سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

علماء الدين في شمال سوريا: “نمهد بندواتنا لعقد مؤتمر الإسلام الديمقراطي على مستوى الشمال السوري”

روناهي / الطبقة ـ عقدت في مدينة الطبقة ندوة حول الإسلام الديمقراطي في حوض الفرات، والذي يشمل مناطق: (الرقة ـ الطبقة ـ منبج ـ دير الزور ـ إقليم الفرات)، تحت عنوان ” للنشر يداً بيد ماهية الأخلاق الإسلامية الصحيحة”، وتعتبر هذه الندوة استمرار لسلسلة الندوات التي أقيمت في مناطق مختلفة من الشمال السوري وتعتبر هذه الندوات تمهيد لعقد مؤتمر على مستوى الشمال السوري.
وعلى هامش الندوة أجرت صحيفتنا عدة لقاءات مع بعض رجال الدين الإسلامي للتعريف بماهية الإسلام الديمقراطي.
الوصول للمواطنة التي تحفظ حقوق الكل

وكان لنا حديث مع نائب رئيس اتحاد علماء المسلمين في إقليم الجزيرة “عبد الرحمن بدرخان” والذي علل سبب اختيار مدينة الطبقة مكاناً للندوة هو توسطها حوض الفرات، وأكد خلال اللقاء أن الإسلام الصحيح ليس الإسلام الذي أصابه التشويه بل الذي جاء به الرسول، والذي بنى المجتمع على أسس وثيقة المدينة المنورة، وقد كان المجتمع آنذاك يضم اليهودي والمسيحي والمشرك ولكن كان لكل منهم حقوق ولهم ما لهم وعليهم ما عليهم.
وحث عبد الرحمن المجتمع لبناء الأمة الديمقراطية والتي يتساوى فيها الحقوق كما طبق الرسول المساواة بين الناس كأسنان المشط، وبالتالي الوصول إلى المواطنة بما يحق لي ولك.
كما وذكر عبد الرحمن بأن الإسلام الديمقراطي يختلف عن بقية المصطلحات، فهناك الإسلام السلفي والصوفي والشيعي والسني والليبرالي والراديكالي.
الديمقراطية هي جزء من الإسلام
وخصَ عبد الرحمن الإسلام بجملة مفادها أن الإسلام لا يجمل ولا يلخص بكلمة الديمقراطية، فالديمقراطية هي جزء من الإسلام، ويقصد بها التشاركية في المجتمع حيث يتساوى الحقوق لدى المسلم والغير مسلم أيضاً، فالديمقراطية لا تتدخل في المعتقدات بل تتعلق في المساواة بين أفراد المجتمع.
وتابع بدرخان حديثه: “كما لا يمكن تلخيص الإسلام بالديمقراطية، فالديمقراطية هي حكم الشعب للشعب وفي زمن النبي كان هناك مجلس شورى يتشاور النبي مع أبو ذر كما يتشاور مع أبو بكر أي كان النبي يتشاور في أمور المسلمين”.
منوهاً بأن الإسلام الديمقراطي والإسلام المجتمعي لا جديد بمضمونه بل تم تجديد القديم بثوب عصراني يقبله الجميع.
وفي الأخير ناشد عبد الرحمن أبناء المجتمع جميعاً ليفهموا المعنى الحقيقي للإسلام ليس كمان عرفوه قبل سنوات بل كما جاء به الرسول منذ 1440 سنة.
نحضر لعقد مؤتمر على مستوى شمال سوريا

وفي حديثنا مع مؤسسة الشؤون الدينية ولجنة الإفتاء في منطقة الطبقة أكد ناصر الجنيد من خلاله حديثه بأن الندوة التي أقيمت في الطبقة كانت تحت إشراف اتحاد علماء المسلمين في الشمال السوري، وأشار بأنه تم عقد ندوات أخرى مثلية لها في كل من الحسكة وقامشلو ورميلان وكوباني، كما تم عقده في الطبقة وهذه الندوات هي تحضير واستعداد لعقد مؤتمر أوسع وعالمي سيدعى إليها شخصيات إسلامية من جميع أنحاء العالم.
مواضيع عدة تناقش في الندوات
وأكد الجنيد “أننا شعب واحد ويد واحد وجسد واحد ونبض واحد”، ونوه الجنيد بأنهم ضمن الندوات التي يقيمونها يتطرقون للحديث عن أخوة الشعوب وكذلك عن وثيقة المدينة المنورة وبنودها وما جمع النبي الناس حوله وكذلك عن الديمقراطية وارتباطها بالإسلام وأيضاً عن مفهوم الإسلام بأنه ليس ديكتاتورياً بل يدعو إلى الأخلاق والقيم عدا ذلك يتم التركيز على دور المرأة في المجتمع كما ويناقش في الندوات ضرورة نبذ التطرف وموقف الإسلام منه وماهية الجهاد وعدم الخلط في فهمه والتفسير الصحيح له للوصول للغاية الصحيحة في المجتمع، وعن مدى تشويه مرتزقة داعش للإسلام الحقيقي.
الكثيرين لبسوا ثوب الإسلام ولم يعملوا بأخلاقه

وفي لقاء مع عضو مؤسسة الشؤون الدينية في منطقة الطبقة عدنان عليوي، والذي تطرق من خلال حديثه عن مضمون ما جاء في هذه الندوة قائلاً: إن هذه الندوة هي تمهيد وتحضير لمؤتمر عام سيقام على مستوى شمال سوريا، ويعرف بمؤتمر الإسلام الديمقراطي ومضمونه سيدور حول الأخلاق الإسلامية، وقد وصف الله النبي محمد (ص) بقوله: “وإنك لعلى خلق عظيم”، وأن الكثيرين لبسوا ثوب الإسلام ولم يعملوا بالأخلاق التي شرعها الله وسنها الرسول الذي قال في حديثه الكريم: “أحسنكم خلقاً أحسنكم خلقاً”.
الإسلام مشتق من السلام
وذكر عدنان إن الإسلام لا ينفك عن الأخلاق بأي صورة كانت: “نقول لمرتزقة داعش ارجعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله وانظروا كيف كان الرسول يعامل اليهود والمسيحيين عندما دخل مكة، ليبين للناس حقيقة الإسلام بأن الإسلام مشتق من السلام وهو من أسماء الله الحسنى والإسلام ظاهراً وباطناً، والباطن منه هو الأخلاق التي يحملها الإنسان ومن هدى القرآن وهدى السنة”.
ضرورة التشارك ضد أي محتل

وفي لقاء مع مدير أوقاف منطقة ديرك سعيد هسام تحدث عن أهمية الإسلام الديمقراطي حيث قال: “الإسلام الصحيح هو المطبق في أيام النبي محمد لذا من واجبنا وواجب أبناء المنطقة اتباع الرسول، ففي زمانه تعددت الطوائف والقوميات والأديان ولم يكن يوجد أي فرق بينهم وكان هناك مجلس للشورى وفي زماننا أصبح هناك الإسلام الديمقراطي أي إيصال الحقوق لأصحابها ومساعدة المظلومين في كل مكان والقضاء على الظالمين، والتشارك معاً ضد أي اعتداء خارجي”.
ونوه سعيد بأنه في السابق كان هناك كسرى وقيصر، أما في هذا العصر هناك مرتزقة داعش وجبهة النصرة وأردوغان، وكما كان فرعون يقتل الرجال ويسبي النساء فها هنا اليوم في عفرين أرودغان يقتل النساء والرجال والأطفال قتلاً عشوائياً، متابعاً قوله: “ننادي العالم أن يضعوا حداً لسفك الدماء في شمال سوريا التي استحللها أرودغان باحتلاله عفرين”. واختتم هشام بأنه اليوم يتطلب من خطباء المساجد التعريف بالإسلام الصحيح، وليس الإسلام المشوه الذي يزعمه أردوغان وأذنابه من مرتزقة داعش.