سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

كيف يساهم المجتمع الدولي في إبادة إيزيديي عفرين؟

بدأ ايزيديو العالم التحضير للاحتفال بعيد إيزي المصادف يوم الجمعة المُقبل، إلا أن الإيزيديين في مقاطعة عفرين المُحتلة محرومون من إقامة طقوسهم هذه، بل بدأت الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا بزيادة وتيرة انتهاكاتها ضدهم في القرى الإيزيدية، وتعتبر قرية باصوفان في ناحية شيروا إحدى أهم القرى المتمسكة بدينها الإيزيدي ليومنا هذا، إذ تعرضت هذه القرية لضغوط كثيرة من قبل فصيل “فيلق الشام” بهدف إجبار سكانها على اعتناق الإسلام إلا أنهم رفضوا ومازالوا معتنقين دينهم الذي ورثوه عن أجدادهم.
إذ تستمر عمليات الاختطاف وإجبار بعض سكانها على مغادرة القرية، إضافة لبناء مسجد في القرية التي لا يقطنها كُرد مسلمين فقط عوائل مستوطنة استلولت على منازل المُهجرين منها، وأطلقت خمس وعشرون منظمة حقوقية ومدنية في سوريا يوم الثلاثاء مناشدة للمنظمات الحقوقية وبعض الدول وعلى رأسها أمريكا وروسيا للتدخل ووقف الانتهاكات في عفرين.
وقال بيان صادر عن المنظمات المشاركة أن عملية تهجير سكان قرية باصوفان الإيزيدية وتغيير هويتها التاريخية يسير وفق ‎مخطط تركي وبأياد سورية متورطة بجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يهدد وجود الإيزيديين فيها إلى الأبد بدليل أن عدد سكان القرية كان يتجاوز ٣٥٠٠ نسمة قبل الاحتلال التركي وقد انخفض بعد الاحتلال إلى أقل من ٢٠٠ نسمة فقط.
وأكد البيان سعي المرتزقة لإرغام الأهالي على ترك القرية ليكملوا التغيير الديموغرافي الذي يخططون له، ولتنفيذ مخططهم ينفذون حصاراً مطبقاً على القرية ويقومون بحملات متواصلة لاعتقال سكان القرية.
وكان فصيل فيلق الشام قد قام بحملة اعتقالات في الرابع من الشهر الجاري استهدف العشرات من أبناء القرية الإيزيديين، وما زال عدد منهم مختطفاً، وبحسب موقع إيزيدينا فإن غزالة سلمو البالغة من العمر 40 عاماً من ضمنهم.
وجاء في البيان المشترك للمنظمات الحقوقية والمدنية “إننا نناشد كافة منظمات حقوق الإنسان والدول ذات الشأن وخاصة الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه السياسات الإجرامية بحق الإنسانية والتي ترقى لمصاف عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية”.
تواطئ دولي
وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن ما يحصل في قرية باصوفان الإيزيدية في عفرين يفضح بشكل لا لبس فيه تواطأ المجتمع الدولي متمثلاً بقياداته السياسية اللاأخلاقية مع الاحتلال التركي ومرتزقته وقالت أن المجتمع الدولي يشارك في “قتل أهالي عفرين بصمت”.
وطالبت المنظمات من خلال هذه الصرخة، العمل على إنقاذ ما تبقى من سكان قرية باصوفان الإيزيدية التابعة لمدينة عفرين المحتلة من حملة الإبادة التي يتعرضون لها على يد فصيل تابع لفيلق الشام المنضوي تحت لواء ما يسمى الجيش الوطني، والذي يتلقى أوامره من دولة الاحتلال، تركيا، والضغط على تركيا لإنهاء احتلالها للأراضي السورية لعودة المهجرين إلى ديارهم بإشراف وضمانات دولية.
‏‎حيث جاء اقتحام القرية من قبل مسلحي فصيل فيلق الشام الإسلامية بسبب عدم استجابة الأهالي لاعتناق الدين الإسلامي، وفي سياق الانتقام من الأهالي يقوم مسلحو الفصيل بحملةِ اعتقال تستهدف الأهالي الإيزيديين من وقت لآخر، لإجبارهم على الخروج من القرية.