سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مؤتمر ستار: تشكيل لجنة تقصي الحقائق وتوثق جرائم الاحتلال التركي بعفرين

هاوار/ عفرين ـ لا زال مؤتمر ستار مستمراً بحملته في مساندة عفرين تحت شعار «أيتها النساء انتفضن من أجل عفرين»، وهذه المرة تم إصدار بيان إلى الرأي العام العالمي بتاريخ 9/6/2018م طالب المؤتمر من محكمة الجنايات الدولية بتشكيل لجنة تقصي الحقائق وتوثق جرائم جيش الاحتلال التركي بحق الشعب والنساء في عفرين، وأشار البيان أيضاً إلى إحصائيات توثق انتهاكات الاحتلال التركي.
وطالب مؤتمر ستار من خلال البيان الذي أصدره مؤخراً في قرية خريبكة بناحية شيراوا بمقاطعة عفرين جميع المنظمات بوجوب الوقوف أمام الممارسات التي يقوم بها الاحتلال التركي. هذا وقد حملت الحاضرات شعارات كتب عليها «لا للانتهاكات بحق الأطفال والنساء في عفرين، أردوغان قاتل النساء، ألا تسمعون صراخ النساء في عفرين؟»
وقد قُرئ البيان باللغات الثلاث (العربية والكردية والإنكليزية) ونص البيان على ما يلي: «كما نعلم عفرين التي احتضنت منذ بداية الأزمة السورية المكونات وأصبحت ملاذاً آمناً للجميع، تعرضت لهجوم المحتل التركي وقصفه الهمجي، حيث خرج الآلاف من أهالينا في عفرين قسراً بتاريخ 18/3/2018م أقدم جيش احتلال التركي على استهداف البنى التحتية والمواقع الأثرية والمزارات الدينية وأماكن العبادة حتى القبور كانت أيضاً في مرمى نيران الاحتلال التركي ومرتزقته الفاشيين بشكل مباشر ومقصود بغية تهجير أهالي المنطقة جميعهم».
وأشار البيان أيضاً إلى أنه ما زال الاحتلال التركي مستمراً بارتكاب انتهاكات بحق الأهالي إلى جانب عمليات السرقة المستمرة، فهم يقومون باختطاف أهالي المنطقة وابتزازهم مقابل فدية مالية مثلما فعلوا سابقاً بقرى الشهباء المحتلة من قبل، فقد أجبرت بعض العائلات العفرينية التي عادت إلى عفرين على الرحيل مرة أخرى تحت تهديد السلاح من قبل المحتل التركي ومرتزقته علماً أن منازلهم تعرضت للسرقة والحرق من قبل مجموعات المرتزقة المتواجدة هناك، في حين يمنع الاحتلال التركي مغادرة أهالي الغوطة من مقاطعة عفرين بقصد العودة إلى مناطقهم في ريف دمشق، بعد تهجيرهم منها في صفقة عفرين رغبةً من تركيا في إحداث التغيير الديمغرافي وتهجير أهلها الأصليين.
وأضاف البيان: «كانت النساء هم أكثر تضرُّراً من هذه الانتهاكات حيث يقومون بالاعتداء على المرأة، واغتصابها وخطفها والتعدي عليها رغم عدم القدرة على الوصول إلى عدد كبير من النساء في الداخل بسبب الضغط، إلا أنه تم تسجيل الكثير من الحالات منها 154 حالة من قتل، وجرحى، واغتصاب، وخطف من 20 كانون الثاني، حتى أواسط شهر نيسان المنصرم 99 امرأة تعرضن للإصابة أثناء الهجمات، و28 امرأة استشهدن في الهجمات، والإحصائية بعد احتلال عفرين هي 5 حالات اغتصاب، 12 حالة خطفٍ، وامرأة قتلت، وهذا بعد توثيق المنظمات النسائية في شمال سورية وعفرين هذه الحالات، وكما أن حالة النزوح تحتوي على الكثير من الصعوبات والمعاناة بالنسبة للمرأة من النواحي النفسية، والاقتصادية، والاجتماعية».
وأكد البيان على أنهن كنساء متضررات من نتائج هذا الاحتلال، يطالبن الأمم المتحدة بالتدخل السريع لإخراج المحتل التركي من أرضهن، كما وطالبن جميع المنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان بالدفاع عن حقوق النساء والضغط على حكوماتهم والجهات المعنية لإيقاف الانتهاكات بحق النساء والأطفال في عفرين.
واختتم البيان: «نناشد محكمة الجنايات الدولية بتشكيل لجان لتقصي الحقائق وتوثيق جرائم الدولة التركية بحق الشعب والنساء في عفرين، كما ونناشد النساء في العالم بألَا يتوقفن عن المطالبة بحق شعبنا والنساء بخاصة وإبداء موقف ضد الاحتلال التركي في كلِّ مكان، ونناشد أيضاً العالم والشخصيات المؤثرة والحقوقيين الوقوف مع شعبنا ونسائنا في شمال سورية والدفاع عن حقوقهم، والوقوف ضد دكتاتورية أردوغان وحكومته، ونؤكد بأننا سنستمر في نضالنا ضد الاحتلال وسنحرر عفرين فنحن أصحاب الأرض وعفرين ستكون لأهالها بجهود الجميع».
وانتهى البيان بترديد الشعارات التي تحيِّي مقاومة المرأة وتُندِّد بالاحتلال التركي والمؤامرات التي تحدث.