سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لوحات العمارة الأندلسية… تأويل اختزالي للأثر العربي الإسلامي

شرف الدين ماجدولين
الظاهر أن المشترك الموضوعي بين تقاليد فنون اللوحة الأوروبية، وتأويلات الفنانين الإسبان، لقصة الوجود العربي الإسلامي بالأندلس، يتجليان على نحو ساطع في اعتماد خلفية العمارة على نحو متواتر، ابتداءً من أواسط القرن السادس عشر، إبَّان هيمنة الأساليب النهضوية، وحتى موجة ما قبل الانطباعية، حيث مثلت معالم العمائر التاريخية الفخمة خلفية آسرة، في الاشتغال على موضوعات تراوح بين البورتريهات، وتصوير الحياة اليومية، وتشخيص الوقائع التاريخية.
واحتلت عمائر «مسجد قرطبة» و«قصور النصريين» في قلعة الحمراء بغرناطة، و«صومعة لا خيرالدا» و«البرج الذهبي» بإشبيلية و«الأسوار التاريخية» المتبقية بمدن الجنوب الأندلسي، الحيز الأعظم في أغلب تلك اللوحات، مشكلة علامات بصرية مركزية في بيان انزياحات التأويل الفني الإسباني للقصة الموروثة.
 ولعل الطبعات الرائجة لكتاب الرحالة والدبلوماسي الأمريكي واشنطن إرفينغ «حكايات الحمراء» وما تضمنته من صور مطبوعة لأعمال فناني القرن التاسع عشر، ممن اشتغلوا على غرف وفناءات وحدائق هذا القصر الأسطوري، وامتداده العمراني تمثل النموذج الأكثر تداولاً لمظاهر هذا التأويل البصري.
وتدريجياً انزاحت العمائر من خلفيات اللوحات لتشغل بؤرة الأعمال، متراسلة مع انشغالات باروكية ورومانسية وانطباعية، متحولة من مجرد كتلة متشظية إلى قاعدة لبطولة اللون، بتنويعات لا محدودة لطبقات الضياء وتجسيمات المنظور. وتحتل أعمال الفنان خينارو بيريث بيّاميل (1807- 1854)، مساحة شديدة الدلالة في تنويعها لمقامات التعلق بالأثر العمراني الأندلسي، فما بين لوحة: «منظران متخيلان لقصر الحمراء»، ولوحة «أطلال وطواحين في قلعة كواديرا»، ترتصف مجموعة بالغة الثراء من الأعمال الزيتية، والمائية عن البوابات العربية، والأقواس، والجدران، والأفنية، تحمل عناوين من قبيل: «من داخل مسجد قرطبة»، «البرج الذهبي في إشبيلية»، «السوق العربي»، و«ورشة المغاربة في طليطلة»، و«تفاصيل من غرناطة»…، وغيرها، المعروضة في أغلبها ضمن مقتنيات الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة – سان فيرناندو بمدريد، وتطل منها جميعاً الهالة المتعاظمة للبناء العتيق والمخيف والملغز، الحاضن لكائنات متضائلة لعابرين ومتحلّقين محليين، حيث تنهض الكتل من سديم داكن، بتكوينات متداعية مكتنفة بالغبار، تمتزج فيها بقايا البياض، واللون الطيني بصدأ الوقت، فتبدو مثقلة باغترابها عن محيط الأزياء والسحنات، بيد أنها هناك تصعق العين، وتعيد إنتاج ألغاز أثرها.
في لوحة بعنوان «ورشة المغاربة في طليطلة»، يقدم بيّاميل تأويلاً اختزالياً للأثر العربي الإسلامي الدارس، عبر لمحة عن العمارة المفتونة بالأقواس، وتكرار الموتيفات، على سطوح من جبس، في الجدران والأبواب ونوافذ الضوء. وفي تصميم مبني على طباقية المجسمات الزخرفية، يتناظر قوسان متجاوران، تطل من الأكبر فيهما دفقات الضوء على الداخل الظليل، حيث تتحلق ثلاث مجموعات، لرجال ودواب مغمورة في تواصلها الصامت، على أرضية المبنى القديم، بهيئات لا تلفت الانتباه إلا بانعكاس الضوء المطل من القوس الفارع على المجموعة المتضائلة في الوسط.
 كل ما في تفاصيل اللوحة يوحي بهيمنة البناء، وطغيانه الحاجب لما حوله؛ من الأصفر الباهت في الجدران ذات الزخرفة المتآكلة، إلى الإبهار الضوئي المتدفق من فراغات القوس والنوافذ الخمس فوقه، مجاز لما يمكن تسميته بـ: «الممتنع على المحو»، هو هناك دوماً بتصدعاته وغباره، وبإشراق وحداته الزخرفية المتراسلة، في مواجهة الزمن، والوجود «في غير محله»، لمنح عراقة ممتدة في غير اللسان ولا المعتقد.
ومثلما هو ظاهر بجلاء فإن بيّاميل، كشأن عدد من معاصريه، ممن خرجوا عن دوائر مستنسخات الفن المسيحي، فإن عمارة الغازي القديم باتت موضوعاً محلّياً ينتمي إلى «الشرق الإسباني»، مخترقاً عقيدة العداء، ومشاعر الغلبة، بحيث يتجلى ممهوراً بغير قليل من الشغف الجمالي؛ فالجدران، والأبراج، والأسوار، والأقواس، وما يتخللها من شروخ ومقدمات تداعٍ، تعيد توجيه وعي العين بالمرئي فيما تبقى من الحكاية القديمة. إنه القصد الذي يومئ له قول موريس ميرلو بونتي: «في أفق كل الرؤى أو ما يشبه الرؤى، يوجد العالم ذاته الذي أقطنه، العالم الطبيعي والتاريخي مع كل الآثار البشرية، التي قُدَّ منها».
ومن صلب منحى إعادة امتلاك الأثر، يبرز أسلوب الانطباعيين الإسبان الأوائل، بوصفه النموذج المكتمل لهذا الشغف البصري، ففي لوحة بعنوان «فناء قمارش» لخواكين صورويا (1863- 1923)، تتخلى الجدران عن إهابها الحسي، وتكتسي لحاء بطبقات لونية، نورانية، تحاكي طبقات الأديم الأرضي المتضاعف عبر الزمن، بقدر جدلها مع متواليات الحجب التي تعترض التقاط الرؤية للسطح الصلب والعريق، يكشف صورويا، فنان الضياء، المنتمي لحساسية ما بعد الرومانسية، في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، عن الاختراق الانطباعي الحاسم في تمثل «اللون» وجعله بؤرة العمل الفني في اللوحة، حين يولّد مع تحولات الضوء المتراكب، عبر ساعات النهار، كيمياء حسية تتغلغل في الداخل المعتم والكئيب للسطوح الخرساء.
في هذا العمل المعروض بـ «متحف صوريا» بمدريد، تنهض المعادلة التأويلية للأثر الأندلسي على إيهام للألغاز بما يهبه سطح الأقواس السبعة للنظر، في اللحظة التي تنعكس في بركة الفناء المفتوح لقاعة السفراء، تُمحى الزخرفات الجبسية في جنبات الأقواس، وامتداداتها نحو السقف، وتتداخل في تشكيل إيقاعات البياض نحو الوردي الخافت، وفي العمق تتجاور تقويس الضوء مع ظلها الداكن، بينما تنعكس في البركة الظلال المُطفأة وحدها، في مساحة الوردي المرقش بالبياض، وخضرة الحواف المزهرة. تبدو الأقواس المتناظرة في وضع محاكاة ملتبس، وكان الأصل يُردّ إلى النسخة المائية، ويتشرب ملامحها المركبة؛ صيغة من صيغ تناظر الانعكاس، فبالرغم من وجود كثير من الأشياء اللا متغيرة عند إجراء الانعكاسات، فهناك أيضاً أشياء عديدة ليست صامدة عند عكسها؛ وهو ما ينشأ في اشتغال «صورويا» بالتكييف الضوئي للمرجع المرئي، الذي يضحى متحولاً حتى قبل أن يخلق نظيره في صفحة المرايا المائية.
يُشخّصُ اشتغال «خواكين صورويا» في «فناء قمارش»، كما في عدد من لوحاته المتصلة بقصر الحمراء، رغبة الانزياح عن استعادة الأثر الأندلسي المبهر إلى خلق معادل يشتغل على منواله، كما تشير عبارة ماتيس في إحدى محاوراته لبيكاسو: «إنني لا أحاول أن أصور الطبيعة، وإنما، على حد تعبير الصينيين، أعمل كما تعمل الطبيعة، وإنني أريد لتلك الموجة الداخلية – وهي طاقتي الإبداعية الحية – أن تكشف عن نفسها للمشاهد بصيغة لوحة تقليدية منتهكة؛ إن مسألة الاستقلالية في التأويل الفني تحضر هنا بالنظر إلى كونها تنتج معنى خاصاً، بصرف النظر عن المعنى الأصلي، إذ لا يمكن استيعاب القصد في هذا المقام باستعمال كلمات من قبيل «تمثُّل» أو «محاكاة» أو «ترجمة» أو «إعادة تشكيل»…، فالتأويل الانطباعي أقرب ما يكون إلى خلق مجال حسي ودلالي مبتكر للمرجع، أو بالأحرى خلق نظير موازٍ له، يزيح الحجب عن اللامرئي في التكوين الجمالي للمعمار الكامل. إنه الإدراك الأكثر تجرداً من أحاسيس الغلبة أو التمجيد أو الامتلاك أو الاستعادة، أو التسامح، وذلك كله يؤدي إلى كشف المعنى، وخلق ما ينفذ أثره.
kitty core gangbang LetMeJerk tracer 3d porn jessica collins hot LetMeJerk katie cummings joi simply mindy walkthrough LetMeJerk german streets porn pornvideoshub LetMeJerk backroom casting couch lilly deutsche granny sau LetMeJerk latex lucy anal yudi pineda nackt LetMeJerk xshare con nicki minaj hentai LetMeJerk android 21 r34 hentaihaen LetMeJerk emily ratajkowski sex scene milapro1 LetMeJerk emy coligado nude isabella stuffer31 LetMeJerk widowmaker cosplay porn uncharted elena porn LetMeJerk sadkitcat nudes gay torrent ru LetMeJerk titless teen arlena afrodita LetMeJerk kether donohue nude sissy incest LetMeJerk jiggly girls league of legends leeanna vamp nude LetMeJerk fire emblem lucina nackt jessica nigri ass LetMeJerk sasha grey biqle