سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عودة طلبة عفرين للدراسة رغم الصعوبات

تقرير/ شيار كرزيلي –
بعد أن قام جيش دولة الاحتلال التركي وبمشاركة مرتزقة فصائل المعارضة والمدعومة من قبل أردوغان وحزبه الفاشي حزب العدالة والتنمية بالهجوم على عفرين، توقفت المدارس والقطاع الدراسي عن العمل، بسبب الاستهداف المقصود من قبل دولة الاحتلال، حيث بلغ عدد المدارس في مقاطعة عفرين حتى عام 2017م (318) مدرسة، وبلغ عدد الطلاب في المرحلة الابتدائية ما يقارب 42000 ألف، وعدد التلاميذ في المرحلة الإعدادية ما يقارب 9000، وبلغ عدد طلاب المعهد 550 طالباً وطالبة، أما طلاب الجامعة فكان عددهم 350 طالباً وطالبة، وقد تعرضت الكثير من المدارس للتدمير، فبلغ عدد المدارس التي دمرت 68 مدرسةً، واستشهد 30 طالباً وطالبة ومدرسان، وبعد تهجير أهالي عفرين قسراً من قبل الدولة التركية ومرتزقتها واستقرار جزء منهم بتل رفعت، قامت KPCD وبالتنسيق مع اللجان الشعبية في بلدة تل رفعت بالعمل من أجل فتح المدارس وذلك بهدف عدم انقطاع الطلبة عن الدراسة والتعليم، وقد تم فتح مدرستان الأولى في القطاع الشرقي، والثانية في القطاع الغربي. وقال الرئيس المشترك للجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي ببلدة تل رفعت ابراهيم ابراهيم: «قمنا نحن المعلمين في بلدة تل رفعت بالاجتماع من أجل تقديم الحلول لاستمرارية التعليم للطلبة، الذين توقفوا عن الدراسة بعد إنهاء الفصل الأول، وتمخض عن الاجتماع على ما يلي: أن نبدأ بفتح المدارس من أجل استكمال الفصل الثاني وإكمال ما تم التخطيط له في السابق، ولكي لا ينقطع التلاميذ عن الدراسة فقررنا أن تكون البداية مراجعة عامة لجميع المواد واسترجاع المعلومات التي تم أخذها في الفصل الأول، ثم البدء بالفصل الثاني وتكون الدروس بشكل مكثف لضيق الوقت لأنه تم التوقف أكثر من خمسة أشهر»، وأضاف ابراهيم: «سوف ننهي الفصل في مدة لا تقل عن شهر وقد تم تأمين الدفاتر والألوان والأقلام وسيتم توزيعها على جميع التلاميذ وستفتح مدرسة ثالثة للمرحلة الإعدادية في تل رفعت».
وحدثتنا الرئيسة السابقة لإدارة المعلمين لناحية موباتا سابقاً ومديرة مدرسة القطاع الشرقي لبلدة تل رفعت حالياً المعلمة نارين قائلة: «بعد مرور أسبوع على افتتاح مدرسة القطاع الشرقي في بلدة تل رفعت، وعدد الطلاب في تزايد ملحوظ ويعود الفضل إلى اللجان الشعبية التي تدير الأحياء وتنسق مع الأهالي، ويبلغ عدد الطلاب الآن ما يقارب الألف طالبٍ وطالبة، وتم تأمين لوازم المدرسية لهم من قبل لجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي».
وأضافت نارين: «من المعلوم إن مناطق الشهباء قد تعرضت إلى الكثير من التدمير بسبب الحرب، فمعظم المدارس في مناطق الشهباء قد تعرضت للدمار، الكلي أو الجزئي والسرقة والنهب، مما أدى إلى توقفها لعدة أعوام عن العمل، وتهميشها بشكل كامل ونحن بدورنا قمنا بإحيائها من جديد، ولكن هنالك نقص كبير في مستلزمات الطلبة كالمقاعد في الصفوف فمعظم الطلاب يجلسون على الأرض، وألواح الكتابة التي لم يبق منها إلا بعض الصفوف، وأيضاً كانت المدرسة مليئة بالقمامة والأوساخ والأتربة فقمنا بتنظيفها».
أما عن أسلوب التدريس فحدثتنا المعلمة سهام كوتو: «في هذا الوضع نقوم بمراجعة عامة لجميع المواد التي تم إعطائها في الفصل الأول ويتم ذلك عن طريق الكتابة على اللوح، وبتشجيع ومشاركة جميع الطلاب من أجل التركيز ومشاركة الجميع في الدروس، وبعد الانتهاء من المراجعة العامة سنقوم بتدريس مواد الفصل الثاني، ومن ثم تكون هنالك امتحانات شفهية وهذا كله يعود بالفائدة على الطالب قبل تأديته للامتحان الأخير».
وقال المدرس حسن حسن: «كنت أدرس في مدرسة قرية بليلكا عفرين، وكان كل شيء متوفر ويتم توزيع الكتب لجميع الطلبة، ولم تكن هنالك أي نقص من ناحية المطبوعات المدرسية، أما الآن في تل رفعت فنحن بحاجة لكافة المستلزمات الدراسية، لأن كتب المنهاج الدراسي تم توزيعها على المدرسين فقط بسبب قلة عددها، ونقوم بكتابة الدرس على ألواح منزلية صغيرة بسبب عدم توفر ألواح الكتابة في الصفوف»، واختم حديثه قائلاً: «إن ما نقوم به اليوم هو خطوة كبيرة قياساً بالظروف التي نعاني منها، بسبب تهجيرنا من قرانا ومناطقنا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته».