سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

عازف الأورج الشاب محمد الخلف: العزف هو ذوق نابع من الحس الجمالي للموسيقا 

الطبقة/ عمر الفارس –

الشاب محمد الخلف من مواليد مدينة دير الزور يقطن في مدينة الطبقة، وهو عازف أورج لامع في المدينة، يعمل في المركز الثقافي بالطبقة، بيَّن لنا ماهِية العزف الموسيقي المتقن، الذي ينبع من الحس الموسيقي الفني الجمالي الخاص بأسلوب العازف.
الأورج هو آلة موسيقية، تحتوي على لوحة مفاتيح باللون الأبيض والأسود، تعرف بالأوكتافات مثل ألة البيانو، الذي يعدّ سيد الآلات الموسيقية، وهو من الآلات الحديثة، التي برزت في منتصف القرن المنصرم، يصدر أعذب الأصوات الموسيقية وأجودها، ويعدّ من الآلات الموسيقية المعقدة، التي تحتاج إلى إتقان منتظم، كونهُ يضم فرقة موسيقية بأكملها، وميزة تخزين الخامات الموسيقية المختلفة، التي تُستخدَم في العزف.
العزف أسلوب فنيّ خاصّ
في هذا السياق سنتحدث عن أحد العازفين المتميزين في الطبقة الشاب محمد الخلف، الذي ترعرع في حب العزف الموسيقي على آلة الأورج منذ صغر سنه، حيث صرح لنا في لقاء أجرتهُ صحيفتنا روناهي قائلاً: “لا يقتصر العزف فقط على تعليم خطوات العزف ومراحله، بل يجب على العازف أن تكون لديهِ رؤية خاصة للموسيقا من خلال استشعار الحس الموسيقي، وتذوقه بطعم خاص، يميز العازف نفسه، ولاسيما عازف آلة الأورج الحديثة، لأنها آلة موسيقية تحتوي على كم هائل من الإيقاعات الموسيقية المتعددة، ما يجعلها من الآلات المعقدة نوعاً ما، وتتصف بالأنانية، كونها أخذت دور الفرقة الموسيقية بأكملها، وهي تحتاج إلى تدريب مكثف للوصول إلى مرحلة العزف السماعي المتقن”.
بداية تعلُّم العزف
وتابع الخلف متحدثاً عن مسيرتهِ في العزف: “بدأتُ تعلم عزف الأورج في عام 2009، بعد امتلاك أخي الأكبر لآلة الأورج في المنزل، وذلك كان في منطقة الميادين التابعة لمدينة دير الزور، حيث نشأ لدي حب كبير للعزف على هذهِ الآلة، وصمّمت في إرادة قوية للاهتمام، وتعلم العزف عليها، ما دفعني للانتساب لدورة تعليم عزف خاصة بآلة الأورغ في مدينة دير الزور، تحت إشراف الأستاذ الموسيقار عبود فريد، تعلمت فيها أسس العزف المنظم وفق الخطوات الأساسية، التي يجب أن تتبع في عزف الأورج”.
مرحلة العزف السماعي
وأشار الخلف: إلى أنه كان يتدرب ذاتياً، وبشكلٍ مكثف على عزف الإيقاعات المتنوعة، وألحان الأغاني المختلفة، مع الاستشارات العديدة من أصحاب الخبرة الموسيقية، والاستعانة بالمواقع الموجودة على الإنترنيت، الخاصة بالعزف الموسيقي بشكل يومي، فتشكلت لديه مرحلة العزف السماعي، التي تعدّ مرحلة إتقان أي عازف آلة موسيقية لمهارة العزف الحقيقي، التي تقوم على تنسيق العزف عند سماع العازف أي أغنية بشكل مباشر.
وبيَّن الخلف بقوله: “قدمتُ إلى مدينة الطبقة، وانتسبت إلى الفرق الموسيقية الموجودة في المركز الثقافي فيه، وكانت أول الأغاني، التي عزفتها عبر الأورج هي أغنية غزال لوفيق حبيب، ثم بدأتُ بتنمية موهبتي في العزف، عبر العمل الجماعي والمشاركات، التي يقدمها لنا المركز الثقافي في الطبقة في الفعاليات والمناسبات”.
تطوير المواهب
وأشادَ الخلف مشجعاً محبي الموسيقا والعزف كلهم في انتسابهم للدورات الخاصة، التي يقدمها المركز الثقافي للِأطفال وأصحاب المواهب، من أجل تطوير موهبتهم، وتوجيهم إلى العزف، والغناء الموسيقي المنظم، عبر تنسيق الطبقة الموسيقية لكل لحن مع الغناء، للوصول إلى المستوى الفني المنشود من هذهِ المواهب، ولاسيما أن مدينة الطبقة تمتلك مواهب عدة مميزة في العزف والغناء، في المدينة، ومن الفئات العمرية كافة.
مطالب واحتياجات العازفين
واختتم الخلف مطالباً الجهات المعنية، بتحسين الواقع الفني في مدينة الطبقة، من خلال توفير القاعات المتنوعة، التي تضم التدريب المتنوع للآلات الموسيقية بكافة أنواعها، ضمن خطوة توسيع نطاق العمل الفني في قاعات الأوبرا الموسيقية على نطاق أوسع، كما ودعا إلى توحيد الجهود والمواهب الفنية، تحت أسماء فرق فنية جديدة في مدينة الطبقة، وعدم الاعتماد فقط على الفرق الفنية الموجودة في المركز الثقافي.