سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لن نتخلى عن ثقافتنا، ولن يتحقق حلم أردوغان

لكل شعب ثقافة وتراث يُعبّر عن هويته ومدى ارتباط الشعب بهويته وثقافته الأزلية والعريقة تحدد وجوده، الأعمال اليدوية التي يُعرف بها أهالي عفرين كثيرة منها صناعة اللفحات اليدوية والبعض منها يقوم بتزيين إطارات اللفحات بموديلات مختلفة عن الأخرى.
وإحداها امرأة من قرية شيخ خورزي التابعة لناحية بلبله بمقاطعة عفرين والتي تعيش الآن في قرية بابنس التابعة لمقاطعة الشهباء تواصل ممارسة الأعمال اليدوية حيث قامت عدسة وكالة أنباء المرأة بتسليط الضوء عليها وعلى عملها التراثي.
حيث حدثتنا المواطنة شورش كالو قائلة: “ميلي إلى الأعمال اليدوية دفعني لممارسة هذا العمل، وبعد التهجير القسري الذي تعرضنا له في عفرين لم نتمكن من ممارسة هذا العمل إلا بعد مضي فترة على وجودنا في الشهباء.”
استرسلت شورش قائلة: “بعد مضي فترة على تواجدنا في الشهباء تمكنا من افتتاح دكان صغير من خلاله أمارس هذه المهنة، والذي لاقى إقبالاً من قبل الشعب الذي لطالما تعلّق بتراثه وبشكل خاص اللفحات التي نقوم بتزيين حوافها.”
أضافت شورش قائلة: “لهذه المهنة عدة أنواع وموديلات قد تتفنن بها، رغم الهجمات الوحشية على عفرين وما نتعرض له الآن إلا أننا لم ننقطع عن مهنتنا ولو للحظة قد يمكن الانقطاع فترة التهجير القسري ولكن تجلى ذلك بعدم توفر المستلزمات.”
وفي تعمق عن كيفية صناعة الحواف تحدثت شورش: “بداية نقوم بقص حوافها ومن ثم نقوم بنسلها لنُخرج منها الخيوط التي ستُعلق فيها الخرز، مبينة أن لصناعتها طرق أخرى البعض يقوم بخياطة أجزاء أخرى من القماش باللفحة ويواصل تزيينها.”
واصلت شورش قائلة:” لتلك اللفحات ألوان عدة منها” الأسود، البني، الأخضر، الأصفر، الأحمر، إلخ” وحسب كل لون نقوم بوضع الخرز عليها، مشددة على أن أردوغان لطالما أراد أن يقضي على الكرد وبداية ثقافة الكرد وحضارتهم.”
شددت شورش على أنها لن تتخلى عن ثقافة آبائها وأجدادها وأينما تواجدت ستواصل ما قد بدأته، ولن ندع أردوغان أن يصل إلى مبتغاه مهما كلّفنا الثمن سنعلو بثقافتنا وحضارتنا.”
أردفت شورش قائلة:” كل لفحة تستهلك أسبوعاً من العمل، مشيرة وبحسب رغبة الزبائن أقوم بتزيينها.”
أفادت شورش في منتهى اللقاء أنه في الكثير من الأحيان يتراكم العمل فتقوم إحدى أقربائها بمساعدتها لتتمكن من إنهاء عملها في الوقت المناسب، معربة أن التهجير لم ولن يشكل عائقاً فالشعب هنا يمارس كل أعماله كما في عفرين وقد افتتحنا مدارس بلغتنا الأم التي لن نتخلى عنها مهما حيينا.”