سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

فرقة إحياء التراث الرَّقي تُعبِّر عن الغنى الثقافي في المنطقة

الرقة/ صالح العيسى –

لكل بلد تراثه وحضارته الغنيّة في مختلف المجالات وخاصةً التراث الفني من رسم ونحت وعزف وغناء ولمدينة الرقة بصمتها في التراث الغني بألوان الغناء والآلات الموسيقية.
اشتهرت الرقة بغناء ألوانٍ عدة منها العتابا والسويحلي أما آلات العزف فهي الربابة والزمارة والدَّف وعلى مرِّ السنين أُقحِمت ألوان أخرى إلَّا أنها لم تقلل من شأن تلك الأصيلة التي نبعت من المجتمع والحياة اليومية للسكان. في هذا السياق قام مجلس الرقة المدني وعن طريق مركز الرقة للثقافة والفنون بفعاليات لبث الروح في الأغاني التراثية الخاصة بالرقة وذلك عبر تأسيس فرقة إحياء التراث الشعبي بالرقة والتي تضم مجموعة من عازفي الآلات الفلكلورية التي ذكرناها سابقًا وعددًا من المغنين من أبناء الرقة.
وعن كيفية جمع الفرقة قال الإداري في مكتب إحياء التراث بمركز الرقة للثقافة والفنون في الرقة خميس الطعمة: “تشكلت فرقة إحياء التراث بعد تحرير الرقة مباشرة حيث كان الأعضاء على معرفة مسبقة ببعضهم وكان الملتقى على ضفة الفرات إذ لم يكن حينها قد تأسس المركز الثقافي بعد”.
وأضاف الطعمة: “أعضاء الفرقة ليسوا من الهواة إنما هم فنانون من أبناء الرقة اجتمعوا على حب الغناء والتمسك بتراثهم ولم يُثنِهم ما عاشوه سابقًا على عهد مرتزقة داعش حيث لم يبقَ للفن ذكر في تلك الفترة وكان الفنانون محاربين”.
وعن الدور الهام الذي تمثله الفرقة في إظهار التراث الشعبي في الرقة للمناطق الأخرى قال الطعمة: “مهما كان لون الغناء أو نوع الآلة الموسيقية فهي تساهم في نشر ثقافة البلد كما تدل على تراث المجتمع أيّاً كان وتراث الرقة لا يستهان به وهو زاخر بالفن الجميل كالربابة التي تعد أساسًا للطرب فيها”.
وعن مشاركة المرأة في الغناء يقول خميس الطعمة: “للمرأة في الرقة ظهور خجول في مجال الغناء حيث اقتصر ذلك بغنائها في عرس أخيها أو ابنها إذ تجلس بجانب زوجها أو أبيها وتنشد الأهازيج والقصائد الملحنة عدا ذلك لم تتواجد المرأة في هذا المضمار نهائيًا، بل كان لها أغانيها الخاصة ضمن أجوائها الخاصة كالأغاني التي تنشدها خلال إعدادها للخبز يوميًا وجلب الماء وأغاني تجهيز العرائس الذي يُطلق عليه بالتسمية المحلية –الزَّهَابْ- وأثناء تجمّع النساء في ليلة الحنة في الأعراس وهذا اللون يُطلق عليه اسم “المطواح”.