سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قريباً، افتتاح مستوصفين في البلدات البعيدة عن كري سبي

يحتاج أهالي مقاطعة كري سبي/تل أبيض، إلى مراكز صحية في البلدات والنواحي التابعة لمركز المقاطعة في مدينة كري سبي، لأن المدينة وحدها تمتلك مشفى يستقبل مختلف الحالات المرضية، حيث يعاني سكان العديد من القرى البعيدة من مشكلة المسافة عند التوجه إليها.
مشكلة قلة عدد المراكز الصحية هذه، متواجدة منذ عقود، لكن أهالي المنطقة يأملون من الإدارة الذاتية أن تحل لهم المشكلة التي قالوا أنها تمثل مصدر معاناة بالنسبة لهم.
حيث تتواجد ناحيتان في مقاطعة كري سبي /تل أبيض هما عين عيسى وسلوك، إضافةً إلى مركز مدينة كري سبي التي تعتبر ناحية أيضاً، و7 بلدات هي “الجرن، الزيدي، الشركة، الهيشة، الخرزة، علي باجلية وحمام التركمان”.
وفي كل النواحي والبلدات، لا تتواجد مراكز صحية سواءً مستشفيات أو مستوصفات إلا في ناحية سلوك حيث يتواجد مستوصف صحي يعالج حالات إسعافيه أولية فقط، إضافةً إلى مشفى في مدينة تل أبيض يدعى “المشفى الوطني”.
وكانت ناحية عين عيسى تحتوي على مشفى، لكن نقل ذلك المشفى أخيراً إلى مدينة الرقة لتبقى عين عيسى أيضاً بلا مشفى.
لذا يضطر سكان المقاطعة التوجه إلى مدينة  كري سبي/تل أبيض، قاطعين مسافات طويلة في سبيل الوصول إلى المشفى الذي هو الوحيد في المقاطعة.
لكن الطرق البعيدة والتي يعتبر بعضها سيئاً، تمثل مشكلة بالنسبة للأهالي، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى فقدان أشخاص لحياتهم عند المحاولة للوصول إلى مشفى كري سبي/ تل أبيض.
المواطن عبد المعروف من أبناء بلدة الزيدي التي تبعد عن كري سبي مسافة تقدر بأكثر من 40 كيلو متراً، يقول بأنهم يواجهون الكثير من المشاكل أثناء إسعاف المريض ونقله إلى المشفى، وذلك بسبب قلة عدد المشافي والمراكز الصحية المتواجدة في المنطقة.
وأضاف “يوجد مشفى خاص في ناحية سلوك ومستوصف عام، لكن نحن في بلدة الزيدي والشركة نبعد بمسافة بعيدة عن ناحية سلوك، لذا نواجه الكثير من المشاكل حتى وصولنا إلى المشفى منها عدم توفير آليات النقل ويكاد المريض أن يفقد حياته بسبب الطريق الطويل وعدم استطاعته الوصول إلى المشفى بالوقت المناسب”.
وأشار عبد المعروف إلى أنه في المشافي الخاصة يقومون بمعالجة المرضى بمبلغ باهظ جداً، وهذه تعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للأهالي، فليس باستطاعة كل مواطن أن يتعالج داخل هذه المشافي إن لم يكن يتوفر لديه المبلغ الكافي.
وطالب عبد المعروف من المنظمات الصحية العمل على فتح مشفى وطني لعلاج الأهالي.
وتعتبر مقاطعة كري سبي من أبرز المناطق التي تضم النازحين من مختلف المناطق السورية، ويوجد فيها مخيم النازحين في عين عيسى الذي يحوي قرابة 13 آلاف نازح، لكنه يفتقر إلى الخدمات الصحية الكافية لذا يتوجه القاطنون فيه إلى كري سبي أو العيادات الخاصة لتلقي العلاج إذا ما واجهوا حالة مرضية.
وطرح الإداري في لجنة الصحة في المقاطعة الدكتور “علي عثمان” بعض الحلول لتوفير عدد من المراكز الصحية في النواحي والبلدات.
وقال عثمان في حديث له لوكالة هاوار: “نعلم أن الأهالي يعانون من صعوبات من هذه الناحية، لذا افتتحنا كخطوة أولى مستوصفاً للإسعافات الأولية في ناحية سلوك”.
وأضاف “قريباً، سنعمل على افتتاح مستوصفين في البلدات البعيدة عن مركز المدينة، وفي القرى البعيدة سننسق مع الكومينات في حين تواجد حالات إسعافيه ليتصلوا بقسم الإسعاف الذي سيتجه إليهم لتقديم المساعدة”.
وكشف عثمان عن خطة يدرسونها للقيام بحملات توعية صحية بين الأهالي، وذلك لأسباب عدة قال لأن الأهالي لا يهتمون بحالتهم الصحية ولا يراجعون المراكز الصحية في حال أصابهم أي مرض، وغالباً ما يأخذون جرعات علاج من دون استشارة الطبيب”.
متابعاً بأن الكثير من المنظمات الصحية تتواجد في المنطقة لكنها لا تقدم المساعدة الكافية، لذا طالب من منظمة الصحة العالمية تقديم المساعدات لهم لتحسين الظروف الصحية للأهالي في المنطقة.