سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عملية تطهير ممنهجة في عفرين.. والعالم صامت

استنكرت الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية بحلب عبر بيان الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في عفرين، من خطف وقتل، وتدمير، وارتكاب المجازر، وتوطين الغرباء فيها بدل شعبها أمام مرأى العالم الذي لاذ الصمت، كما وأكد في السياق ذاته؛ عضو الهيئة التنفيذية لحركة التحرر الكردستانية مراد قرة يلان أن ما يجري في عفرين تطهير عرقي ممنهج، وأن الشعب الكردي وشعوب المنطقة سيستمرون في النضال ويحاسبون المحتل التركي ومرتزقته على هذه الجرائم….
مركز الأخبار ـ نددت الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية بمدينة حلب ممارسات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين، وقالوا بأن احتلال عفرين “جرى أمام مرأى وعلى مسمع العالم الذين يتغنون بالحرية والديمقراطية دون أن يحرك أحد ساكناً”، مطالبين بمحاسبة مرتكبي الجرائم في عفرين وإنهاء الاحتلال.
في إطار التنديد ورفض ممارسات المحتل التركي ومرتزقته في عفرين، أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)، حزب سوريا المستقبل، مجلس سوريا الديمقراطية، التحالف الوطني الديمقراطي، حركة المجتمع الديمقراطي، مؤتمر ستار، مؤسسة عوائل الشهداء، البيت الإيزيدي، ملتقى الأديان ووجهاء العشائر بياناً مشتركاً إلى الرأي العام.
وقرئ البيان أمام مقر حزب الاتحاد الديمقراطي بأربع لغات “اللغة الكردية من قبل عضوة لجنة تعليم المجتمع الديمقراطي زيلان شيخو، اللغة العربية من قبل عضو مكتب العلاقات محمد حسين، الإنكليزية من قبل معلم اللغة الإنكليزية شكري مصطفى، والتركية قرأتها إدارية مجلس سوريا الديمقراطية (مكتب المرأة) مياسة طجي”.

وجاء نص بيان على ما يلي: “ندين ونستنكر الاحتلال التركي للأراضي السورية، والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال التركي ومرتزقته من قتل واعتقال وخطف للمدنيين، واغتصاب للنساء وتزويج القاصرات وإلزامهن بلبس النقاب والتمثيل بجثث الشهداء. الاعتداءات على أضرحة الشهداء في عفرين وإزالتها وتدمير المزارات الدينية ومنها الإيزيدية، بالتزامن مع التغيير الديمغرافي باتباع سياسة التهجير القسري، وفرض سياسية التتريك والتعليم الإجباري للغة التركية، وسرقة آثار المنطقة وإرسالها إلى الخارج وإمحاء المعالم الأثرية التي تدل على حضارة وتاريخ الشعوب التي تسكنها، يهدف إلى إمحاء هويتها وثقافتها وتغيير ملامح المنطقة وتشويه تاريخها وحضارتها. الاحتلال التركي ومرتزقته مارسوا انتهاكاتهم بحق الطبيعة، اقتلعوا مئات الآلاف من أشجار الزيتون العائدة ملكيتها للأهالي بالتزامن مع سرقة موسم الزيتون وحرق الغابات والآلاف من الأشجار الحراجية، وخلال عدوانهم على المقاطعة ارتكبوا العديد من المجازر بحق شعوب المنطقة. الاحتلال التركي ومرتزقته رفعوا أعلامهم على المدارس، المراكز والمؤسسات لشرعنة الاحتلال، وكل هذه الانتهاكات أمام مرأى ومسمع العالم أجمع الذي يتغنى بالحرية والديمقراطية والإنسانية. لذا؛ نناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدولية للضغط على حزب العدالة والتنمية والفاشية المتمثلة براعي الإرهاب أردوغان لوقف الانتهاكات بحق أهالي عفرين والانسحاب من الأراضي السورية وإيجاد ظروف آمنة لعودة الأهالي إلى ديارهم بضمانات دولية. ونطالب أيضاً بتسليط الضوء على الجرائم المرتكبة في عفرين وتوثيقها، وتقديم مرتكبيها إلى المحاكم الدولية”.
وفي سياق متصل؛ أكد عضو الهيئة التنفيذية لحركة التحرر الكردستانية مراد قريلان؛ أن ما يجري في عفرين تطهير عرقي ممنهج؛ جاء ذلك خلال لقاء أجرته معه قناة ستيرك الفضائية. وانتقد مراد قريلان الصمت الدولي حيال ما يجري في عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي، وقال: “تجري عمليات تطهير عرقي ممنهجة في عفرين”. وأردف: “لو نلاحظ، فإننا سنجد بأن الدول التي تصمت حيال العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، نفسها تصمت عما يجري في عفرين؛ وبالتأكيد بسبب الكرد في المنطقة. في عفرين تحصل جرائم ضد الإنسانية. أين المؤسسات الحقوقية والإنسانية عما يجري في عفرين؟!، شعب عفرين يهجّر وينفى وترتكب مجازر بحقه. يوطّنون عائلات عربية قادمة من الغوطة والمناطق الأخرى في عفرين، ويُخرجون أهالي عفرين من منازلهم. القوى الدولية تقف متفرجة حيال ما يجري هناك”.
وقال مراد قريلان في نهاية حديثه: “ليعلم شعبنا، بأن كل من يحاول إبادته، سيحاسب. سنحاسب كل من يجري عمليات تطهير عرقي وارتكاب المجازر. الشعب الكردي يستطيع النضال أمام هذه الانتهاكات، الشيء الأهم هنا، هو استغلال شعبنا للفرص التي تسنح له في أجزاء كردستان الأربعة، وبالتالي تصعيد النضال والمقاومة”.