سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مؤتمر ستار: سنجعل ثورة المرأة ثورة مجتمعية

تقرير/ وفاء الشيخ –
روناهي/ قامشلو ـ انعقد الكونفرانس الأول لمؤتمر ستار بتاريخ 31/7/2018م في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو، تحت شعار «بروح مقاومة العصر نجعل ثورة المرأة ثورة مجتمعية»، وذلك على مستوى مقاطعة قامشلو بمشاركة 350 امرأة من عضوات مؤتمر ستار.بدأت فعاليات المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم ألقت عضوة منسقية مؤتمر ستار دلال قامشلو كلمة قالت فيها: «نبارك في البداية انعقاد الكونفرانس على النساء كافة، ونرحب بجميع المكونات. تشهد منطقتنا تطورات كبيرة وحساسة في المرحلة الراهنة، وأهمها هي الصراعات التي تشهدها المنطقة على السلطة، والقوى الوطنية التي تعمل اليوم لتحرير الشعوب من آفات هذه الأنظمة وصراعاتها. إن ثورة روج آفا تعتبر ثورة المرأة لأنَّ المرأة نظَّمت نفسها وتمكَّنت من أن تصبح قدوة لنساء الشرق الأوسط، وقاومت وحاربت من أجل حريتها وحرية وطنها وشعبها، كما وصلت المرأة إلى مراحل متقدمة وأصبحت القدوة في محاربة الإرهاب، وثورتنا انتهجت مفهوم الأمة الديمقراطية التي تستند على محاربة الدولة القومية، وتتبنى العيش المشترك بين كافة المكونات بكل عدالة وديمقراطية، وهذا هو ما اتخذته ثورة روج آفا أساساً لها».
كما أكدت دلال في حديثها على أهمية انعقاد الكونفرانس، لأنه يعتبر من الخطوات الهامة في تنظيم المرأة لنفسها، وتوحيد النساء كافة من جميع الشعوب وعلى ضرورة العمل للوصول إلى النساء في سوريا، وضمهن لثورة المرأة.
بعد ذلك تم تشكيل ديوان يتألف من خمس عضوات لإدارة أعمال الكونفرانس، وهن كلٌّ من (حنيفة محمد، ليلى إسكان، دلال قامشلو، أمل عباس، ونسرين علي). بعدها تم قراءة تقرير فعاليات المؤتمر خلال العامين المنصرمين باللغتين العربية والكردية، وتم النقاش عليه من قبل الحاضرات، وأشارت النقاشات بأن المرأة خطت خطوات كبيرة خلال هذين العامين وأثبتت نفسها في المجالات السياسية منها والعسكرية، وكان لوحدات حماية المرأة الدور الفعال في إثبات وجود المرأة من خلال قيادتها لحملات التحرير في روج آفا وشمال سوريا، وخلال النقاشات انتقدت النساء مؤتمر ستار لعدم تمكنه من تنظيم النساء في المناطق التي تحررت مؤخراً بعد، وشددت النقاشات على أن مؤتمر ستار يجب أن يصل إلى النساء في الشمال السوري بخاصة ونساء سوريا عامةً. وفيما يخص المرأة العربية أكدت النقاشات على أن مؤتمر ستار أفسح لها المجال للعمل خارج إطار المنزل وساعد على تغيير ذهنية الرجل السلطوية تجاه المرأة. وبعد انتهاء النقاشات تم طرح مسودة قرارات من أهمها: تصعيد النضال من أجل تحرير عفرين، والمطالبة بحرية قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وطرحت مسودة قرارات لأعمال المؤتمر في السنتين المقبلتين، منها: دعم مقاومة العصر في عفرين وتصعيد النضال من أجل تحريرها، والتنديد بجرائم الاحتلال التركي في عفرين وكافة مناطق روج آفا، وتكثيف الفعاليات المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، والسعي للوصول إلى النساء من شرائح ومكونات المجتمع في شمال سوريا، وتوسيع وتنظيم العلاقات الدبلوماسية.
ومن ثم فتح باب الترشيح لاختيار إداريات ولجان لمنسقية مقاطعة قامشلو، حيث تم انتخاب ست من النساء، وهنّ كل من (رانيا رمو، زبيدة علي، ريحان تمو، وليدة ابراهيم، سناء خليل، وشيرين خليل) لإدارة اللجان في المنسقية، وخمس إداريات للمنسقية وهنّ (أيهان مراد، ميديا محمود، نجاح القسو، شاهة خليل، منور خالد). كما وعاهدت المنتخباتُ بالسير على درب الشهداء وعلى نهج الأمة الديمقراطية، والكفاح من أجل نيل المرأة حريتها وحقوقها.
وألقت في ختام الكونفرانس الإدارية في مؤتمر ستار حنيفة محمد كلمة شكرت فيها جميع الحاضرات اللواتي ساهمن في العمل لوصول المرأة لعقد هذا الكونفرانس، وقالت: «إنها خطوة كبيرة لتنظيم المرأة نفسها بشكل فعال في المجالات كافة»، وانتهى الكونفرانس الأول لمؤتمر ستار على مستوى مقاطعة قامشلو بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة المرأة وتناشد بحريتها.