سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فيلم “الولادة”… يحاكي بطولة المرأة العفرينية في مقاومة العصر

نتيجة للدور الريادي الذي لعبته المرأة في مقاومة العصر، أنتج مثقفو ومخرجو عفرين فيلماً قصيراً بعنوان الولادة مدته 40 دقيقة، ويتحدث عن مقاومة نساء عفرين في وجه الاحتلال التركي.
شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات على مقاطعة عفرين بكافة الأسلحة الثقيلة بتاريخ 20 كانون الثاني، وفي 18 آذار، اضطر أهالي عفرين للخروج من المقاطعة نتيجة للاحتلال التركي والممارسات اللاإنسانية بحقهم.
المقاومة التي استمرت لمدة 58 يوماً، سطّر فيها الأهالي والمقاتلون والمقاتلات مواقف بطولية في وجه ثاني جيش في حلف الناتو، وكان للنساء في المقاطعة دوراً بارزاً في التصدي لهذه الهجمات، الأمر الذي دفع المخرجين لإنتاج أفلام تحكي عن هذه المقاومة.
وانتجت العديد من الأعمال السينمائية التي تمحورت عن مقاومة العصر ووضحت موقف الأهالي من هذه الهجمات، وتؤكد قدرتهم بتغيير موازين العالم وذلك، من خلال ارتباطهم بأرضهم وترابها وأشجار الزيتون الخضراء.
الفيلم من بطولة نساء من عفرين
وتأكيداً على دور المرأة في مقاومة العصر التي يشهد لها التاريخ، أنتج مثقفو عفرين فيلماً مدته 40 دقيقة بعنوان “الولادة”، حيث يوضح الفيلم مقاومة المرأة، وقوتها، والآلام التي تعرضت لها نتيجة لهذه الهجمات، كما أن الفيلم هو من بطولة نساء من عفرين.
ويتحدث الفيلم عن امرأة يستشهد جميع أبنائها وتزور ضريحهم، وخلال زيارتها تسرد كيفية استشهاد أبناءها الأربعة، ابن استشهد كونه كان سياسياً كردياً وتخلصوا منه، طفل كردي يريد العيش بهويته الكردية يستشهد ويقع بين الأنقاض، شابة ترفض العبودية وتنادي بالحرية والمطالبة بالعلم والعمل فتستشهد، شاب يحمل السلاح لحماية أرضه من الاحتلال ويرتقي شهيداً”.
كما يتجهز المثقفون للعديد من الأفلام القصيرة والمتوسطة وهم قيد المونتاج، حيث تحمل الأعمال عناوين “أسقف نائمة، مدرستي، رسالة لأجل ولدي، المقبرة، المعبر، المخيم، شجرة الزيتون، وطني، عفرينتي”.
وعن تفاصيل الأفلام، قال المخرج السينمائي هيثم مصطفى “الأفلام الوثائقية التي تم إخراجها ستترك أثراً كبيراً في نفوس المشاهدين عند عرضها في أي منطقة”، وأشار بأن ما قدمه أبناء عفرين في مقاومة العصر لا يمكن تلخيصه، وخاصةً الدور الذي لعبته المرأة، “لهذا فإن هناك العديد من الأفلام التي يتم تحضيرها عن المقاومة يكون للمرأة دوراً رائداً كفيلم الولادة”.
وقال أيضاً، بأن هناك أفلام قيد الإنتاج تتحدث عن صوت المرأة المقاومة في مقاومة العصر التي لم تقبل بتوغل الغرباء لأرضها واللواتي استشهدن في سبيله، وأفلام أخرى تتحدث عن المرأة في المخيمات وكيف تدير شؤونها وتلم أسرتها، وتنشئ الحياة في المخيم.
وتجدر الإشارة أن مثقفي عفرين سيعرضون أفلاماً وثائقية وسينمائية لمقاومة العصر في العواصم الأوروبية كرسالة للمجتمعات الدولية.

وكالة/ هاوار