سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

على خلفية سجن كافالا أوروبا تتخذ إجراءات بحقّ تركيا

مركز الأخبار ـ

في خطوة لم يسبق أن استخدمها مجلس أوروبا إلا مرة واحدة في تاريخه، أُطلِق إجراء تأديبي بحق تركيا على خلفية رفضها الإفراج عن المعارض عثمان كافالا.
جاء ذلك، على الرغم من حض الخارجية التركية المجلس، الخميس الماضي على عدم إطلاق الإجراء احتراماً للعملية القضائية الجارية، محذّرة من أن الخطوة ستمثل “تدخلاً” في شؤونها الداخلية.
واتفقت لجنة الوزراء الحقوقية التابعة للمجلس على الخطوة، بعدما رفضت أنقرة مراراً الامتثال إلى حكم صدر عام 2019 عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يقضي بالإفراج عن كافالا، وفق بيان المجلس، واعتبرت اللجنة، وفق البيان، أن “تركيا ترفض الالتزام بحكم المحكمة النهائي بضمان الإفراج الفوري عن المتقدم عثمان كافالا”.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد القلق، حيال انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا بشكل عام، خصوصاً بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، في 2016، ضد أردوغان، الذي استهدف مراراً كافالا بشكل شخصي في خطاباته.
وهذه هي المرة الثانية، التي يستخدم فيها مجلس أوروبا تلك الإجراءات ضد أحد البلدان الـ47 المنضوية فيه، وكانت المرة الأولى عام 2017، عندما أطلق إجراء مشابهاً ضد أذربيجان؛ لرفضها إطلاق سراح معارض، ووضع الإجراء عام 2010 لضمان الامتثال الكامل لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الملزمة قانوناً للدول الأعضاء، وتتولى اللجنة الوزارية الإشراف على تطبيق قرارات المحكمة.
ويضع قرار اللجنة الوزارية، الذي يحتاج إلى موافقة الأغلبية بثلثين، تركيا قيد مذكرة رسمية، مفادها أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ستتولى النظر في فشلها في إطلاق سراح كافالا.
وستقرر المحكمة بعد ذلك، إذا ما كان عدم تطبيق تركيا قرارها يمثل انتهاكاً إضافياً للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ولدى تركيا مهلة أقصاها 19 كانون الثاني المقبل للرد، وبعدها ستحيل اللجنة القضية مجدداً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في اجتماعها المقبل في الثاني من شباط القادم، ومن المقرر أن تنعقد الجلسة المقبلة في قضية كافالا في إسطنبول بتاريخ 17 كانون الثاني.
ويتيح النظام الأساسي لمجلس أوروبا، تعليق حق دولة عضو في التصويت في اللجنة الوزارية، أو حتى طردها كإجراء عقابي أخير، لكن ما زالت هذه القضية بعيدة عن الوصول إلى هذه المرحلة، علماً أن هناك آلية لحل منازعات من هذا القبيل.