سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

في إدلب شحنة كلور للتركستانيّ وتفجير في سرمدا

تتواصل التحضيرات في ريف إدلب على مدى طول ساعات اليوم تحضيراً للمعركة مرتقبة قد تعلنها قوات النظام السوري مع حليفها الروسيّ، وتشمل الاستعدادات توحيد الفصائل المسلحة والتزود بالسلاح عبر الحدود، فيما كانت آخر شحنات الإمداد عبر الحدود التركية شحنة من غاز الكلور للمرة الثانية خلال هذا الشهر، وفي أجواء الترقب والقلق والاختلاف بين فصائل المرتزقة وقع تفجير عنيف في بلدة سرمدا أودى بالعشرات بين قتلة وجرحى.
وكالات ــ بعد الإمدادِ التركيّ بداية هذا الشهر، دفعةٌ جديدةٌ من غازِ الكلور تصلُ إلى مرتزقة الحزب التركستانيّ الإسلاميّ والمصدر هذه المرة من هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة»، فقد أكّدت وكالة سبوتنيك الروسيّة أنّ جبهة النصرة قد أرسلت مساء السبت دفعةً من مادة الكلور للمرتزقة. وتتألف الشحنة من شاحنتين محمّلتين ببراميل من أحد المعامل المتخصصة بإعادة تصنيع الكلور في محيط بلدة أطمة الواقعة على الحدود السوريّة – التركيّة في محافظة إدلب، وتمّ تأمين الشاحنتين بحراسة أمنيّة مشدّدة وعلى متنهما البراميل باتجاه المستوطناتِ التي خصصتها تركيا للحزب التركستانيّ الإسلاميّ في منطقة جسر الشغور قرب الحدود التركيّة والمتاخمة لريف اللاذقية الشمالي الشرقي. ويُذكر أنّ عناصر الحزب التركستانيّ هم «جهاديون» من الجنسية الصينيّة.
وسبق لوكالة سبوتنيك الروسيّة أن أكّدت مطلع شهر آب الجاري، وصول رتلٍ عسكريًّ لدولة الاحتلال التركيّ مؤلفٍ من 80 شاحنة، وقد دخل الأراضي السوريّة عبر معبر كفرلوسين شمال إدلب وتوجّه بحماية مرتزقة هيئة تحرير الشام إلى نقاط المراقبة التركيّة لتعزيزها في ريفي إدلب وحماة، وذُكر أنّ 8 شاحنات من الرتل كانت محمّلة بخزانات بلاستيكيّة بيضاء صغيرة، تحمل مادة الكلور السائلة. وقد أفرغ جيش الاحتلال التركيّ حمولة الشاحنات الـ 8 في معسكر لمرتزقة الحزب الإسلاميّ التركستانيّ في قرية حلوز غرب جسر الشغور.
وأشارت المصادر إلى أنّ إرسال شحنة الكلور جاء بالتزامن مع تحرّكات مكثّفة ونشاط غير اعتياديّة يقوم به في الأيام الأخيرة عناصر من جماعة «الخوذ البيضاء» بمناطق مختلفة من محافظة إدلب تمتد بين مثلث الحدود التركية وبين منطقة جسر الشغور وصولاً إلى الحدود الإداريّة مع اللاذقية غرباً، ليكون ذلك فيما يقول مراقبون تمهيداً لمسرحية استخدام الغاز الكيمائيّ كما في خان شيخون وريف دمشق,
وفي سياق منفصل وقع انفجار ضخم صباح الأحد في مخزن ذخيرة يعود لمرتزقة جبهة النصرة في المناطق السكنيّة بمدينة سرمدا، وبحسب مصدر من إدلب فإنّ عدد القتلى وصل إلى 32 شخصاً بينهم أكثر من عشرة أطفال بالإضافة إلى إصابة 45 مدنيّاً ومرتزقاً لجبهة النصرة بجروح متفاوتة. فيما خلّف التفجير أضراراً مادية جسيمة في ممتلكات المدنيين.
وتعتبر سرمدا من أشهر المناطق التجاريّة في شمال سوريا وبخاصة في الزاوية الشماليّة الغربيّة تتواصل مباشرة مع الحدود التركيّة. ويأتي هذا التفجير في ظلّ تحضيراتٍ مكثّفة لقواتِ النظام لبدء عملية عسكريّة موسّعة لاستعادة كامل المحافظة وعلى عدّة محاور، ويبدو أنّه منح فرصة للمسلحين للتسوية عبر المناشير التي أسقطتها الطائرات، وكذلك فرصة للجهود السياسيّة وصياغة تسوية على غرار ما جرى في درعا والأمر رهن إرادة أنقرة.