سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها… تُكافح لإيصال فكر الأمة الديمقراطية لجميع شعوب العالم

تقرير/ ميديا غانم –

روناهي / قامشلو-مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها افتتحت مركزها في قامشلو عام 2015م، بهدف تكاتف وتعاضد شعوب روج آفا والشمال والشرق السوري، لإيصال صوتهم ونهجهم الحر المتمثل بفكر الأمة الديمقراطية إلى كافة شعوب العالم.
تحتاج الشعوب التواقة للحرية إلى التكاتف الدائم ومساندة بعضها البعض في وضع الحلول للمشاكل المستعصية في مجتمعاتهم، وفي الدول التي يقطنون فيها؛ بغية الوصول لحريتهم من يد الطغاة، وفي الشرق الأوسط هناك أزمة حقيقية بين الشعوب، ولعل الحل الأنسب يكمن في تلاحمهم، والابتعاد عن العنصرية والشحن الطائفي، والتوجه نحو تطبيق فكر الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب.
عمل المؤسسة وأهدافها

مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها افتتحت مركزها في عام 2015م، بقامشلو، وبعدها بفترة تم فتح مركزاً لها في كوباني أيضاً، وجاري العمل على فتح مركز آخر لها في الحسكة. وفي روج آفا والشمال السوري وبخضم هذه الثورة القائمة منذ عام2012م، التي تُشارك فيها جميع الفئات بكبيرهم وحتى صغيرهم، عملت هذه المؤسسة على الانخراط في هذه الثورة ومن كافة النواحي. ولمعرفة دور المؤسسة أكثر في هذه الثورة وفي روج آفا والشمال السوري، حدثتنا الإدارية في مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها بيريتان أسيا، وأشارت بالقول: “يكمن عملنا ضمن الثورة القائمة في الجانب العسكري وفي أكاديميات التدريب وفي النقاط الطبية، وكان هدفنا تقديم المساعدة لشعبنا وتعريف العالم بثورتنا القائمة على الفكر الحر والنهج الديمقراطي وإخوة الشعوب، وإيصال هذا الفكر لشعوب العالم”.
وتابعت بيريتان بأنه قد انضم إليهم الكثير من المقاتلين والمتطوعين لمساندة شعوب روج آفا والشمال السوري، وجاء انضمامهم وقدومهم للتعرف عن قرب على ثورة الشمال السوري، فقدم  الكثير منهم من أماكن خارج سوريا وهم مقتنعين بأهداف ثورة روج آفا والشمال السوري ونهج الأمة الديمقراطية التي نتبعها، لأنها طامحة لحل المشاكلة العالقة ليست في سوريا فقط بل في الشرق الأوسط عامةً وحتى العالم أجمع، وأصبحت هذه الثورة الركيزة الأساسية لمعتنقي الفكر الاشتراكي، الذين يسعون مع الشعوب بروج آفا والشمال السوري لوقف الهجمات المتكررة من الدولة التركية المحتلة، بالإضافة للنظام السوري ومرتزقة المعارضة، الذين يحاولون إيقاف تقدم هذه الثورة والشعوب في شمال وشرق وسوريا.
وأشارت بيريتان بأن عملهم ضمن مؤسسة اتحاد الشعوب ومساندتها، كحركة ثورية تُساند الشعوب المتعايشة في الشمال والشرق السوري، وتابعت بيريتان بالقول: “بدورنا نتواصل مع جميع الشعوب الأخرى المتعايشة في روج آفا والشمال والشرق السوري، وهي خطوة تعتمد على فكر الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب، بحيث إن الدول المحتلة والسلطات الحاكمة تهدف دائماً لخلق شرخ بين شعوب المنطقة وبث النعرات الطائفية بينها، والآن بفكر الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب نُبعد هذه العنصرية والطائفية بشكلٍ كلي عن مجتمعاتنا”.
ونوهت بيريتان بأنه هناك حرب خاص تمارس ضد المرأة، ومحاولة زرع التفرقة فيما بين النساء، ولكن المرأة تكافح وتناضل في كافة المجالات، وبهذه الروح المقاومة تصد كل من يحاول إقصائها في المجتمع ويريد خلق الشتات فيما بينهن.
نجمع الشعوب بالفكر الديمقراطي
وحول دور المؤسسة في النضال والتصدي للفتن والنعرات الطائفية، ذكرت بيريتان بأنه في بداية ثورة روج آفا والشمال السوري انضمت حركة (MALKP)، بالإضافة لعناصر آخرين أممين لصفوف القتال ضد المرتزقة في تل حميس وريف قامشلو في عام 2013م، وفي الهجمات التي شُنت على سري كانيه؛ كانت القوة الثورية تُقاتل لجانب أبناء المنطقة ووحدات حماية الشعب والمرأة، وقدمت المؤسسة أول شهيد وهو سركان توسن وكان كردياً من باكور كردستان، وفي كوباني كانت النقطة المفصلية في تواجدنا، بحيث كانت كوباني مهمة وذات استراتيجية كبيرة واحتلالها كان يعني سقوط كافة الشعوب المتعطشة للحرية، ويعني نصر الفاشية التركية ومرتزقته داعش.
ولفتت بيريتان بالقول: “كما قدمنا أول شهيدة في كوباني، كانت الشهيدة ساريا من باكور كردستان، وكذلك الشهيد برماز قزل باش، والذي كان ينحدر من الأصول الشركسية، وكان الشهيد برماز معلماً في جامعة كبيرة في تركيا، واستشهد في مشتى النور بكوباني، وبعدها لبى العشرات من المقاتلين الأمميين الدعوى وقدموا إلى روج آفا والشمال السوري، لنصرة الحق والوقوف مع شعبنا المناضل من أجل الحرية، وأصبحت مقاومة كوباني آنذاك قبلةً لهم، وانضم العديد من الأجانب إلى صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة، ومن العديد من الدول مثل؛ إسبانيا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا”.
واستطردت بيريتان بأنه تم الإعلان عن فريق عسكري باسم الشهيد “سركان” في سري كانيه، وكذلك تم الإعلان عن فريق عسكري آخر باسم “حرية الأمميين”، وانضم إليها العشرات من المقاتلين وكانوا من 15 دولة عالمية، واستشهد العديد منهم ومن بينهم الشهيدة “آفاشين”، والتي كانت من أصول إفريقية وحاملةً للجنسية الألمانية، حيث استشهدت في معارك تل تمر، ومع زيادة مقاومة المقاتلين الأمميين وبجهود المؤسسة في تعريف شعوب العالم على فكرنا الديمقراطي، قدِم مقاتلين جدد من كافة أنحاء العالم، وانخرطوا في جبهات القتال وقاوم الكثيرين منهم حتى اللحظات الأخيرة لينالوا في النهاية مرتبة الشهادة.
ثورة روج آفا والشمال السوري تُمثلنا
وبينت بيريتان بأنه وقع على عاتقهم بعد 2015م، مسؤولية كبيرة في حماية شعوب المنطقة إثر الهجمات الشرسة من قِبل أعداء ثورة روج آفا والشمال السوري، وعلى رأسهم دولة الاحتلال التركي، على أبناء الشعوب في المنطقة؛ ومنها تشجيع الهجرة من خلال الحصار الذي فُرِض على روج آفا والشمال السوري، بالإضافة للهجمات المتكررة عبر الاحتلال التركي ومرتزقته من مختلف الفصائل، وكان هدفهم أيضاً كسر إرادة الثورة القائمة. وقالت أيضاً : “ترتب علينا القيام بحملة (لن أرحل)، وبرزت فيها شعارات كثيرة منها؛ (أرضي مروية بدماء الشهداء، لن أرحل)، (الهجرة طريق الموت، لن أرحل)، (ثورة روج آفا تمثلني، لن أرحل)، وانضم لهذه الحملة جميع الشعوب في الشمال السوري، والعاملين في كافة الدوائر في الإدارة الذاتية، وذلك عبر فعاليات وكانت عبارة عن اجتماعات وحفلات ومحاضرات.
 وذكرت بيريتان بأنه على وجه الخصوص تم التركيز على دور المرأة والشبيبة ضمن المجتمع، لأنهم أكثر من يتم استهدافهم عبر الحرب الخاصة، فهم يُعتبرون الركيزة الأساسية في ثورات الشعوب. واستمرت حملاتهم وفعالياتهم لمدة سنة ونجحوا في تغيير رأي الكثيرين بعدم الهجرة حتى عاد الكثيرين من الخارج، وبعدها بدؤوا بحملة وهي مستمرة منذ حوالي ستة أشهر، باسم (نحن نحمي ثورتنا)، وجاءت بسبب هجمات الدولة التركية المستبدة على شعوب روج آفا والشمال والشرق السوري، ومؤامرتها المستمرة على الثورة وعلى الشعب، وتتناول هذه الحملة عقد اجتماعات مع مختلف أطياف الشعب في الشمال والشرق السوري، لأن الهجوم لا يستهدف شعب بعينه بل هي هجمات تستهدف كافة الشعوب وتحاول كسر إرادتها.
وأكدت بيريتان بأنه في ظل الإدارات الديمقراطية بروج آفا والشمال السوري، برزت الديمقراطية في تعلم كل شعب بلغته الأم “رأينا سابقاً كيف يحاول النظام استغلال الشعب السرياني وتسخيره ضد الإدارة الذاتية بحجج واهية، وعقدنا معهم بهذا الخصوص اجتماعات موسعة في قامشلو، بهدف توعية شعوب الشمال السوري ضد المخططات المرسومة من قِبله، وكانت لديهم تقبل كبير لفكرنا وتجاوبوا معنا، لأنهم يعتبروا نهجهم وخطهم الأساسي هو فكر الأمة الديمقراطية”.
واختتمت بيريتان حديثها بالقول: “نعمل على حث أبناء الشعوب في المنطقة بالاعتماد على الحماية الذاتية، وخاصةً الشبيبة والمرأة الشابة، والانضمام إلى صفوف الأفواج العسكرية ليكونوا جاهزين لصد أي عدوان محتمل جديد من قبل الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها، أو أي جهة أخرى كانت، ويجب على الجميع التكاتف وحماية مكتسبات الثورة التي كان ثمنها غالياً فهي رويّت بدماء الشهداء من مختلف الشعوب في الشمال والشرق السوري، وكذلك من دول العالم”.