سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عشر سنوات على رحيل الفنان باقي خدو

خلال مراسم أقيمت في مدينة كوباني، استذكر الأهالي الفنان الكردي الراحل باقي خضر (خدو؛ كما يعرف محلياً)، وذلك في الذكرى السنوية العاشرة لرحيله، والذي يصادف 6 شباط 2019م.
ففي مثل هذا اليوم من عام 2009 فارق باقي خدو الحياة، راحلاً عن دياره التي ترك فيها إرثاً ثقافياً وفنياً غنياً طيلة مسيرة طويلة من الفن، والفنان باقي خدو من مواليد 1913 ناحية شيران التابعة لكوباني، ويعتبر من قدامى الفنانين الشعبيين في المنطقة حيث تعلم الغناء من والده منذ نعومة أظفاره في مجالس القرية وفي المناسبات.
كان الفنان الراحل يغني في مجالس القرى ويطرب ويشجي كل من يستمع إليه، نظراً لتمتعه بصوت قوي وجميل قادر على الغناء لساعات وليالي طويلة كما اعتبر باقي خدو أحد رموز الأدب الشفهي الكردي.
وفي قاعة المركز الثقافي الذي يحمل اسمه وبهذه المناسبة، أقيمت مراسم استذكار، حيث زينت القاعة بصور الفنان الراحل وأكاليل الزهور. وشارك في مراسم الاستذكار العشرات من أهالي مدينة كوباني وأعضاء وإداريون في مؤسسات الإدارة الذاتية.
وبعد الوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، ألقى الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو كلمة استذكر فيها الفنان الراحل باقي خدو، وقال بأنه “كان رمزاً للثقافة والفن الكردي في كوباني، فبالرغم من الصعوبات التي لاقاها، حافظ باقي خدو على الثقافة والفن الكردي وتمكن من إيصال صوته إلى الشعب الكردي في كل مكان”.
وأضاف إيتو في نهاية حديثه “يتوجب علينا جميعا أن نحافظ على قيمنا الثقافية التي تركت إرثاً لنا”.
وبدورها ألقت العضوة في مركز باقي خدو للثقافة والفن أفين برعواد كلمة قالت فيها: “الفنان باقي خدو يعتبر شخصية مقدسة لدى أهالي كوباني وعموم الشعب الكردي لأنه حافظ على قيمنا وتاريخنا الذي كان من خلال كلمات أغانيه”.
ثم قدم حفيد الفنان الراحل باقي خدو من تأليف جده أغنية أمام الحضور، ليتم بعدها مشاهدة سنفزيون تضمنت لمحة عن حياة الراحل والأغاني التي غناها.
وبعد ذلك قدم عدد من فناني كوباني العديد من الأغاني التي ألفها باقي خدو، لتعود كلماته وتطرب مسامع الحضور ويحيي ذكرى باقي خدو في أعماق الجميع من جديد بعد عشر أعوام على الفراق.
في ختام المراسم توجه الأهالي إلى مقبرة قرية ترميك التي تضم ضريح الفنان الراحل، حيث وضعوا فوق ضريحه أكاليل الورود.
وكان باقي خدو حافظاً للأغاني الفولكلورية والتراثية الكردية القديمة، إذ حفظ وغنى خلال مسيرته الغنائية مئات الأغاني والتي نالت شهرة واسعة في المنطقة، حيث سجل عشرات الكاسيتات بصوته شملت قصص وملاحم كردية تردد صداها في جميع أرجاء كردستان من أبرزها (Dewrêşê Evdî- درويش عبدي) وهي ملحمة عشق غناها بأسلوب شيق وبنسخة اختلفت عن ما قرأه الفنانون الذين سبقوه.
كما غنى باقي خدو أغاني وملاحم أخرى مثل “بي مالBêmal- ، دلوDilo-  ، دلالDelal-، ممي آلان Memê Alan ” وغيرها الكثير.

وكالة/ هاوار