سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لأول مرّة… إنماء بويضات أنثويّة في المختبر

قال العلماء إنّهم تمكّنوا من إنماء بويضات بشريّة أنثويّة في المختبر لأول مرّة، وهو ما يمنح أملاً في الحمل بالنسبة للنساء اللواتي يواجهن مخاوف من قدرتهن على الاحتفاظ بمخزون جيد من البويضات في مرحلة ما.
واستطاع باحثون بريطانيون إنماء بويضات من خلايا غير ناضجة مأخوذة من الأنسجة المبيضية الأنثويّة، وهو ما لم يتحقق من قبل إلا في الفئران، وهذه التقنية تمهّد الطريق للحصول على آلاف البويضات من قطعة صغيرة من أنسجة المبيض التي لم تنضج بعد.
ويمكن أن يشمل المستفيدون من هذا الاختراق الطبيّ مريضات السرطان الراغبات في الحفاظ على خصوبتهن، والشابات اللواتي يعانين من انقطاع الطمث المبكر، أو أولئك اللواتي يرغبون في تأخير وجود أطفال.
وتمَّ التوصل إلى هذه التقنية الرائدة من قبل البروفيسورة إيفلين تيلفر وزملائها في جامعة أدنبره، حيث قاموا بإزالة خلايا البويضة في مرحلة مبكرة من تطوّرها، وعملوا على إنمائها إلى أن وصلت إلى المرحلة التي باتت جاهزة فيها للتخصيب.
وتقول الدراسة، التي نشرت في The Molecular Human Reproduction journal، أنّها المرّة الأولى التي يتم فيها تطوير بويضة بشريّة في المختبر من مرحلة مبكرة إلى مرحلة النضج الكامل. وينظر إلى البحث على أنّه سيؤدّي إلى مزيد من التقدم، رغم أنّه لم يتم التخصيب للبويضات خلال التجربة لخلق الأجنة، وأيّد الدراسة مجلس البحوث الطبيّة.
واستخدم الباحثون خلال التجربة أنسجة مبيضيّة غير ناضجة، مأخوذة من خزعات لعشر نساء تتراوح أعمارهن بين 25 و 39 عاماً بعد الولادة القيصريّة.
وتمّ تطوير نحو 87 بصيلة (أي نسيج يحتوي على بويضات غير ناضجة) ليتمَّ زراعة تسع بويضات منها خارج الجسم حتى مرحلة النضج. وسيكون من الضروريّ إجراء المزيد من البحوث لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدام البويضات بهذه الطريقة لنمو الأجنة البشريّة.
وقالت البروفيسورة إيفلين تيلفر، من مركز موارد الصحة الإنجابيّة بجامعة إدنبره “هذا تقدّمٌ كبيرٌ في العلوم الأساسيّة. ربما يمكن استخدامه لإنتاج الأجنة”. وأضافت أن النساء اللواتي يخضعن لانقطاع الطمث المبكر الذي يمكن أن يحدث في العشرينات يمكن أن يستفيدوا من ذلك أيضاً.