سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فكر القائد أوجلان أخفق المؤامرة الدولية

فشلت جميع مساعيهم من أجل إبقاء الشرق الأوسط قابعاً في الظلام؛ وسهولة التحكم به، والقضاء على الكرد، حين خططوا لمؤامرة دولية من شأنها تحقيق مآربهم عن طريق أسر القائد أوجلان وفرض العزلة عليه فيما بعد بجزيرة إيمرالي… حيث حول أوجلان حجرة السجن إلى منبع للعلم والفلسفة والفكر الحرّ… فلم يأبه فكره لتلك الجدران المرتفعة والجزيرة النائية، بل انتشر في الشرق الأوسط لتستطيع الشعوب المضطهدة الدفاع عن نفسها وإدراك ماهية وجودها… فأنار الشرق كما كان مشرقاً في بدايته…

مركز الأخبار ـ أصدر مجلس مقاطعة عفرين في الشهباء بياناً إلى الري العام بمرور الذكرى السنوية الـ 20 على المؤامرة الدولية التي استهدفت قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.
وقرئ البيان بثلاث لغات العربية والكردية والإنكليزية، وسط مشاركة العشرات من أهالي عفرين القاطنين في مخيم سردم بالإضافة إلى حضور أعضاء المؤسسات المدنية والمعلمين والمعلمات في المخيم.
وجاء في نص البيان:” في الذكرى السنوية العشرين للمؤامرة الدولية التي استهدفت الشعب الكردي في شخص القائد أوجلان وفرض العزلة المطلقة عليه بهدف تغييب الحل السياسي والديمقراطي لمنطقة الشرق الأوسط والتي هي استمرار للمؤامرة المدبرة لكردستان أرضاً وشعباً منذ أكثر من مئة عام”.
وأضاف البيان: “تتبع الفاشية التركية سياسة الإنكار والصهر والإبادة والتغيير الديمغرافي وحرق الطبيعة، وتخريب الآثار وسرقتها، بحق الشعب الكردي وجغرافيته، ابتدأ من عهد السلطان عبد الحميد مروراً بالقمع الوحشي لانتفاضتي الشيخ سعيد عام ١٩٢٥ والسيد رضا عام ١٩٣٧ وارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين والتهجير القسري بقصد التغيير الديمغرافي وحرق أكثر من ٤ آلاف قرية في باكور كردستان في تسعينيات القرن الماضي وإفراغ مدن نصيبين وشرناخ وجزير عام ٢٠١٦ وتهجير مئات الآلاف من سكانها وصولاً للاحتلال المباشر لمنطقة عفرين عام ٢٠١٨ وسط صمت دولي مطلق”.
وأشار البيان: “بعد مقاومة تاريخية استمرت ٥٨ يوماً احتلت تركيا بمساعدة مرتزقتها جغرافية منطقة عفرين بعد أن قتلت مئات المدنيين من شيوخ وأطفال ونساء واستمروا بارتكاب جرائم بحق المدنيين واختطافهم وتعذيبهم وقتلهم وسلب أملاكهم الخاصة تحت التهديد وتعذيب وتوطين الغرباء وبخاصة التركمان الذين يدعون بحجج مزيفة حقهم التاريخي في هذه الأراضي وحرية التصرف بها بقصد التغيير الديمغرافي وسرقة الآثار التي هي ملك للإنسانية جمعاء”.

وتابع البيان: “إن ما يقوم به الاحتلال التركي ومرتزقته يعتبر جرائم حرب وانتهاك لاتفاقية جنيف المؤرخة بتاريخ  ١٩٤٩ والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الصادرة عام ١٩٥٨ الذي دخل حيذ التنفيذ ٢٠٠٢ والتي اعتبرت الأعمال التالية انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف من قتل وتعذيب وتدمير الممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية والحبس غير المشروع وأخذ الرهائن، كما اعتبرت الأعمال التالية انتهاكات خطيرة، تعمد توجيه هجمات على المدنيين، وكذلك الآثار التاريخية”.
ونوه البيان:” إننا وتنفيذاً لقرارات كونفراس تحرير عفرين نعتبر جميع عقود بيع وشراء الأراضي العقارات بعد تاريخ 18/3/2018م باطلة بطلاناً مطلقاً واعتبار من يقوم ويسهل تلك العقود هدفاً مباشراً لقواتنا”.
واختتم البيان: “مرة أخرى نستنكر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لتغاضيه عن جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق عفرين أرضاً وشعباً، ونعتبرهم شركاء في تلك الجرائم لسكوتهم وازدواجية المعايير التي يتبعونها بالتباكي على مصير إدلب التي تأوي عشرات الآلاف من الإرهابين، نعاهد شعبنا بأن تحرير عفرين وحرية القائد أوجلان سيكون هدفنا الذي نعمل عليه  لتحقيقه ليلاً ونهاراً”.
وفي السياق ذاته؛ قال مواطن التقى بقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وشارك في فعالية مؤتمر ستار المنددة بالممارسات التي ترتكب ضد أوجلان، بأن كل ما قاله له أوجلان حين اللقاء به يتحقق الآن على أرض الواقع. شارك المواطن رجب مصطفى في فعالية مؤتمر ستار المنددة بالممارسات المرتكبة ضد قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان والتي نظمت في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث تحدث عن مقابلته مع أوجلان. رجب مصطفى في العقد السابع من عمره، ووالد كل من الشهيد معصوم الذي استشهد في المعارك التي دارت بكري سبي والمقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة آفرين معصوم التي أعلن عن استشهادها في مقاومة العصر. لكنها؛ لم تستشهد وعادت بعد 26 يوماً من محاصرتها في منطقة واقعة بين مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته.
قال مصطف إنه التقى بأوجلان في ثمانينيات القرن المنصرم بالعاصمة السورية دمشق، مشيراً إلى أنه تأثر به كثيراً، وتابع: “أرادوا من خلال اعتقال القائد، إقصاء الكرد عن فلسفته”. وأضاف: “في لقائي مع القائد، حدثني عن أحداث وتوقعات له. أغلب ما قاله لي، أراه اليوم يحدث أمامي، حدثني عن الحروب التي تحدث الآن، وتحول شرق الأوسط إلى مركز للنزاعات”.
وأشار إلى أن أوجلان كان يحدثه عن مطالبة فئات المجتمع كافة في الشرق الأوسط بحريتها، وأردف: “قال لي بأن الشعب من سن السابعة وحتى السبعين سيحملون السلاح ويدافعون عن أرضهم، وهذا ما تشهده روج آفا وشمال سوريا الآن”.
ومن جهة أخرى قال مصطفى بأن أوجلان كان يولي الأهمية لدور المرأة وتابع: “قال لي القائد مسيرتنا بدأت بمشاركة المرأة كدور طليعي، وبها سنقطف ثمار نضالنا”، هذه الجملة مترسخة في ذهني، فثورة روج آفا وشمال سوريا تؤكد قول القائد هذا نظراً لما نشهده من دورٍ طليعي للمرأة”.
وأشار رجب المصطفى بأن القائد عبد الله أوجلان يقف ضد هدر دماء الأبرياء: “الاعتماد على الناحية العسكرية جاء للتصدي للعدو الذي يهدر دماء الأبرياء”.
وفي ختام حديثه أشار رجب مصطفى إلى أن حرية أوجلان هي حرية الشعب الكردي وفي مقدمتها المرأة، وأن تحرير عفرين مرتبط بحرية أوجلان.