سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“لا أزمة للخبز في منبج، وسنعمل على ضبط المخالفات”

منبج/ آزاد كردي ـ

تشهد منبج وريفها أزمة خبز خاصة في الأفران السياحية بالتزامن مع نقص كميات طحين الزيرو؛ مما تسبب بازدحام أمام الأفران للحصول على مادة الخبز، وازدياد واضح في شكاوى السكان من عدم إيجاد الحلول المناسبة.
ويعاني السكان من الوقوف الطويل أمام كوة الأفران السياحية للحصول على مادة الخبز، ولا سيما أن معظم المنشآت والمطاعم تعتمد على هذه الأفران للحصول على هذه المادة، كما ويصنف إنتاجها من الخبز على أنه سياحي لما تقدمه الأفران من جودة في المنتج إذ يضاف عليه العديد من المواد المحسنة بخلاف الخبز الذي يُنتج من الأفران العادية.
وتعد الإدارة العامة للأفران الجهة الوحيدة التي تقوم بتأمين مادة الدقيق للأفران السياحية، ويعزو أصحاب الأفران السياحية أزمة الخبز إلى نقص كبير في كميات الطحين فيما تشير الأرقام أن إنتاجها من الخبز السياحي يصل من 25 – 30 طناً يومياً. ويتراوح سعر ربطة الخبز السياحي في السوق نحو 350 ليرة سوريّة وتحتوي الربطة الواحدة على ثماني أرغفة خبز من الحجم المتوسط.
ولمزيد من التفاصيل، التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك لشركة التطوير الزراعي في منبج وريفها؛ حسين خليل الذي حدثنا عن الحلول المقدمة لمواجهة أزمة ارتفاع الدقيق بالسوق قائلاً: “بعد الارتفاع المفاجئ بسعر القمح والطحين الزيرو في السوق السوداء، وردت الكثير من الشكاوى من قبل الأفران السياحية بعدم تمكنهم من بيع الخبز بالسعر المعتمد بـ 350 ليرة سوريّة بسبب شح مادة الدقيق وارتفاعها في السوق”.
إنتاج طحين الزيرو محلياً
وأضاف الخليل: “بعد مناقشات جادة جمعت شركة التطوير الزراعي واللجنة الاقتصادية وإدارة الأفران، وتلخصت باتباع آلية لتأمين مادة الطحين الزيرو وإنتاجه محلياً وذلك بتحويل مطحنة منبج إلى مطحنة لإنتاج طحين الزيرو”. وأكد الرئيس المشترك لشركة التطوير الزراعي في منبج وريفها؛ حسين خليل، إن الاجتماع الثلاثي أقرَّ أن يباع الطن الواحد بـ 550 ألف ليرة للطن الواحد لأصحاب الأفران السياحية ووضع شروط بأن تكون الربطة بوزن 650 غرام وتباع للمواطنين بسعر 350 ليرة سوريّة حتى يتسنى الحفاظ على ثبات في سعر الخبز للمواطن”.
ويعتمد السكان في مدينة منبج وريفها الذين تجاوز عددهم حسب تقديرات غير رسمية نحو المليون نسمة؛ وبذلك تعد أكبر تجمع سكاني في مناطق شمال وشرق سوريا باعتبار أنها أصبحت البوابة الغربية والشمالية لدخول وعبور السكان والبضائع على حد سواء، ويضاف للتضخم السكاني الذي تشهده المدينة منذ فترة تحريرها من مرتزقة داعش الإرهابي كونها نقطة جذب للنازحين واللاجئين من المناطق المجاورة بسبب الأمن والاستقرار الملحوظين، وكذلك ما ساعد في هذا التضخم زيادة الخدمات التي تبذلها الإدارة المدنية على رأسها؛ سعة الاستثمارات التجارية في الفترة القصيرة الماضية الأمر زاد من انتشار منشآت ومعامل لم تكن في فترة ما موجودة أصلاً مما انعكس جلياً على ارتفاع كميات الخبز المنتجة يومياً التي تعتبر الغذاء الرئيس للمدينة ولباقي مناطق سوريا عموماً.
وفور تأسيس الإدارة الذاتية انصب جل اهتمامها بالأفران عبر الحفاظ على ثبات في إنتاج المادة وإن لم تكن في بعض الأحيان جودة الخبز بالشكل المثالي والكافي، لكنها كانت مستقرة في كل اللحظات السياسية التي حاولت الجهات الخارجية اقتناصها وتحويلها إلى نقطة لإثارة الفتن بين السكان.
حلول مناسبة أمام ظاهرة الاستغلال
وبقي إنتاج الخبز طيلة أربع سنوات ثابتاً مع اعتماد الإدارة العامة للأفران في منبج وريفها على آلية المعتمدين لإيصال الخبز إلى منزل المواطن دون أن يتكبد الأخير عناء تأمينه، كما يتعاون المعتمد مع الكومين الذي يقدم تقرير بإحصاء المستفيدين من مادة الخبز حتى الأطفال الصغار يُخصص لهم مستحقاتهم من مادة الخبز، ومنذ ما يقارب أربعة أشهر حاولت بعض الجهات اللعب على وتيرة المس بقوت المواطن باستهداف المادة الرئيسية له وضرب لقمة عيشه التي يكتنفها العرق والجهد مع العلم أن ما قبل هذا التاريخ لم تكن هناك أي أزمات تجاه مادة الخبز مطلقاً، بينما تحاول الإدارة العامة للأفران إيجاد الحلول المناسبة أمام ظاهرة الاستغلال بقوت المواطن من قبل البعض.
ولمزيد من التفاصيل، التقت صحيفتنا بالإداري في الفرن الآلي في منبج وريفها؛ عبدو شيخو. وقال شيخو: “إن هناك محاولة لإحداث قلقلة لأزمة الخبز، يفتعلها بعض المعتمدين والتجار الذين يقومون بنهب قوت المواطن بأخذ مخصصاتهم من الخبز لتباع كمادة علفية بسعر 500 ليرة سوريّة في المقابل تباع ربطة الخبز للمواطن بسعر 125 ليرة سورية للخبز العادي و350 ليرة سورية للخبز السياحي، وهذا ما يغري جشع التجار والمعتمدين لبيع الخبز كمادة علفية، كما أن من شأن ارتفاع المواد العلفية للدواجن والمواشي مقارنةً مع ارتفاع الدولار تأجيج الطمع لدى ذوي النفوس الضعيفة للضغط على مادة الخبز التي تعتبر المادة الرئيسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في كل بيت”. وأضاف شيخو: “ولا بد من القول إن هناك بعض الأشخاص يحاولون خلق فتنة وبلبلة عند السكان في منبج وريفها، ويروجون للإشاعات وأقاويل ودعايات مضللة بوجود نقص بمادة الخبز بين السكان وهذا غير صحيح أبداً. بالطبع، يرتبط هؤلاء بجهات خارجية لتحريك الرأي العام ضد الإدارة الذاتية في منبج وريفها بعدم قدرتها على تأمين قوت السكان”.
شيخو في حديثه عن إنتاج الخبز اليومي أشار قائلاً: “نحاول تأمين مادة الخبز بمختلف الظروف كونه مادة رئيسية للسكان وباب الإدارة العامة للأفران مفتوح لاستقبال كافة الشكاوى، وأيضاً احتياجات المواطنين المحتاجين لمخصصات إضافية من الخبز، ولا نرفض لهم طلباً مهما كانت الظروف، وينتج الفرن الآلي وحده قرابة 63 طناً من مادة الخبز بأربعة خطوط إنتاج يومياً”.
قريباً سيتم تشكيل لجنة متابعة المخالفات
واختتم الإداري في الفرن الآلي في منبج وريفها؛ عبدو شيخو حديثه بالقول: “نعمل في الفترة القادمة على ضبط الحالات المخالفة من قبل التجار أو المتعمدين عبر تشكيل لجنة متابعة قريباً وإحالة المخالفين للقانون والقضاء. ونرجو من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الاهتمام بواقع الأفران كون مادة الخبز من أكثر المواد طلباً لدى المواطن ولا يتحقق ذلك إلا بدعم القائمين على إنتاج مادة الخبز من خلال تحسين معاشات العاملين وتأمين السيارات اللازمة لنتمكن من متابعة العمل بشكل أفضل خاصةً حين تشكيل لجنة متابعة قريباً”.
الجدير ذكره، أن الأفران تتوزع على نوعين في منبج وريفها حيث يبلغ عدد الأفران العامة قرابة الثلاثين بينما يبلغ عدد الأفران الخاصة ثمانية، ويصل إنتاج الخبز من هذه الأفران من 185 – 190 طناً من مادة الخبز، كما تنتج الأفران الخاصة من 25 – 30 طناً من مادة الخبز السياحي.