سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما العلاقة بين الاكتئاب وآلام الظهر؟

وفقاً لبحث استرالي، 60% من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب في حياتهم، هم أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر. وهذه أول دراسة بيّنت أن الاكتئاب في حد ذاته قد يؤدي في الواقع إلى آلام الظهر بدلاً من أن يكون ناتجاً عنها.
البحث الذي نُشر في مجلة (Arthritis Care and Research)، تمّ فيه تحليل بيانات 11 دراسة تغطي ما مجموعه 23,109 أشخاص. وُجد فيها أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب هم الأكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر في المستقبل مقارنة بمن لا يعانون من الاكتئاب، كما أن خطورة الإصابة بآلام أسفل الظهر تكون أعلى عند الأشخاص الذين يعانون من أقصى مراحل الاكتئاب.
باولو فيريرا (Paulo Ferreira) من جامعة سيدني يقول: “إن البحث يشير إلى أن ما يصل إلى 61,200 من حالات آلام أسفل الظهر في أستراليا، تُعزى جزئيا إلى الاكتئاب”.
يقول فيريرا: “آلام أسفل الظهر هي حالة منهكة، وبخاصة عندما ترتبط بحالة مرضية أخرى، لذلك آمل أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى علاج أفضل في المستقبل”.
وأضاف: «عندما يزورنا المرضى المصابون بآلام أسفل الظهر والاكتئاب، تكون حالاتهم هي الأكثر تعقيداً، فهم لا يستجيبون للعلاج بالطريقة نفسها التي يستجيب فيها المرضى المصابون بآلام أسفل الظهر دون الاكتئاب، فمرضى الاكتئاب يحتاجون فترة أطول للتعافي، والعلاج قد يكون مكلفاً».
وتشير الدراسة إلى أن الاكتئاب وآلام أسفل الظهر لا بدّ من معالجتهما في وقت واحد. وتقدّر دراسة أخرى إلى أن ما يصل إلى 48% من المصابين بآلام أسفل الظهر لديهم أعراض الاكتئاب، آخر الأبحاث لم تفسّر السبب، ولكن قد يكون السبب هو أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب غالبا ما تنخفض مستوى الأنشطة الحركية لديهم، وقلة النوم أو لربما بسبب مشاكل متعلّقة بالنواقل العصبية التي تؤثر بدورها على المزاج والألم على حدّ سواء، ومن ناحية أخرى، يشير الباحثون إلى وجود عامل الوراثة، فالبحث الذي أُجري على التوائم يشير إلى أنَّ كلّاً من آلام الظهر والاكتئاب قد يكونا وراثييين.
ويُقدّر أن آلام أسفل الظهر تصيب 4 ملايين شخص استرالي، وهو الأكثر شيوعاً في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 سنة.