سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مؤتمر ستار بحلب توعية وحلول

حلب – تمكن مؤتمر ستار منذ تأسيسه في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بشكل فعلي بتاريخ 19 أيلول 2015م، أن يكون منبراً ومرشداً لحل مشاكل اجتماعية للمرأة ويكون سنداً في تطوير وتقوية ذاتها ومواجهة الخلافات.مرت نساء حي الشيخ مقصود بمحن عصيبة وظروف الحرب فرضت عليها أقسى الأيام، كما إن عادات وتقاليد المجتمع فرضت عليها حياة أخرى، وعمل مؤتمر ستار بمدينة حلب على حل العديد من المشاكل التي واجهتها المرأة، وعالج تلك المشاكل من خلال صون حقوق المرأة وخدمة المجتمع معاً، وكانت لجهود عضوات مؤتمر ستار ورابطة المرأة ثمار عادت بالفائدة.
نساء تعرضن لمشاكل اجتماعية
المواطنة حنيفة علي في العقد الثالث من عمرها واجهت مع أبنائها الثلاثة مشاكل اجتماعية بعد وفاة زوجها، وكانت ضحية لعادات وتقاليد مجتمعها التي تضع المرأة في قالب دون السماح لها بخوض تجارب الحياة ومواجهتها بالشكل الصحيح، واستمرت هذه المعاناة لسنة كاملة، إلا أن حنيفة وجدت فسحتها بالأمل من خلال زيارة مؤتمر ستار.وتقول حنيفة خلال سرد قصتها: «بعد وفاة زوجي واجهت أياماً قاسية مع أبنائي من طرف عائلتي وعائلة زوجي، حيث أنهم طلبوا مني الزواج مرة أخرى، لكن موقفي كان مختلفاً دائماً، كوني أردتُ البقاء مع أولادي والإخلاص لزوجي».لم تجد حنيفة حلاً إلا باللجوء إلى مؤتمر ستار واستشارتهن في مشكلتها، التي بادرت فيها عضوات المؤتمر بمد الحل لها من خلال تأمين المسكن لحنيفة وأولادها، وللحفاظ على دورها ضمن المجتمع وتوعيتها وتنظيمها، تم تعيينها في كومين الشهيدة شيلان كوباني كعضوة في لجنة الحماية وحل خلافات الحي.أشارت حنيفة أنها تمسكت بإرادتها القوية بعد المساعدة التي قدمتها عضوات مؤتمر ستار لها، ولم تسمح بتفكيك عائلتها وتشريد أولادها ضمن إطار العادات المنتشرة في المجتمع، وهي الآن تدير بيتها وأبناءها بعد وفاة زوجها منذ 3 سنوات.
أما المواطنة عبير معميكو البالغة من العمر27 وأم لطفلة، فقدت أملها من الحياة من بعد فقدانها لزوجهاا، واجهت مشاكل مادية صعبة واضطرت لبيع لباسها لشراء احتياجات طفلتها الصغيرة، بخاصة أن أهل زوجها رفضوا الاعتراف بها بعد وفاة زوجها أو حتى مساعدتها مادياً. وهكذا استمرت عبير المعاناة والألم إلى أن زارت دار المرأة في حي الشيخ مقصود وخضعت لتدريبات أوضحت لها معنى مواجهة الحياة وكيفية التعامل مع ظروفها القاسية طوال عملها كعضوة في رابطة المرأة على مدار 3 سنوات المنصرمة.وتقول المواطنة عبير معميكو والتي تعيش مع ابنتها: «توفي زوجي منذ 5 سنوات أي عندما كان عمر طفلتي سنة ونصف، ورفض أهل زوجي حينها التكفل بمصاريف الطفلة لأنهم يريدون أخذ الطفلة مني وأن أتزوج وأذهب لحال سبيلي». وأوضحت عبير بأن المرأة متى ما كانت منظمة تصبح أكثر وعياً في التعامل مع مشاكلها وحلها.
ضرورة توعية المرأة وتنظيمها
أكدت الإدارية في رابطة المرأة بحي الشيخ مقصود بريشان رشيد: «إن رؤية المجتمع للمرأة انحصرت بوجودها مع الرجل وفناءها معه، وهذه الحالات كانت شائعة بشكل كبير وأثرت سلباً على حياة الكثير من النساء سلباً وكان من الممكن القضاء على حياتهن». وأشارت بريشان: «إن عدم خضوع المرأة للتدريبات وضعفها اقتصادياً كان سبباً رئيسياً بأن تكون فريسة سهلة لمتطلبات المجتمع، لهذا كان لا بد لنا من تقوية المرأة اقتصادياً وتوظيفهن في المشاريع التي أقدم مؤتمر ستار على افتتاحها». وقالت بريشان في نهاية حديثها: «معالجة المشاكل تكمن في توعية المرأة وتطورها وتنظيمها، لذا نعمل قصارى جهدنا على مساعدة المرأة وتقدمها».