تلتهب الجيوب الأنفية بسبب أحد أنواع الحساسية أو العدوى، وبالنسبة للغالبية فتسبب أنواع من الفيروسات ما يُقارب 90% من حالات الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، في حين أن البكتيريا تسبب حالة واحدة من كل عشر حالات، كما تلعب الملوثات والمواد الكيميائية المتناثرة في الهواء دورًا كبيرًا في تراكم المخاط في الجيوب الأنفية والتهابها، إضافةً إلى ما سبق يلعب نقص وضعف المناعة دورًا كعامل مؤثر يرفع من خطر الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية بشكلٍ كبير ويمكن للصداع أن ينتج أيضًا بشكلٍ موسمي ويتكرر عند الإصابة بالحساسية الموسمية التي تستمر على مدى فترة طويلة من الزمن، ويسمى هذا النوع من الحساسية بحساسية حمى القش، كما يُطلق عليها أيضًا اسم التهاب مخاطية الأنف، وغالبًا ما تحفز الإصابة بأي عدوى في الجيوب الأنفية أو انسداد ممراتها صداع الجيوب الأنفية بشكلٍ كبير.
أعراض صداع الجيوب الأنفية
 كما ذُكِر سابقًا؛ فإن الجيوب مُبطنة بغشاء رقيق، وحين يصاب المريض بالعدوى أو الحساسية؛ فإن هذه الأغشية تلتهب وتنتفخ وتسبب الصداع، ويشعر المصاب بألم في الخدين، في جسر الأنف، والمنطقة أعلى الأنف، وفي بعض الأحيان تظهر هذه المناطق وكأنها منتفخة ومتورمة، وكما ذكر سابقًا يمكن أن يؤثر الصداع على جانب واحد من الوجه أو كلا الجانبين معًا، ولأن معظم حالات الإصابة بصداع الجيوب الأنفية هي ناجمة عن الإصابة بعدوى الجيوب الأنفية والتهابها، فيجب على المريض أن يكوَّن وعيًا يخص أعراض التهاب الجيوب الأنفية، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:
 الحمى، انسداد الأنف، ظهور مخاط أصفر أو أخضر، تراجع حساسية حاسة الشم لدى المصاب، الإصابة بألم يسوء بعد السعال، أو الانحناء لأسفل.
علاج صداع الجيوب الأنفية
 ينصح الأطباء عادةً بترك عدوى الجيوب الأنفية دون علاج أو تدخل، في الواقع يعتبر أفضل إجراء لعلاج التهابات الجيوب الأنفية الحادة لدى البالغين هو عدم تلقي علاج طبي، لكن حين يعاني المريض من أعراض كالحمى والألم الشديد، وتدوم هذه الأعراض لمدة تزيد على السبعة أيام فيفضل استشارة طبيب في هذه الحالة.
عندما يعاني المريض من صداع الجيوب الأنفية فسيساعد تقليل الاحتقان في هذه الجيوب بشكلٍ كبير على علاجها، ويمكن للمصاب أن يستخدم جهاز الترطيب للتخلّص من هذا الاحتقان، أو يمكنه أن يقوم بغسل الجيوب الأنفية والمنطقة المحيطة بها بمحلول ملحي؛ لتنظيفها، إضافةً إلى ما سبق فيساعد التنفس في حمام بخار على تخفيف هذا الصداع، ويمكن تقليل الضغط والاحتقان في منطقة الجيوب الأنفية من خلال وضع فوطة مُبللة بماء دافئ عليها، كما يساعد الضغط على الجيوب بلطف لمدة تقارب الدقيقة على تفريغ المخاط المتراكم في الجيوب الأنفية.
ويمكن استخدم مسكنات الألم كعقار إيبوبروفين وعقار باراسيتامول للتخلص من الألم الذي يصاحب أعراض الصداع، كما يمكنها أن تعالج أعراضًا أخرى كالحمى، لكن لا تعالج هذه الأدوية الالتهاب الذي سبب الصداع والألم في المقال الأول، وحين يعاني المريض من استمرار أعراض الصداع أو تدهورها على مدى العديد من الأيام، فيجب أن يتوقف عن استخدام مسكنات الألم، وأن يقوم بزيارة الطبيب واستشارته، وإن لم تساعد طرق العلاج المنزلي في التخلص من احتقان الأنف فيمكن للمصاب أن يستخدم مضادات الاحتقان، كأوكسيميتازولين، وسودو إيفيدراين، لكن يجب التنويه أنه لا يجب استخدام هذه الأدوية لمدة تتجاوز الثلاثة أيام دون استشارة الطبيب حول الاحتقان؛ فأوكسيميتازولين يصبح مسببًا للاحتقان بعد ثلاثة أيام.