سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لمحة عن علم الآثار

جمعة الحيدر –
علم الآثار: هو علم مختص بدراسة الحضارات الإنسانيّة، من مصنوعات يدويّة ومنشآت معمارية، ونعني به علم القديم أي أنّه علمٌ يُعنى بدراسة مسيرة الإنسان الحضاريّة، من خلال تحليل وتفسير البقايا الماديّة التي يتم استخراجها من المواقع الأثريّة، ومن ثمّ يتم تحليلها، وبالتالي إعادة تركيب الحياة، حياة وإنجازات الشعوب في الماضي، وذلك من خلال استخدام أساليب العلم الحديث، من التصوير الجوّي أو المسح الجيوفيزيائي والحفر والتنقيب في الأتربة، والاستعانة بالأجهزة المخبرية للقيام بالتحاليل العلميّة.
وعلم الآثار هو دراسة المواد والآثار والبقايا التي خلّفها الأقدمون، وهو يهتم باكتشاف ودراسة المواقع الأثريّة، والغاية منه التعرف على حياة البشر منذ وجود الخليقة. ويبحث علماء الآثار والعاملون في هذا المجال عن آثار وبقايا، أو علامات قد تكون زالت أو اندثر جلّها بسبب القدم، أو ما تعرضت له من أعمال تخريب وعوامل جوية وغيرها .
تاريخ علم الآثار: وهو من العلوم القديمة، فقد قام الرومان بالاحتفاظ بالتحف الإغريقيّة لأنّهم أعجبوا بها، ولأنّها ذات قيمة جماليَّة، حيث كانت تعتبر نموذجاً لذوق العصر، حيث أصبح ما خلّفه الأقدمون رمزاً لحياة مثاليّة، كانت المجتمعات تهدف إلى إحيائها والعيش فيها، وما كان مجهولاّ منها أي أنه غير معروف، كانت تنسب للشياطين، أمّا العرب فكانوا يطلقون على الآثار والمخلفات التي لا يعرف أصلها (العاديات) وذلك نسبة لقبيلة عاد البائدة .
وحيث بدأ هذا العلم لدى أصحاب الهوايات ومحبّي جمع التحف وخزنها، ومن ثمّ تم إنشاء المتاحف والمؤسسات والدراسات التي تعنى بالكشف عن المعلومات التي ترتبط بالماضي، وتتعلق به وذلك لفهم نشاط الإنسان وتفاعله مع البيئة التي يعيش فيها، ولمعرفة اتجاهاته الفكريّة والاجتماعيّة السائدة في فترة معيّنة من الزمن.
فالأقدمون استخدموا صوراً معينّة للدلالة على بعض الأشياء, حيث قاموا برسم صور للحيوانات على الصخر، وعلى سبيل المثال العقارب والأفاعي، فكانت صورة الأفعى إذا كانت قصيرة تدل على المال، وإذا كانت طويلة فهي تدل على مجرى مائي أو نهر، وصورة العقرب تدل على وجود المال في المنطقة, وهناك الأشكال الهندسيّة التي رسمت على الصخور أيضاً، مثل المثلّث والمربع والدوائر وغيرها.
ولعلم الآثار تخصصاته المتداخلة والمتشابكة لأنّه علم واسع ,
وهو علم حديث العهد بالنسبة للعرب، إلاّ أنّه قطع أشواطاً كبيرة في الدول الغربيّة.