سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

في عفرين… نهب للممتلكات والتاريخ والحضارة

مركز الأخبار ـ تستمر وحشية جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين ومنها حرق المنازل بعد نهبها، ناهيك عن استمرار خطف المدنيين وطلب الفدية من ذويهم، وتعرف الأهالي على هوية اثنين من الخاطفين، بالإضافة إلى هوية بعض العملاء، فيما يقدم المرتزقة على تفكيك ونهب سكة الحديد، ومن جهة أخرى يسعى الاحتلال التركي لتصفية مرتزقته من الكرد.
أفادت مصادر من مدينة عفرين بأن مرتزقة جيش الاحتلال التركي أقدموا على حرق منزل مواطن يدعى عماد دون معرفة كنيته من أهالي قرية عين حجر في ناحية موباتا. وأكدت المصادر بأن المرتزقة ترددوا قبل أيام إلى منزل المواطن عماد وفتشوه وقلبوا المنزل رأساً على عقب، دون ذكر أسباب تفتيشهم للمنزل، وبعد ذلك عادوا إلى المنزل وأخرجوا أصحابه منه وأحرقوا المنزل بشكل كامل وبقيت العائلة في العراء دون مكان يأويهم، فأخذهم الجيران وأسكنوهم معهم، بالإضافة إلى ذلك أقدم المرتزقة على خطف مختار قرية عين حجر المدعو حنان وأقدموا على تعذيبه بوحشية أمام أهالي القرية ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة دون معرفة الأسباب.
يستخدم جيش الاحتلال التركي عملاءه ومرتزقته في مدينة عفرين بتحريضهم على نهب وسرقة أهالي عفرين، والتعرف من خلالهم على منازل المدنيين من ميسوري الحال ومن لديهم الكثير من الممتلكات لاستهدافهم إما بنهب ممتلكاتهم أو خطف أحد أفراد عائلتهم وطلب الفدية. وأشار مصدر خاص لوكالة أنباء هاوار بأن هناك بعض العملاء باتوا معروفين لدى أهالي عفرين ممن يخدمون جيش الاحتلال ومرتزقته ومنهم المدعو مصطفى حمسورو الذي يدل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على منازل المدنيين في قرية بوزكه، ويساعده كل من المرتزقين قادر محمود نعمان ورستم أحمد من سكان دارة عزة التابعة لإدلب وذلك للاستيلاء على منازل المدنيين وسرقة محاصيل الزيتون.
ازدادت ظاهرة خطف المدنيين وتعذيبهم بعد احتلال الجيش التركي مع مرتزقته مقاطعة عفرين وابتزاز أهالي المخطوفين مقابل دفع فدية مالية ضخمة تفوق قدرة أهالي المخطوفين في الغالب، حيث نشرت الكثير من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المرتزقة يظهرون فيها وهم يعذبون المختطفين لابتزاز ذويهم وإجبارهم على دفع الفدية.
وبهذا الخصوص أكد مصدر خاص بأن هناك مجموعات من المرتزقة مهمتها الخطف والابتزاز، وقد تعرف بعض الأهالي من المختطفين والمفرج عنهم على هوية مرتزقين تابعين لمرتزقة فيلق الشام ويدعيان “أحمد قاصر الملقب بأبو ذياب وزياد خانوسي المقلب الأمير زهيد” اللذين مازالا يواصلان عمليات الخطف مع باقي المرتزقة وبدعم من جيش الاحتلال التركي.
تزداد يوماً بعد يوم الخلافات التي تؤدي إلى اندلاع اشتباكات بين مرتزقة جيش الاحتلال التركي وأغلبها بسبب خلافات على تقاسم المسروقات من ممتلكات ومحاصيل أهالي عفرين. ونوه مصدر من عفرين باندلاع اشتباكات عنيفة بين مرتزقة السلطان مراد وأحرار الشرقية من جهة ومجموعة المرتزق باسل الكردي وهو أحد مرتزقة كتيبة مشعل تمو، وأدت إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى بين الطرفين، وأكد المصدر أن الاشتباكات توقفت بعد فرار مجموعة المرتزق باسل الكردي، ولكن مرتزقة السلطان مراد تعتزم القيام بحملة تمشيطية في المنطقة للقضاء على مجموعة المرتزق باسل الكردي، وأكد مصدر آخر أن مرتزقة جيش الاحتلال التركي بدأوا قبل عدة أيام بتفكيك سكة الحديد المارة من قرية ميدان أكبس بناحية راجو وإرسال المسروقات إلى مدينة إعزاز. ووصلت معلومات بقيام مرتزقة الجبهة الشامية بتفكيك سكة الحديد وعربات القطار في محطة قرية قطمه بناحية شرا والمتاجرة بها، عبر بيعها لأحد التجار والمدعو هيثم عموري من أهالي مدينة إعزاز.
ويعتبر خط سكة القطار المار من قرية قطمه وميدان أكبس من أقدم خطوط السكة الحديدية في سوريا التي كانت تربط الشرق الأوسط مع أوروبا، ولكن اليوم يقدم جيش الاحتلال ومرتزقته على القضاء على المعالم كافة التاريخية والحضارية في عفرين ونهبها وتخريبها.