سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قسد حررت 1200 مدني في عاصفة الجزيرة

بات الإعلان عن تحرير كامل ريف دير الزور الشرقي من مرتزقة داعش قريباً؛ ذلك أن قوات سوريا الديمقراطية تواصل آخر معاركها ضمن حملة عاصفة الجزيرة لتحرير المناطق المتبقية المحتلة من مرتزقة داعش، فحررت في الآونة الأخيرة أكثر من 1200 مدني؛ استخدمتهم داعش كدروع بشرية لإطالة عمرها في آخر معقل لها بالباغوز….
مركز الأخبار ـ تحاصر قوات سوريا الديمقراطية مرتزقة داعش في منطقة الباغوز منذ التاسع من شباط الجاري، بعد أن بدأت حملتها الأخيرة لإنهاء المرتزقة في آخر معاقلهم.
وهدأت قوات سوريا الديمقراطية من وتيرة الاشتباكات بعد أن اتخذ مرتزقة داعش من آلاف المدنيين غالبيتهم من عوائلهم دروعاً بشرية، لتدخل بعدها القوات الخاصة التابعة لقسد المنطقة المحاصرة من الباغوز ونفذت فيها عمليات نوعية وتمكنت من تحرر أكثر من 1200 مدني غالبيتهم من عوائل المرتزقة. ولكن؛ لكثرة الألغام والأنفاق لم تستطع قسد إخراج المدنيين، وعليه عملت القوات الخاصة على فتح طريق آمن ومنه أدخلت 25 شاحنة لنقل المدنيين إلى المناطق الآمنة.
وبهذا الصدد؛ لفت قياديون في قسد أن المساحة التي يتحصن فيها داعش في تقلص مستمر وسيتم الإعلان عن تحرير المنطقة كاملاً في وقت قريب
ومن جانبه؛ نفى مدير المركز لإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي، ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية التي روجت بأن قواتهم تقوم بإطلاق سراح مرتزقة بعد إخراجهم، مبيّناً بأن حملتهم مستمرة في القضاء على داعش.
وأكد بالي على أن عملياتهم ضد مرتزقة داعش ما زالت مستمرة في آخر جيب يتحصن فيه مرتزقة داعش، وبوتيرة مناسبة حفاظاً على أمن وسلامة المدنيين. ونوه إلى أنهم وعن طريق الفرق الخاصة بقوات سوريا الديمقراطية استطاعوا تحرير ألفين إلى ثلاثة آلاف مدني وإيصالهم إلى المناطق الآمنة، وتابع قائلاً: “وحسب المعلومات التي وصلتنا يوجد داخل المنطقة المحاصرة والتي يتحصن فيها مرتزقة داعش آلاف المدنيين وعوائل المرتزقة”.
وذكر بالي، أنه ومع بدء أي حملة لقوات سوريا الديمقراطية، هناك قوات خاصة داخل قسد، مهمتها تحرير المدنيين عن طريق المهمات الخاصة والطرق الآمنة التي يعملون على إنشائها منذ بداية الحملة، ويتم العمل فيها حالياً، وأضاف: “سنعلن عن كيفية تحرير المدنيين من قبل قواتنا الخاصة بعد إعلان تحرير الباغوز؛ للحفاظ على سلامة المدنيين المتبقين”.
وأكد بالي على أن قواتهم ستستمر بإخراج المدنيين من تلك المنطقة، أما المرتزقة الذين سيبقون فهناك طريقين لديهم إما تسليهم أنفسهم لقسد أو سيتم القضاء عليهم، وأضاف: “في وقت قريب سيتم تحرير الباغوز، والقضاء على داعش جغرافياً”. وحول بعض التقارير التي انتشرت والتي كان  مفادها أن قوات سوريا الديمقراطية وبعد اعتقال مرتزقة داعش يقدمون على إطلاق سراحهم، لفت بالي إلى أن قسد ليست الجهة المخولة لإطلاق سراح أي شخص كان، وظيفة قسد بعد إلقاء القبض عليهم في جبهات القتال هو تسليمهم إلى المؤسسات الأمنية في الشمال السوري، ومن جهتهم تقوم تلك المؤسسات بأخذ كافة إجراءاتها بحقهم، فمن كان له يد في قتل أبناء الشعب السوري لن يتم الإفراج عنه، وأضاف: “ولكن هنالك ممن اضطروا العيش في مناطق سيطرة المرتزقة والعمل هناك، وهؤلاء أيضاً يرجع البت في أمرهم لمؤسسات الإدارة الذاتية، وخلاف ذلك كافة الادعاءات كاذبة”.
وعن عدد المرتزقة الذين تم إلقاء القبض عليهم في الأيام الأخيرة، بيّن بالي أنه ليس هنالك عدد محدد لكنه بلغ المئات، لافتاً أن بعضهم يحاول الاختباء بين المدنيين والهرب، ولهذا ليست هنالك حصيلة نهائية.
وذكرت بعض القنوات الإعلامية، أن قسد اتفقت مع مرتزقة داعش، وسلم المرتزقة أنفسهم، وتم تحرير كافة المناطق، ونوه بالي إلى أن هنالك أكثر من 200 صحفي من دول العالم كافة في جبهات القتال، ويغطون عمليات تحرير المدنيين وسير المعارك، وقال: “لم يكن لدينا لقاءات أو اتفاقيات مع مرتزقة داعش ولن تكون أبداً كونها جماعة إرهابية”، مؤكداً أنه هؤلاء مهمتهم قلب الحقيقة وإظهارها بما يخدم مصالحهم وتوجهاتهم.