سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فرن الحسكة الآلي… ضخامة في الإنتاج رغم الصعوبات

تقرير/ قاسم ابراهيم –
روناهي/ الحسكة ـ يعتبر الفرن الآلي بتل حجر من أهم الأفران في مقاطعة الحسكة عامةً، لضخامة قدرته الإنتاجية والتي تصل إلى حوالي ٣٥ – ٥٠ طناً، حيث يقدم لمعظم أحياء الحسكة وريفها كفايته من الخبز عبر معتمدين ومراكز التوزيع المنتشرة في جميع أنحاء المقاطعة.

للمزيد من المعلومات عن فرن الحسكة الآلي بحي تل حجر في الحسكة؛ زارت صحيفتنا المخبز وأعدت التقرير التالي:
تبين لنا بكل وضوح مدى المسؤوليات الملقاة على عاتق اللجان المسؤولة عن هذا الفرن والدور الهام الذي يلعبه المشرفون على الفرن، وحرصهم على الارتقاء بمستوى الإنتاج وتحسين جودة ونوعية الرغيف. والتقينا بالمشرف العام عن الفرن زاهد محمود عبد الله الذي حدد بشكل دقيق حالة الفرن وأسباب شكاوي المواطنين على عدم جودة الخبز والصعوبات والعقبات التي تواجه الفرن وكيفية معالجتها قائلاً : «عدد الخطوط العاملة أربعة، وعند تعرض إحدى الخطوط إلى عطل فني نعاني صعوبات في إصلاحها وتأمين مستلزماتها؛ كون المحركات والآلات قديمة وعمرها حوالي ٣٨ عاماً ولا يمكننا شراء ما يلزم لإصلاحه. لذا؛ نعتمد على مهارة وخبرة الفنيين في الفرن لإصلاحها».
وعن عدد العاملين في الفرن والكوادر الفنية أشار زاهد عبد الله إلى وجود ١٢٣ عاملاً. (هم عمال عاديون، وفنيون، وإداريون، ومحاسبون) وهذا العدد مناسب على ضوء الاحتياجات الفعلية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للفرن، ولديهم الخبرة في أداء عملهم.
عوامل كثيرة تسبب رداءة الخبز
وحول شكاوي المواطنين من عدم جودة الرغيف ونوعيته قال : «نحن أيضاً غير راضين ونعترف بتدني جودة الرغيف في بعض الأحيان بخاصة عندما يرد إلينا طحين رطب ومتحجر من المطاحن الخاصة، على الرغم من وجود مطاحن خاصة تنتج طحيناً جيداً، ربما ذلك نتيجة ورود قمح غير نظيف لمطاحنهم».
أضاف زاهد عبد الله أن هناك أسباباً أخرى لعدم جودة الرغيف وقال: «من أسباب ذلك؛ سوء التخزين أو شروط الحفظ، فالتوزيع من الفرن للمعتمدين يتم بواسطة سيارات التوزيع، والتي في غالبها تكون غير مكيفة وتتعرض لأشعة الشمس ودرجات الحرارة العالية وبخاصة في فصل الصيف، ويتم تكديس حوالي ١٠٠٠ ربطة خبز في صندوق السيارة، وهذا يؤثر، بل يؤدي إلى فقدان الكثير من مواصفات الخبز الجيد».
وحول سؤالنا عن عدم معالجتهم لتلك الحالات أجاب زاهد محمود عبد الله بقوله: «طالبنا أكثر من مرة بصناديق أو سلال لوضع عدد محدود من ربطات الخبز، وتبين لنا عدم توفرها في الأسواق المحلية، وقمنا بتجربة سلال بلاستيكية لكن تبين لنا عدم جودتها وتعرضها للكسر بشكل سريع، وسنسعى إلى تأمينها مرة أخرى. وكذلك قدم المحركات والآلات كما ذكرت».
في ختام حديثه أشار زاهد محمود عبد الله إلى أهمية تبليط الفرن وقد تم وضع ذلك في خطة ٢٠١٩م، حيث سيتم تبليط أرضيات كل الأفران العامة، ومن الهام جداً الإشارة إلى أن الإدارة الذاتية في تعاون مستمر ودعم مادي متواصل من أجل إنتاج خبز جيد للمواطنين. من جهةٍ أخرى التقينا بمسؤول آخر في الفرن محمود بشير الذي قدَّم لنا شرحاً مفصلاً عن آلية توزيع الخبز على الكومينات ومراكز التوزيع، وأكد على ما قاله زميله زاهد عبد الله عن أسباب عدم جودة الرغيف وأضاف بالقول: «لسنا هنا في حالة اللامبالاة أو التقصير أو اللامسؤولية، نحن حريصون على تقديم لقمة طازجة وشهية، كما نحرص على إنتاج الخبز الجيد للأخوة المواطنين، ونسعد بذلك. وأعتقد ثمة ارتياحاً لدى المواطنين من جهة تحسين نوعية الرغيف وتوفيره في الوقت الحاضر، وموجة استياء المواطنين من نوعية الخبز في تراجع والالتزام بمواصفات الإنتاج رغم الصعوبات التي تفرض فرضاً علينا وهي خارج إرادة الجميع، والإدارة الذاتية مشكورة في دعمها وتعاونها معنا من أجل إنتاج خبز جيد وتوفيره للجميع».