سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عزل المحتل التركي المناطق السورية.. شرعنة للاحتلال

كوباني/ سلافا أحمد ـ

قال عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا كيلو عيسى: “إن الهدف من محاولات الاحتلال التركي عزل المناطق المحتلة من الأراضي السورية هو تغيير ديمغرافية المنطقة، والضغط على الأهالي لترك أراضيهم وبيوتهم، وإسكان الغرباء فيها”، وشدد على ضرورة تحرك كل من المجتمع الدولي والحكومة السورية سريعاً، ووضع حد لانتهاكات المحتل التركي ومرتزقته.
تواصل دولة الاحتلال التركي ممارسة سياستها الممنهجة في المناطق المحتلة، وعلى الأصعدة كلها، سعياً لسلخ المناطق المحتلة من الأراضي السورية، وضمها لتركيا، وذلك عبر بناء حدود مصطنعة على كامل الخط الحدودي مع روج آفا، بشكل عام، والمناطق المحتلة بخاصة.
لقد أنهى جيش الاحتلال التركي بناء حدود مصطنعة من الإسمنت المسلح داخل الأراضي السورية، فقام بحفر خندق بطول 230 كم في عمق الأراضي السورية، بالقرب من الطريق الدولي M4، بحجة تأمين المناطق المحتلة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي من هجمات قوات سوريا الديمقراطية.
فيما انتهى من بناء 20 قاعدة عسكرية في المناطق المحتلة بشمال وشرق سوريا، مزودة بأبراج مراقبة، ودبابات، وأنظمة رادارات للدفاع الجوي ضد الطائرات المسيرة، فيما بنى خمس قواعد بالقرب من عين عيسى بمحاذاة الطريق الدولي.
إلى جانب ذلك، قامت دولة الاحتلال التركي ببناء جدار عازل على كامل حدود مقاطعة عفرين المحتلة، ليتمّ عزلها بشكل كامل عن الأراضي السورية، وضمها فيما بعد لتركيا، كما حدث للواء إسكندرون، فلا زالت ممارسات وانتهاكات الدولة التركية المحتلة، ومرتزقتها في المناطق المحتلة، تسير على قدم وساق بحق المدنيين الأبرياء، من قتل، ونهب، وسلب، وخطف، واغتيالات، والعديد من الممارسات، البعيدة عن قيم ومبادئ وأخلاق الإنسانية، هذا بالإضافة لبناء العديد من التجمعات الاستيطانية، بدعم بعض دول الخليج من بينها قطر والكويت، في المناطق التي احتلتها بشكل عام، وعفرين بشكل خاص.
وتأتي مساعي الدولة التركية من خلال بناء حدود مصطنعة في محيط عين عيسى؛ لفصل المناطق الجنوبية عن الطريق الدولي M4، بالإضافة إلى ضم المناطق المحتلة، فيما بعد للأراضي التركية، وشرعنة احتلالها في سوريا، وتحقيق الأطماع الاستعمارية، والاستيطانية، وأحلام إعادة أمجاد أسلافها العثمانيين، الذين عاثوا في المنطقة خراباً ودماراً.
صمت الحكومة السورية مثار دهشة واستغراب
وضمن هذا السياق تحدث لصحيفتنا عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا كيلو عيسى وقال: إن محاولة تركيا عزل المناطق المحتلة من الأراضي السورية، وضمها لتركيا لم تتوقف، وهي تأتي في إطار المحاولات التركية الحثيثة؛ لاستمرار عملية التغيير الديمغرافي في المنطقة، وشرعنة احتلالها في المناطق المحتلة؛ لسلخها فيما بعد، كما فعلت سابقا في لواء إسنكدرون المحتل.
وحمّل عيسى المجتمع الدولي، والحكومة السورية المسؤولية الكاملة عمّا يجري في سوريا، والمناطق التي احتلتها بالقول: ما ترتكبه تركيا من انتهاكات وجرائم في المدن المحتلة، لا تمت للإنسانية بصلة، في حين ترتكب مرتزقتها الموبقات، بشكل يومي، وبأوامر من مصادر القرار في أنقرة.
وأشار عيسى بالقول: إن الدولة التركية، ومنذ بداية الأحداث في سوريا، تعمل على إطالة أمد الصراع فيها، وهي تنتهك حرمة القرارات والمواثيق الدولية، وتضرب جهود السلام في سوريا من خلال دعمها اللامحدود للمجموعات المرتزقة كداعش، وجبهة النصرة، وغيرها وبكل أسف، كل ما يجري يحدث أمام أنظار الرأي العام والمجتمع الدولي، دون التحرك لوقف تلك الانتهاكات، التي تحدث بحق المدنيين العُزَّل.
واختتم عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا كيلو عيسى حديثه بالقول: تركيا تحاول من خلال تواجدها في سوريا، بحجة حماية أمنها القومي تنفيذ مخططاتها التوسعية الاستعمارية، التي تهدف في السيطرة على المنطقة، والنيل من شعوبها، وما يثير الاستغراب، هو صمت الحكومة السورية حيال هذه العنجهية التركية، وانتهاكها السيادة السورية؛ لذلك من واجب حكومة دمشق التحرك سريعا حيال الممارسات التركية الرامية لضم المزيد من الأراضي السورية إلى الولايات التركية.