سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ليلى كوفن.. رمز المرأة السياسية الحرة

روناهي/ ليكرين خاني –

بينت نساء كركي لكي بأن “ليلى كوفن أصبحت مثالاً للمرأة المناضلة التي تسعى إلى إيصال رسالتها الداعية للسلام وحل القضية الكردية بطرق سلمية وقانونية”
تسعى الدولة التركية إلى اتباع سياستها الهادفة إلى طمس الحركات الكردية المناهضة لسياسة الدولة القومية من خلال إثارة الحروب وزعزعة الأمن والاستقرار خوفاً من امتداد الحركات الثورية الشعبية داخل مناطقها، فتحاول بشتى الطرق إفشالها، بالإضافة إلى عزل الرموز الثورية والسياسية عن المحيط، وهذا ما أقدمت عليه سلطات الدولة التركية مؤخراً فقد قامت باعتقال نموذج المرأة السياسية الحرة ليلى كوفن والحكم عليها 22 عاماً بتهمة دعم الإرهاب والتحريض على الثورة ضد الحكومة التركية، وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا استطلاع لآراء عدد من نساء كركي لكي.
استمدت قوتها من شخصية ليلى كوفن
“أقدمت السلطات التركية مؤخراً على اعتقال السياسية الكردية ليلى كوفن التي كان لها أثر واضح بتحريك ملف القائد عبد الله أوجلان وتسليط الضوء على القضية الكردية وإظهار ممارسات دولة الاحتلال التركي للعيان، وبفضل نضالها الحر وإرادتها جعلت من شخصيتها رمزاً لنضال المرأة السياسية الكردية الحرة”، بهذه الكلمات بدأت حديثها معنا الإدارية في مؤتمر ستار في كركي لكي لمياء رستم.
وأردفت: “تسعى الدولة التركية من خلال اعتقالها لشخصية بارزة مثل ليلى كوفن إلى كسر إرادة المرأة الحرة وإفشال كافة الثورات الداعية للسلام والديمقراطية بطرق سلمية”.
مبينةً بأن المرأة في شمال وشرق سوريا استمدت القوة من شخصية ليلى كوفن السياسية الحرة، وإن أي حركة تدعو إلى حرية الشعوب في كافة أرجاء العالم تمثلهن وسيناضلن بكافة الوسائل والفعاليات من أجل تحرير ليلى كوفن التي تعنيهن وبشدة.
كما وناشدت الإدارية في مؤتمر ستار لمياء رستم الجهات المعنية والمجتمع الدولي بتسليط الضوء على قضية ليلى كوفن وجميع المعتقلات والمعتقلين السياسيين وعلى رأسها تحرير القائد عبد الله أوجلان.
استمرار النضال
وفي السياق ذاته قالت الناطقة باسم لجنة التدريب في مؤتمر ستار بشمال وشرق سوريا ريحان تمو: “بالعودة إلى تاريخ المرأة الحافل بالإنجازات والثورات والتي حاولت الدول الرأسمالية ومنذ قدم العصور إلى طمس هويتها ومحو تاريخها وتحويلها إلى وسيلة لممارسة سياستها، نجد أن الدول الرأسمالية تخشى من تنظيم المرأة لنفسها وعلى وجه الخصوص تنظيم المرأة سياسياً، فقامت بالعديد من المجازر والممارسات الوحشية بحق النسوة السياسيات اللواتي ناضلن لأجل السلام منذ الأزل، وها نحن نشهد هذه السياسة المجحفة بحق المرأة والتاريخ يعيد نفسه في ثورة روج آفا، فالدولة التركية مارست وبوحشية لا نظير لها أبشع الجرائم بحق المرأة من اغتصاب وسبي واغتيال المرأة السياسية الحرة مثل هفرين خلف، وخوفاً من انتقال شرارة الثورة ولا سيما تنظيم المرأة الحرة داخل الأراضي التركية قامت سلطات الدولة التركية باعتقال الشخصية السياسية الحرة ليلى كوفن”.
مضيفةً بأن صمت المجتمع الدولي حيال ممارسات دولة الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا من قتل وتدمير وتعذيب بالإضافة إلى اغتيال النسوة واغتصابهن والإقدام على اعتقال النسوة السياسيات ضمن أراضيها بذريعة مكافحة الإرهاب؛ لهو دليل على تورط حلفاء الدولة التركية في هذه القضية.
وتابعت: “مطالب ليلى هي مطالبنا، فبمقاومتها جسدت روح مقاومة السجون التي رسمت لنا خط الحياة الحرة والكريمة وخط المقاومة، فليلى كوفن هي رمز المرأة المناضلة والرافض للاحتلال والاضطهاد الذي تتعرض له الشعوب من قمع للحريات، لذلك فإن اعتقالها يعد بمثابة استمرارية المؤامرة الدولية، كون ليلى تستمد قوة نضالها ومقاومتها من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
واختتمت الناطقة باسم لجنة التدريب في مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا ريحان تمو حديثها بالقول: “مهما فعل حزب العدالة والتنمية لن يستطيع كسر مقاومتنا، وأينما كنا سوف نبقى نناضل من أجل الحرية والديمقراطية والسلام، ونحن كنسوة شمال وشرق سوريا سنستمر بالتنديد باعتقال ليلى كوفن من خلال فعالياتنا، وسنتابع مسيرتها حتى تحرير المرأة السياسية من أغلال الدول الرأسمالية وأعداء الحرية”.