سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قصور وفرط نشاط الدرق

د. روان حسن تمو –
في المقالة السابقة تحدثنا عن الغدة الدرقية وأنواعها والعلاج، سنتحدث عن الأسباب والأعراض والعلاج.
أولاً قصور الدرق.
الأسباب:
ـ السبب الأكثر شيوعاً هو التهاب الدرق الهاشيموتو وهو يترافق عند الشباب بضخامة درقية على الأرجح أما عند الكهول فربما تضمر بشكل كامل بسبب الآلية المناعية.
ـ المرحلة الأخيرة من فرط نشاط الدرق ربما يكون قصور الدرق.
ـ تناول كميات كبيرة من اليود قد يسبب قصور الدرق.
ـ قد يحدث قصور الدرق خلال الطور الأخير  من التهاب الدرق تحت الحاد.
ـ عوز اليود: وهو من الأسباب الأشيع  لقصور الدرق على مستوى العالم.
ـ وهناك أيضاً أدوية تسبب قصور الدرق مثل الليتيوم، والأميودارون.
الأعراض:
ـ عند الرضع وحديثي الولادة: يحدث ما يسمى الفدامة كريدي نيزم، وهي عبارة عن تخلف عقلي مع قصر القامة، وبدانة مميزة في الوجه واليدين، ونسبة حدوثها من 1-3000 حتى 1-5000 حالة ولادة.
 ـ الأعراض عند الأطفال والمراهقين: نقص النمو، قصر القامة، بلوغ مبكر، أداء مدرسي متراجع.
ـ أما عند البالغين: سهولة التعب، الشعور بالبرد، الإمساك، اضطراب في الطمث أي غزارة في الطمث، زيادة في الوزن، تشنجات عضلية، صوت جش، انتفاخ في الوجه واليدين، ونقص الشهوة الجنسية عند الذكور، موجودات جلدية: مثل الخشونة، الجفاف والبرودة في الجسم.
التشخيص:
يكون مخبرياً ويكون بوجود ارتفاع في تحليل TCH  مع انخفاض في فريدي فور ويكون نسبة حدوث المرض لدى النساء أكثر من الرجال.
العلاج:
عند الأطفال بحكم أن استقلاب التيروكسين أثر على الأطفال فبالتالي يحتاجون إلى جرعة أكبر والجرعة وسطياً عند البالغين  1،7 ميكروغرام على كيلو غرام يومياً.
وفرط نشاط الدرق: أشيع أسباب فرط نشاط الدرق هو داء كريف أي السلعة السمية المنتشرة وهي أكثر أشكال الانسمام الدرقي شيوعاً، والإصابة عند النساء أكبر بخمس مرات من الرجال، ويحدث في أي عمر ولكن ذروة الحدوث تكون في 20-40 سنة، وداء كريف هو وجود واحد أو أكثر من العلامات التالية:
  • سلعة درقية أي ضخامة درقية.
  • انسمام درقي.
  • إصابة عينية أي جحوظ.
  • إصابة جلدية (وزمة مخاطية أمام عظم الظنبوب).
ويعتبر داء كريف مرضاً مناعياً ذاتياً يفتح وجود عوامل بيئية تلعب في كشف أو تحريض المرض منها:
التدخين، الشدة النفسية، الإنتان، التعرض لليود، والحالة ما بعد الولادة.
وأعراضه: خفقان، عصبية، سرعة التعب، فرط الحركة، الإسهال، عدم تحمل الحرارة، وإنقاص 1كغ من الوزن أسبوعياً دون وجود نقص الشهية.
وعند الأطفال: يحدث تسارع في النمو، وتسارع في نضج العظم.
وبالأعمار الأكثر من 60 سنة الأعراض المسيطرة هي أعراض قلبية أي تأثيرات قلبية وتظاهرات الاعتلال العضلي.
العلاج:
هناك ثلاثة أنواع للعلاج: العلاج الدوائي، باليود المشع، والجراحة.
العلاج الدوائي: هناك ثلاثة أدوية وهي الميتيمازول، كاربيمازول، بي تي يو، وهو الأفضل لدى اليافعين مع وجود مرض غير شديد، والعلاج يعطى من 1-2 سنة ثم يسحب تدريجياً ويكون نسبة الشفاء بعد إيقاف العلاج 20-50 بالمئة فقط، وهناك احتمال رجوع المرض.
عادة نقوم بإعطاء جرعات كبيرة من شهر إلى ثلاثة أشهر ثم جرعات صيانة مستمرة حتى 1- 2 سنة.
والدواء الأفضل هو الميتيمازول، أما بالنسبة للحوامل الدواء الأفضل هو بي تي يو وبخاصة في الثلاثة أشهر الأولى.
العلاج الثاني هو اليود المشع: هو العلاج الأفضل في الأعمار أكثر من إحدى وعشرين سنة، ويفضل اعطاء الدواء والوصول لحالة الاستقرار أي حالة السواء الدرقي قبل إعطاء جرعة اليود المشع، ويوقف الدواء من 3 إلى 7 أيام قبل الأشعة، والأشعة ممكن أن تسبب القصور الدرقي لاحقاً لدى أكثر من 80 % من المرضى، ولا يسبب الأشعة العقم أو السرطانات حسب الدراسات العالمية.
وجحوظ العينين الشديد هو مضاد استطباب نسبي ويفضل عدم إعطاء اليود المشع في حال وجود جحوظ العينين أي يسبب في تفاقم الإصابة العينية.
التدخين: ممكن أن تتفاقم الحالة بعد الأشعة، ويستحسن ترك التدخين قبل الأشعة بفترة.
العلاج الجراحي: نلجأ في أكثر من الحالات أي وجود حالات عقدة في الغدة الدرقية، أو وجود تحسس على المعالجة الدوائية أو في حال رفض المريض المعالجة باليود المشع وممكن عمل الجراحة حتى عند الحوامل.