سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

في إقليم الجزيرة..  الحناجر صدحت: “تسقط المؤامرة على القائد أوجلان”

تقرير/ غاندي إسكندر  ـ آلدار آمد –

روناهي/ كركي لكي ـ تنديداً بالعزلة المفروضة على القائد أوجلان، وبمناسبة مرور الذكرى السنوية العشرين من المؤامرة التي استهدفت الشعب الكردي متمثلة في شخص القائد عبد الله أوجلان في التاسع من شهر تشرين الأول من عام 1998 والتي انتهت فصولها باعتقال القائد في الخامس عشر من شهر شباط عام 1999.لقد خرجت جماهير منطقة ديرك، ونواحي كركي لكي، وتل كوجر، وجل آغا بمظاهرة حاشدة في كركي لكي، حيث جابت المظاهرة شوارع كركي لكي ورفع المتظاهرون لافتات منددة بالصمت الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان تجاه إجراءات الدولة التركية، وممارساتها التعسفية بحق القائد الأممي عبد الله أوجلان, وتجمع  المتظاهرون في دوار الشهيد تحسين، وألقى كل من مؤتمر ستار، وحزب الاتحاد الديمقراطي ومؤسسة عوائل الشهداء كلمات نددوا من خلالها وبأشد العبارات تواطؤ المنظمات الحقوقية في قضية القائد أوجلان، والظروف الصعبة التي يقضيها في سجنه الانفرادي بجزيرة إيمرالي، وفي خِضم التظاهرة؛ قامت صحيفتنا بنقل أحاسيس عدد من المتظاهرين الذين بينوا سخطهم وامتعاضهم على المجتمع الدولي, وأكدوا على ارتباطهم بفكر القائد أوجلان وفلسفته.
قضية الانعتاق من الاستبداد

وأكدت عضوة مؤتمر ستار نرمين عمر: “إن المرأة الكردية لن يهدأ لها بال ولن تشعر بالسكينة إلا بعد أن تفشل المؤامرة الدنيئة على القائد أوجلان, ونؤكد من هنا بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي حيال تجاهل الدول، والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لمصير القائد أوجلان، بل سنتظاهر في كل الساحات، وفي كل دول العالم ضد كل من يعمد إلى إغفال الحقائق عن الشعوب المؤمنة بفكر القائد أوجلان، فقضية القائد هي قضية كل الشعوب المتطلعة إلى الانعتاق من الاستبداد”. وأضافت: “نعاهد قائدنا بالسير على نهجه وخطاه وفكره، وفلسفته بإبقاء شعلة النضال التي زرعها في عقولنا وأجسادنا متقدة ما حيينا”.
المؤامرة مستمرة باستهداف المناطق الكردية

وأفادنا عضو حزب السلام الديمقراطي محمود سليمان بقوله: “نتظاهر في هذه اللحظة  ضد كل من شارك في المؤامرة على قائد الشعب الكردي، فروسيا كانت من أولى الدول التي شاركت في نسج خيوط التآمر ضد قائدنا من خلال إخلالها بالوعود التي قطعتها له بحمايته على أراضيها، والآن بعد عشرين عاما من جريمة الاعتقال ما تزال تستمر في مسيرة المؤامرة من خلال عقدها صفقات مع الدولة التركية على حساب وجود الشعب الكردي ومحاولتها إخماد ثورة 19 تموز، فاحتلال عفرين واجتياح باشور كردستان من قبل تركيا ما هي إلا استكمال لخيوط المؤامرة بين روسيا، وغيرها من الدول اللاإنسانية على القائد أوجلان والشعوب المتطلعة إلى الحرية والديمقراطية”.
بتلاحمنا سنفشل المؤامرة
“لو كنت أعلم أن القائد آبو هو قائد للشعب الكردي فقط لما تظاهرت اليوم”؛ بهذه الكلمة بدأ  منير عبدال من المكون السرياني حديثه معنا، وأضاف: “القائد أوجلان هو قائد أممي وهو صاحب رسالة، وفلسفة إنسانية تتلخص بنشر مفهوم ثقافة العيش المشترك بين مختلف المكونات من خلال مشروعه المتمثل بالأمة الديمقراطية هذا المشروع الذي تتوجس منه مختلف القوى والدول التي شاركت في المؤامرة “, واختتم حديثه بالقول: “نوجه رسالة إلى كل من ساهم في التخطيط، والتنفيذ، والتآمر على قائدنا، ونقول لهم إنكم خسرتم برهانكم في اعتقال القائد آبو، فالقائد انتصر بنشر فكره وفلسفته وتطلعاته التي تحولت إلى أنشودة للحرية في أفواه جميع شعوب المنطقة، ونؤكد مرة أخرى على تلاحم الشعوب وإننا سنُفشِل مؤامرة الخزي والعار على رمز وحدتنا”.
وفي الحسكة وتحت شعار “تسقط المؤامرة الدولية بحق القائد آبو ـ الحرية للقائد آبو”؛ انطلق المئات من أبناء مقاطعة الحسكة الذين قدموا من مختلف أنحاء المقاطعة، الشدادي ، والهول، والعريشة، الحسكة، بمظاهرة حاشدة من دوار الشهيد شاهين بحي تل حجر، وجابت شوارع المدينة حتى ساحة شهداء السريان في حي الكلاسة، وكانت اللافتات واللوحات التي تعبر عن رفض المؤامرة الدولية والدعوة إلى إسقاطها ترفرف في سماء المدينة، بينما الهتافات الثورية كانت تملأ بصداها فضاء الحسكة, تندد بالعدوان على الشعب الكردي والمنطقة من خلال شخصية القائد، والدعوة إلى إطلاق سراحه، وكانت الهتافات باللغة العربية والكردية في لوحة تعبر عن وحدة وتكاتف شعوب المنطقة التي جسدتها الأمة الديمقراطية في مقاطعة الحسكة في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية. وبعد الوصول إلى ساحة شهداء السريان، تم الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم ألقيت كلمة من قبل الرئاسة المشتركة لمقاطعة الحسكة سمر العبد الله  وكلمة باسم إقليم الجزيرة ألقاها عبد الكريم صاروخان، حيث تحدثا عن المؤامرة الدولية على قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان وكيف بدأت تنسج خيوط المؤامرة في العديد من عواصم الدول العالمية والإقليمية، والهدف من هذه المؤامرة والتي كانت تستهدف ثورة الحرية التي انطلقت شرارتها في باكور كردستان وبدأت تمتد وتنتشر في عموم المنطقة، حيث وجدت القوى المتآمرة خطراً كبيراً من هذه الثورة على مصالحها ونفوذها والتي وجدت في القائد أوجلان الخطر الحقيقي عليها، فعملت على القضاء على هذه الثورة من خلال شخصية القائد الذي درس الواقع وحللها دراسة علمية دقيقة مستنداً على التاريخ الاجتماعي وتمكن من معرفة جذور الظلم والعبودية من خلال تحليلاته للسلطة والدولة القومية التي قام على إنشائها الحداثة الرأسمالية، واستنبط الحلول المناسبة لها من خلال ثورة التحرر الإنساني التي قام بها والتي دعت إلى تحرر شعوب المنطقة قاطبة، والعودة إلى الحياة المشتركة بين أقوام هذه المنطقة، وأشارت الكلمات إلى ثورة روج آِفا وشمال سوريا والتي سارت على فلسفة ونهج القائد، حيث تمكنت شعوب الشمال السوري من تحقيق منجزات كبيرة وتحقيق الأمان والاستقرار لها من خلال هذه الفلسفة عبر نظرية الأمة الديمقراطية التي تبنتها، وتمكنت من وضع نظامها الاجتماعي السياسي وضمان حقوق جميع القوميات والطوائف والتي تكاتفت حول هذا الفكر الحر، وأكدت الكلمات على أن المقاومة ستستمر حتى إسقاط هذه المؤامرة الدولية على قائد الأمة الديمقراطية واطلاق سراحه؛ لأن القائد أوجلان لا يمثل الشعب الكردي فقط، بل يمثل الإنسانية برمتها بفكره وفلسفته التحررية، وانتهت المظاهرة بالهتافات الثورية التي تدعو إلى المزيد من المقاومة في وجه الطغيان وحرية القائد.