سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ليو تولستوي وشوقي

محمد داوود داوود –
ولد ليو تولستوي في موسكو عام 1828 وهو فيلسوف وأديب وكاتب وروائيّ. ومن مؤلفاته (حسناء القوقاز- القوزاق- ما الفن– آنا كارنينا- البعث- الحرب والسلام) وقد حاول إصلاح المجتمع ورواية الحرب والسلام تدور أحداثها حول حرب نابليون بونابرت ضد روسيا في عام 1812م.
والفيلسوف ليو تولستوي كان عالماً عاملاً بما يقول، تخلّى عن ماله الجم ليساوي نفسه بالفقراء، ولعل رواياته ومؤلفاته كانت الأناجيل الأولى للثورة الأخيرة في روسيا وقد توفي سنة 1910م.
وكتب الشاعر أحمد شوقي قصيدة عن «تولستوي» يظهر فيها عميق تقديره لفنه وأدبة الراقي، و شوقي هو «أحمد بن علي بن أحمد شوقي، المولود في القاهرة عام 1868م. من أب كردي وأم شركسية. وعرف بأمير الشعراء بعد مبايعة الشعراء العرب له ومنحهم اللقب له.
شغل أمير الشعراء وظائف ومسؤوليات عدة، بعد عودته من منفاه في إسبانيا، وترك روائع من الأعمال منها: « الشوقيات، الشوقيات المجهولة، والعشرات من القصائد الملحمية الأخرى».
وفي قصيدته عن تولستوي يقول:
(تولستوي) تجري آية العلم دمعها عليــــك ويبكي بائس وفقير
وشعب ضعيف الركن زال نصيره وما كل يومٍ للضعيف نصير
ويندب فلاحون أنت منارهم وأنت سـراج غيبوه منير
يعانون في الأكواخ ظلماً وظلمةً ولا يملكون البث وهو يسير
تطوف كعيسى بالحنان وبالرضى عليهم وتغشى دورهم وتزور
أيكفر بالإنجيل من تلك كتبه أناجيل منها منذرٌ وبشير؟
ويبكيك إلف فوق(ليلى) ندامة غداة مشى (بالعامري )سدير
تناول ناعيك البلاد كأنه يراع له في راحتيك صرير
وقيل: قضى لم يغن عنه طيبه وللطب من بطش القضاء غدير
إذا أنت جاورت (المعري) في الثرى وجاور(رضوى) في التراب (بثير)
وأقبل جمع الخالدين عليكما وغالى بمقدار النظير نظير
جماجم تحت الأرض عطرها شذى جناهن مسك فوقها وعبير
بهن يباهي بطن (حواء) واحتوى عليهن بطن الأرض وهو فخور
فقل يا حكيم الدهر حدثٍ عن البلى فأنت عليم بالأمور خبير
أحطت من الموتى قديماً وحادثاً بما لم يحصل منكر ونكير