سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما أقصى فترة يبقى فيها فيروس كورونا حيّاً في الجسم؟

توصلت دراسة حديثة إلى الفترة التي يبقى فيها فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد -19، موجوداً في سوائل وإفرازات الجسم المختلفة والبراز، والفترة التي يكون فيها الفيروس قابلاً للحياة فما هي؟
أجرى الدراسة باحثون منهم الدكتور موج سيفيك، في كلية الطب، جامعة سانت أندروز في المملكة المتحدة وماثيو تيت من مستشفى جامعة الملكة إليزابيث، غلاسكو، المملكة المتحدة. وشملت مراجعة بيانات 79 دراسة حول فيروس كورونا المستجد.
ودرس العلماء “التناثر الفيروسي” لفيروس كورونا المستجد – واسمه العلمي سارس كوف -2-، والتناثر الفيروسي هو عملية تكاثر الفيروس داخل الجسم ثم انطلاقه في البيئة المحيطة.
كما درس الباحثون الفترة التي يكون فيها هذا الفيروس “قابلاً للحياة” والفترة التي تكون بقاياه موجودة؛ أي المادة الوراثية له موجودة، لكنه لا يكون حيّاً، ولا يسبب العدوى.
ووجد الباحثون أن متوسط ​​مدة “تناثر الحمض النووي الريبي لفيروس كورونا المستجد” كانت:
17 يوماً في “الجهاز التنفسي العلوي” وإفرازاته مثل المخاط.
14 يوماً في “الجهاز التنفسي السفلي” وإفرازاته مثل البلغم.
17 يوماً في البراز.
16 يوماً في عيّنات مصل الدم.
ويشمل الجهاز التنفسي العلوي الأنف والبلعوم والحنجرة، فيما يتكون الجهاز التنفسي السفلي من القصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئتين.
59 يوماً في الجهاز التنفسي السفلي.
126 يوماً في البراز.
60 يوماً في مصل الدم.
ولم تكتشف أية دراسة من التي راجعها الباحثون وجود “فيروس حي” بعد اليوم التاسع من المرض، على الرغم من استمرار الأحمال الفيروسية العالية.
وأظهرت معظم الدراسات زوال الفيروس بشكل أسرع لدى الأفراد، الذين لا يعانون من أعراض، مما يشير إلى فترة معدية أقصر؛ لكن مع إمكانية انتقال محتملة مماثلة في بداية العدوى. وتم الكشف عن مستويات عالية من فيروس كورونا المستجد في وقت مبكر من مسار المرض، مع ملاحظة ذروة مبكرة في وقت ظهور الأعراض حتى اليوم الخامس من المرض.
الفيروس القابل للحياة قصير العمر
وقال الباحثون: ” تُظهر دراستنا أنه على الرغم من وجود أدلة على استمرار تناثر الحمض النووي الريبي لفيروس كورونا المستجد لفترات طويلة في عيّنات الجهاز التنفسي والبراز، يبدو أن الفيروس القابل للحياة قصير العمر؛ لذلك لا يمكن استخدام اكتشاف الحمض النووي الريبي لاستنتاج العدوى”.
وتصل مستويات فيروس كورونا في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي إلى ذروتها في الأسبوع الأول من المرض.
وأضاف الباحثون أنه ” تظهر دراستنا أن ممارسات العزل يجب أن تبدأ مع بداية الأعراض الأولى، والتي يمكن أن تشمل أعراضاً خفيفة وغير نمطية، تسبق الأعراض النموذجية لكوفيد-19 مثل السعال والحمى. ومع ذلك، نظراً للتأخرات المحتملة في عزل المرضى، فقد لا تكون استراتيجية الكشف المبكر والعزل فعالة تماماً في احتواء فيروس كورونا المستجد”.