سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عودة نيسان تُعيد آمال الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

عبد الرحمن ربوع_

تأتي ذكرى الرابع من نيسان ليحتفل أحرار الشعوب مع الشعب الكردي بميلاد المناضل والمفكر عبد الله أوجلان، كعرفان وتقدير لمن قاد ويقود نضال الشعب الكردي، وكل شعوب المنطقة لاستعادة الحقوق التي اغتصبتها بغير وجه حق قوى الاستبداد والفساد والعنصرية.
المناضل الذي بلّور مع رفاقه عقودًا بل قرونًا عاشتها شعوب المنطقة والإقليم تتلمس على درب الحرية خطاها. تبذل في سبيلها الغالي والنفيس، وتصارع أعتى قوى الظلام والظلم، وخصوصًا الكرد الذين قاوموا وضحوا بالكثير ليشهدوا فجر حريتهم المنشود.
المفكر الذي أرسى في وجدان مريديه قيم الحرية والعدالة والسلام. ورسخ في أذهانهم المفاهيم الإنسانية والأخلاقية بين كل الشعوب. وصاغ منظومة سلوكية تقوم على المواظبة الحثيثة والثبات على المبدأ رغم كل الصعوبات والمعوّقات التي اختلقتها الأنظمة الشمولية والتيارات الفئوية وقوى الإقصاء.
من رحم المظلومية والمعاناة وعبر أجيال وأجيال من المناضلين والثوار تأتي حقبةُ ويحلّ عصر القائد أوجلان لتصاغ كل هذه الموروثات والتطلعات في منظومة فكرية فلسفية ينهل منها أحرار الأمة الكردية وأحرار كل الشعوب، ويتغذوا ويتزودوا بها، وتُصبح لهم مِشعل نور يُضيء لهم طريق الحرية والعدالة والسلام.
واليوم بات للسوريين منصّة في شمال وشرق سوريا لتوحيد كل شعوب المنطقة في إطار السلام والديمقراطية والحقوق المتساوية وفق فلسفة القائد عبد الله أوجلان التي تُثبت أنها نموذج وأيقونة جامعة تنبذ التطرفَ وتواجهه، وترفض الإرهاب وتكافحه، وترسي السلام وتنافح عنه، وتؤسس للاستقرار وتحميه.
وللمفارقة فإن الثائر الذي وهب حياته لحرية الشعوب قابع اليوم في سجون الاستبداد، والمعلِّم الذي يُفترض أن يوجِّه الأجيال على طريق التعايش والتآخي والسلام أسير لدى القوى الغاشمة. فما أحوج شعوب المنطقة اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، لهذا المفكر ليأخذُ بيدها إلى بر الأمان والسلام، ويوحّدها على أسس الديمقراطية والعدالة.
واليوم نرى سوريون تبنّوا فكر وفلسفة عبد الله أوجلان ليحوّلوا حلم الحرية إلى واقع، وأنهم يعيشون هذا الواقع اليوم في شمال وشرق سوريا. كما نرى أيديهم ممدودة لكل السوريين لإعادة الوحدة لسوريا، من خلال العمل على حل سياسي وطني يُخلّص سوريا من تمزّقها، ويُنقذ السوريين من تشتّتهم، ويحرّر البلد من احتلالاتها، ويُعيد إعمار ما دمرته الحرب ويعيد كل مغترب ومهجّر ونازح إلى أرضه ودياره.