سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لماذا هذا الكم الهائل من المباريات التجريبية؟

مدقق طارق

 

المرصد الرياضي العدد 487 ـ جوان محمد

ما زالت معالم دوري إقليم الجزيرة وتوقيته وطريقة إقامته غير واضحةٍ بعد، ولكن المباريات التجريبية لم تتوقف حتى الآن، فبعض الأندية عملت بطريقة علمية رياضياً وقامت بتدريب الفريق ومن ثم لعب المباريات، ولكن في الوقت نفسه لعب عدد لا بأس فيه من النوادي مباريات ودية وتجريبية بداعي الاستعداد للموسم الكروي الجديد، قبل البدء بالمران؟، لكن هذا الأمر في غير مكانه بالطبع، ومجدداً نرجع لحالة الفوضى والتسلية وغياب الأهداف الحقيقية للنوادي التي تقوم بلعب المباريات بشكلٍ همجي وبدون مدربين وأحياناً لكل  مباراة مدرب ولكل مباراة تشكيلة مختلفة حتى بعض المدربين أصبح اللاعبين لديهم حقلَ تجارب صحيح من حقه تجربة اللاعب ولكن ليس بهذه الطريقة وجعله في كل مباراة في مركز فتارة مدافع وتارة مهاجم، وقد يعطيه حراسة المرمى! فلا شيء غريب لدينا في عالم التدريب، طبعاً لا ننسى هناك ثلة صغيرة من المدربين نستطيع أن نسميهم مدربين بالمعنى الحقيقي للكلمة بحكم طريقة تعاطيهم مع تدريب فِرَقِهم، ولكن يدهشنا هذا الكم الهائل من المباريات وبدون هدف محدد فترى لاعباً يتصل بزميله: “تعال في الغد يوجد لدينا مباراة”، والمدرب يطلب مباراة والإدارة لا تعلم عنها شيئاً وفي الحقيقة كل الأمور تتعلق ببعضها البعض بحيث كتبنا سابقاً عن الإدارة الجيدة تنتج نادياً جيداً وعن أهمية اختيار مدرب مختص في التدريب وله باع في مجال التدريب، لكن المحسوبيات تطغى على حال بعض الأندية ورئيس النادي يجلب صديقه لتدريب فريقه وهذا غير اللاعب بات كالمكوك كل يوم في دوري وكل يوم في ملعب وكأن لا نادي له وعلينا أن نُذكر إدارات بعض الأندية أنَّ اللاعبين الذين لديهم، عندما يلعبون في دوريات ومع فرق شعبية لا ينزعجون ولكنهم في حال لعبوا في أندية أخرى تقوم الدنيا ولا تقعد!! على كل نادٍ مَنْح اللاعب حق اللعب مع فريقه الشعبي فقط وغير ذلك لا يجوز أن يكون كالعيادات المتنقلة كل يوم في دوري وكل يوم في مكان، فالإصابات واردة وطاقة اللاعب تبقى محدودة فكيف للاعب أن يلعب مباراة في العصر وفي المساء يلعب أخرى في الملعب المغلق؟، ولذلك يجب التخفيف من المباريات والبدء أولاً في المران ومحاولة الاعتماد على تشكيلة معينة مع إدخال تعديلات حسب ظروف المباراة وإمكانيات اللاعب في الملعب، وليست كثرة المباريات تعني جاهزية الفريق، لا أبداً الأهم هو حصول الفريق على اللياقة البدنية الكافية والاستقرار على تشكيلةٍ معينة ومتجانسة ووقتها المباريات ضرورية والأهم مع من سوف تلعب؟ لأن انتقاء الفريق المنافس له دوره أيضاً فالخصم القوي ليس كالضعيف، ويجب إدخال حالة توزان بين الحالتين وفي المحصلة تسير الأندية في طريق سوف تؤدي بنا إلى متاهات ولا فائدة منها وأقصد بذلك كثرة المباريات الودية والتجريبية في إقليم الجزيرة دون أهداف محددة تذكر.