سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

قاسم آنكين: تركيا تعادي الكرد أينما كانوا

في حوارٍ أجرته وكالة فرات للأنباء مع عضو اللجنة المركزيّة لحزب العمال الكردستانيّ قاسم أنكين تركّز حول الهجمات التركيّة على جنوب كردستان مناطق قنديل، والمقاومة التي تبديها قوات الكريلا والهدف من مثل هذه الهجمات لحكومة العدالة والتنمية في هذه الأوقات حيث قال: إنّ ملامح عودة حكومة وعهد الاتحاد والترقّي وإعادة أمجاد العثمانيين في المنطقة قد ظهرت في عهد العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وأنّ الدولة التركيّة وحكومتها تعتمد في بقائها على إبادة بقية شعوب المنطقة بغض النظر عن اللغة واللون والدين، والإبادة التي جرت بحق الأرمن والسريان في العام 1915 خير دليل على ذلك، وما جرى حينذاك عار على جبين الإنسانيّة.
وأشار إلى أنّ الحكومة التركيّة تعتمد على السياسة الفاشية وإبادة الشعوب وهي ثقافة معروفة لديه، وأنّ محاولات الاحتلال التركيّ في احتلال جنوب كردستان ما هي إلا لتنفيذ التغيير الديمغرافيّ في المنطقة وخلق البلبلة وتغيير الجغرافيا التي تمتاز بها المنطقة منذ آلاف السنين.
وأوضح أنّ موقف تركيا من استفتاء الإقليم جاء ليؤكّد على أنّ تركيا تعادي جميع الكرد أينما كانوا، ولاحظنا كيف تغيّر موقفها من الاستفتاء بين ليلة وضحاها.
الدولة التركيّة تهدف إلى إعادة أمجاد السلطنة العثمانيّة وإحيائها.
وحول الهدف من العدوان التركيّ على جنوب كردستان ومناطق الدفاع الذاتيّ قال قاسم آنكين: إنّ الفاشية التركيّة في الأساس ما هي إلا وجه من أوجه السلطنة العثمانيّة ولكن بوجه جديد وحديث، وهي تحاول تحقيق حلم الإمبراطوريّة الطورانيّة. وما تهديداتها لحلب والموصل وكaركوك وغيرها من المناطق إلا لهذا السبب، وهي ليست محض صدفة أو مجرّد حديث، إنّما هي حقيقة تحلم بها الدولة التركيّة وهي تحاول تحقيق ذلك وبشتّى الوسائل الممكنة، والهجمات التركيّة على جنوب كردستان في ظل المتغيرات التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط، تحاول الاستفادة منها وتسخيرها لمصلحتها وتحقيق أطماعها التوسعيّة في المنطقة بأكملها، وهذا المخطط يستهدف عموم الشعب الكرديّ في جنوب كردستان وأجزاء كردستان الأخرى.وتابع قاسم آنكين حديثه بالقول: على عموم الشعب الكرديّ وفي كلّ مكان وبخاصة في الجنوب أن يكون على أهبة الاستعداد للتصدّي لتلك المحاولات التي تحاول السيطرة على الجنوب، وأنّ الفاشية التركيّة تحاول التمدد في جنوب كردستان وبشتّى أشكال التدخّل عسكريّاً وسياسيّاً واجتماعيّاً وكافة المجالات الأخرى، وهي بذلك تريد القضاء على جميع مكتسبات الشعب الكرديّ وبخاصّة في الجنوب. ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذا العدوان الغاشم وقواتنا وبكافة تشكيلاتها تتصدّى لهذا العدوان ببسالة وإخلاص وتكبد القوات التركيّة الخسائر الكبيرة كلّ يوم، وسنتصدّى لمثل هذا الاعتداء السافر الذي يستهدف الوجود الكرديّ ومهما كلف ذلك من ثمن، وبتماسك الجبهة الداخليّة ووقوف الشعب خلف الكريلا سنحقّق ما نهدف إليه، وعندما يتحد الشعب والكريلا لا أحد بمقدوره أن يقف أمام ثورتنا المحقّة وسننال ما نصبو إليه، ومطالبنا محقّة وسنسعى لتحقيقها كاملةً. أما على الصعيد السياسيّ يجب أن يكون الردُّ عمليّاً وعلينا العمل على كافة القنوات الدبلوماسيّة لتشهير هذا الاحتلال الغاشم، وهذه الاعتداءات التي تتكرر بين الحين والأخر، وتركيا لا تراعي أيّة حقوق للجيرة وهي تعتدي على أراضي الغير دائماً وعلى الجماهير أن تناهض الفاشية في كلِّ حين وزمان، ونحن سنرفع من مقاومتنا وسنوصِلها إلى الذروة وستكون المرحلة المقبلة هي مرحلة جديدة بكلِّ ما فيها، سننفذ من خلالها المطلوب للحفاظ على مكتسبات الشعب الكرديّ.
القوى الدوليّة تتحمل مسؤوليّة ما يحصل في المنطقة.
وحول مدى فعّاليّة القوى الدولية ودورها السلبيّ فيما حصل من تدخّل سافر بشؤون الدول المجاورة قال آنكين: الدولة التركيّة لديها كافة أنواع الأسلحة الحديثة والمتطورة والتقنيات العسكريّة، وهي تستعمل جميع صنوف الأسلحة ضد الشعب الكرديّ ووحداتهم العسكريّة، وكلّ ذلك يحدث في ظلِّ الصمت الدوليّ المقيت وبخاصّة في جنوب كردستان. وعلى ما يبدو أنّ هناك نوع من الاتفاقات حول ذلك بين الدول الإقليميّة والقوى الدوليّة، ولذلك يتمُّ غضُّ الطرف عما يحصل على الأرض في الجنوب وهذا الصمت معناه أنّ هناك موافقة من قبل القوى الدوليّة للتدخل التركيّ في الجنوب. ونحن نعلم جميعاً أنّ القوى الدوليّة تفكر حسب مصالحها وأجنداتها ولا تعير أيَّ اهتمام لمطالب الشعوب ولولا الموافقة لما تجرّأ أردوغان وجيشه على الإقدام لشنِّ هذه الهجمات على الجنوب، وهم يعلمون جيّداً أن ما يحدث هو انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق والعهود الدوليّة المرتبطة بهذا الشأن.وفيما يخصُّ صمت حكومة إقليم كردستان تحدث قاسم آنكين قائلاً: في البداية على الأحزاب الكرديّة في إقليم كردستان أن تتحرك على كافة الأصعدة وأن تتحرك بشكلٍ فوريّ للوقوف ضد هذه الهجمات والاعتداءات التركيّة المتكررة على جنوب كردستان، والحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ عليه أن يبيّن موقفه مما يحدث في الجنوب وبشكلٍ واضح ودون لغط، وليعلم الجميع أنّ تركيا تستهدف الكرد من خلال احتلال جزء من أراضي جنوب كردستان، وتستهدف أمنهم وأمن المنطقة ككلّ. ولذلك على الكرد وفي كلّ مكان أن يفهموا أنّ الوحدة الوطنيّة من الواجب تحقيقها وفي أسرع وقت ممكن، والوحدة الوطنيّة هي السبيل الوحيد للوقوف ضدَّ كلِّ ما يُحاك من مؤامراتٍ تهدف النيل من إرادة شعبنا.وختم قاسم آنكين حديثه بالقول: على جميع الأحزاب الكرديّة في جنوب كردستان أن تعيد حساباتها وتدرك معنى وحقيقة العدوان التركي، ولتعلم الأحزاب الكردية وبخاصة الديمقراطي الكردستاني أن عائلة الملا مصطفى البرزاني قد تمّ أسرها من قبل الدولة العثمانيّة، عندما كانوا يدافعون عن وطنهم وترابهم، وبعد ذلك تمّ تسليمهم إلى الدولة العراقيّة. وأن ما حصل أثناء الاستفتاء حول الاستقلال يبرهن على العداء التاريخيّ من قبل حكومة العدالة والتنمية الحاكم، وتؤكّد بأنّه ليس هناك أيّ خير تقدّمه تركيا لجنوب كردستان، وهناك بالنسبة للدولة التركيّة أنّ الكرديّ الجيّد هو الكرديّ الميّت، وهذه قاعدة يعتمدون عليها دائماً ولذا يتوجب علينا نحن الكرد أن ننتفض ضد هذه المخططات التي تهدف احتلال المنطقة من جديد والنيل منها.